كتب ميشال نصر في صحيفة "الديار": بعيدا عن المزايدات الداخلية و"الحرتقات" التي يحاول البعض اغراق قيادة الجيش بها والهائها عن اهدافها الاساسية، تستمر ورشة البناء التي اطلقها العماد جوزف عون منذ اليوم الاول لوصوله الى اليرزة، انفاذا للخطة الخمسية الموضوعة والتي تم تعديلها وفقا لمقتضيات وحاجات المرحلة،لتحويل الجيش الى مؤسسة قادرة على مواجهة التحديات المستقبلية مع ظهور نمط جديد من الحروب اللاتماثلية، والذي نجح الجيش في تحقيق انجازات كبيرة على هذا الصعيد مع توافر الامكانات التي طالما طالب بها.
زيارة العاصمة الاميركية التي باتت في حكم المؤكدة قبل نهاية السنة بعد تأجيلها بسبب معركة "فجر الجرود"، ينتظر ان تكون مختلفة في الشكل والمضمون عن تلك التي سبقتها، بعد الانتصار الكبير الذي حققه الجيش، والذي سيدعم اوراق القائد في المطالب الت سيطرحها، كذلك سيعزز من حجة الفريق الاميركي الداعم لتعزيز التعاون وزيادة المساعدات للجيش اللبناني بعدما اثبت جدارة وكفاءة قل مثيلهما لدى جيوش المنطقة في محاربته للارهاب وانتصاره، وفي مقدمة هؤلاء قائد القيادة الوسطى الاميركية المعني الاول بالملف اللبناني والمتعاطف الى اقصى الحدود مع الجيش اللبناني، علما ان الجنرال فوديل سارع الى ايصال رسالة للمشككين في استمرار برنامج المساعدات الاميركي، بعيد ساعات من انتهاء المعركة وما رافقها من اخذ ورد، عبر اتصاله بالعماد عون مهنئا.
وفي هذا الاطار، تؤكد مصادر واسعة الاطلاع ان العماد قائد الجيش يحمل معه اجابات وافية وكاملة عن كل ما قد يطرح من تساؤلات حول بعض اللغط الذي ساد حول نهاية المعركة، حيث سيقدم عرضا متكاملا للخطة التي اعتمدها الجيش اللبناني والتي سمحت له بتحقيق النصر بشكل سريع وحاسم،محررا الجرود من الارهابيين.
واشارت المصادر الى ان مسألة تعزيز الامن على الحدود من الناحية التقنية لن تبحث مع الاميركيين، لان هذا الملف في عهدة الاوروبيين الذين التزموا تدريب وتجهيز افواج خاصة بحماية الحدود في قاعدة رياق الجوية حيث شارفت المدرسة التي انشأتها لهذه الغاية على الانتهاء، كما ان البريطانيين سيقدمون الابراج اللازمة لاقامتها في نقاط محددة على الحدود ،بعدما نجحت تجربتها في المرحلة السابقة.
وتتابع المصادر نفسها بان الاميركيين مهتمون لمعرفة كيفية استثمار الجيش اللبناني لطاقة الاسلحة الاميركية القصوى، وللملاحظات التي قد يحملها معه الوفد اللبناني لجهة العيوب في استخدام تلك الاسلحة، كاشفة ان التطورات المستجدة ستفرض نفسها على جدول اعمال المساعدات المطلوبة، خصوصا انها يجب ان تتركز في المرحلة المقبلة حول برامج معينة وانواع محددة من السلاح والدعم، وقد اعدت قيادة في هذا الخصوص جداول مفصلة بالحاجات المطلوبة.
لقراءة المقال كاملا
اضغط هنا
(
الديار)