تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

المنطقة تضغط... والداخل مُحبَط!

Lebanon 24
24-09-2017 | 19:31
A-
A+
المنطقة تضغط... والداخل مُحبَط!
المنطقة تضغط... والداخل مُحبَط! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب نبيل هيثم في صحيفة "الجمهورية": "في معرض قراءتها للتطورات المحلية والاقليمية والدولية، تفاجىء شخصية وسطية محدّثَها بالقول: «أشعر بحكاك رهيب في الفترة... رح إهلك ما عاد فيي إتحمّل»؟! ثم يُتبع هذه الجملة بابتسامة محيّرة تُولّد عشرات علامات الاستفهام.من الطبيعي ان يعبر المحدِّث عن تعاطف من تلك الشخصية التي تعاني، واللباقة تفرض عليه ان يبادر الى سؤال تلك الشخصية: «عسى خير»؟ ومن ثم ينتظر ان يأتيه الجواب عن سرّ هذا الحكاك، وهل هو ناتج عن حساسية جلدية طارئة، او هو ناتج عن لدغات «برغش»، او هو أثرٌ جانبي لأكلة بهارات او ما شابَه ذلك. ولكن المفاجأة تظهر وينكشف المستور، وتفصح الشخصية المذكورة عن سرّ معاناتها، وتقول: «إنهم عباقرة الزمن السياسي الحالي، او بالأحرى المنظّرون الجدد، كلما سمعتهم او شاهدتهم على المنابر او الشاشات «بيوقَف شعر بَدني». لقد نفخونا بأسطوانة مملّة عن إنجازات وإصلاحات وما الى ذلك من مفردات تصبّ في مدار النزاهة والشفافية وحسن السلوك والاخلاق الحميدة والصفات الربانية، يقدمون أنفسهم على انهم قديسون وأشباه آلهة مُنزَلين، فيما الناس ترى بأمّ العين صورة مختلفة عن جوع رهيب على تحقيق المغانم والمصالح والصفقات، وضرب الفساد صعوداً حتى أعلى مستوياته بل سجّلَ ارقاماً قياسية في بعض القطاعات، وصار استغلال النفوذ مكشوفاً للكسب في ايّ من التفاصيل الداخلية، وكأنّ السلطة التي يتربّعون عليها حالياً، هي سلطة مؤقتة وقد يغادرونها في اي وقت، وبالتالي همّهم الاول والاخير هو ان يَنهشوا منها ما استطاعوا قبل ان تفلت من أيديهم»؟! ثم يأتي هؤلاء العباقرة، والكلام للشخصية المذكورة، ويقولون: «الحمدلله البلد مستقر، فيما حقيقة الواقع اللبناني تؤكد انّ ما يسمّى «استقراراً» ما هو سوى استقرار اصطناعي، كلنا نعرف انّ هذه اكبر كذبة متداولة، ومع ذلك يريدوننا أن نصدّقها، فلنستعرض الصورة ونحكم؛ • هل الوضع السياسي مستقر ومحكوم بنظرة واحدة وموقف واحد ورؤية واحدة، ام انه يقف على حافّة تناقضات حادة قد تفجّره في اي لحظة؟ • هل الوضع الانتخابي مستقر، كيف وأين وعلى أي اساس؟ • هل العلاقات السياسية سليمة، ام انها عداوات مفتوحة على شتى المخاطر والاحتمالات وبعضها، إن لم يكن كلها، تُدار بالريموت كونترول من وراء البحار والمحيطات؟ • هل الوضع الاقتصادي والمالي والاجتماعي والتربوي والاداري والكهربائي والمعيشي مستقر، ام انه أشبه بعبوات ناسفة وحقل الغام على وشك الانفجار بتداعيات خطيرة في شتى المجالات وعلى طول الخريطة اللبنانية، وها هو فتيل سلسلة الرتب والرواتب قد اشتعل وصار مفتوحاً على تعقيدات وارتدادات شديدة الصعوبة في الاقتصاد وفي السياسة وغيرها؟ • صحيح انّ الوضع الأمني يقال انه مضبوط وممسوك ولكن هل هو مطمئِن الى حد اعتبار لبنان دولة تنعم باستقرار أمني كامل؟ هذه هي الصورة الحقيقية للوضع الداخلي، في رأي الشخصية الوسطية، ومحاولات إخفائها والتعمية عليها او تجميلها وتقديمها على غير حقيقتها، تثير اكثر من الحكاك وفوران الجلد، على حد تعبيرها، لا بل تثير الغيظ من هذا المنحى ومن استغراق كل القوى السياسية، ونحن من ضمنها، في التفاصيل الصغيرة، فيما يتعاظم الخوف من «الآتي الأعظم»، ومن الّا نتمكّن حينها من ان نلحق بالمنطقة وتحولاتها المتسارعة".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك