أشارت صحيفة "الديار" الى أن تحالف الرابية - معراب يهتز يومياً، نتيجة رؤية متباعدة للطرفين في ادارة الامور الداخلية بإعتراف مسؤولي التيار والقوات وتأكيدهما على وجود خلاف جذري حول ادارة الشأن العام، مع الحرص على عدم تصدّع ورقة معراب استراتيجياً كي لا تنعكس خلافات داخلية على المسيحيين والعودة الى توترات المرحلة الصعبة.
الملفات الخلافية بين الطرفين عديدة وتبدأ من التشكيلات القضائية، الى الكهرباء، الى التلزيمات بالتراضي، كما أن العهد لن يفرج بعد عن مجلس ادارة تلفزيون لبنان كما اقترحه وزير الاعلام القواتي ملحم رياشي بالاستناد الى آلية مجلس الخدمة المدنية، واجـراء امتحانات لـ117 مرشحا وتسمية الاوائل الثـلاثة ورغم ذلك فإن الحل لادارة تلفزيون لبنان معطّل نتيجة مقايضات يطلبها العونيون في الوكالة الوطنية للاعلام، وقد وعد الرئيس عون بحل الاشكال بعد عودته من نيويورك لكن الدخان الابيض لم يخرج حتى الآن، وعُلم ان التوافق تم على توفيق طرابلسي لرئـاسة مجـلس الادارة لكن لم يحصل اي شيء جديد، حتى خطة الرياشي لانشاء نقابة محررين عصرية ودعم الصحافة المكتوبة لم تبصر النور ايضاً، وهذا كله يجري في اطار العرقلة لعمل وزراء القوات المشهود لهم بالكفاءة، فيما ملفات اخرى يتم تمريرها بمجرد التوافق بين التيارين الازرق والبرتقالي.
وفي المعلومات أن العلاقة بين القوات والتيار الوطني "ليست رمانة بل قلوب مليانة" وربما عدم مساعدة وزراء القوات يعود للاستياء العوني من تفرّد القوات اللبنانية بتسمية مرشح لها في قلب "بيت باسيل" في البترون، ومرشح آخر في قلب "بيت التيار" في جزين ومرشح ثالث في دائرة بعلبك - الهرمل واعلان رئيس حزب القوات سمير جعجع من زحلة "القوات تفضّل خوض الانتخابات منفردة وهذا أفضل للجميع"، لكن القوات اعلنت انها ستخوض الانتخابات مع النائب وليد جنبلاط في عاليه والشوف في مواجهة التيار الوطني وبالتالي ستشهد معظم الدوائر المسيحية معارك عنيفة بين القوات والعونيين في مقابل تحالفات بين المستقبل والتيار الوطني في العديد من الدوائر وتحديداً في عكار والشمال.
(الديار)