أشارت "اللواء" إلى أنه وبدءاً من اليوم يدخل لبنان حقبة "النفط والغاز" فقد اقفل أمس، الباب امام الشركات العالمية الـ50 المؤهلة مسبقاً للاشتراك في دورة التراخيص الأولى للتنقيب عن النفط والغاز، بعد تأجيل منذ 14 أيلول الماضي فرضته موجبات دفتر الشروط وقانون الضرائب الذي أقرّ على أرباح الشركات التي ستشارك في عمليات التنقيب.
ولفت وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل بعد إعلانه إقفال دورة التراخيص الأولى، إلى أنّ هيئة إدارة قطاع البترول ستقيم العروض وستحيلها على مجلس الوزراء ليتمّ الأخذ بها، إذا كانت لمصلحة لبنان، لافتاً إلى أنّ القانون اللبناني نصّ على إنشاء سجلّ بترولي يسجل فيه من هم أصحاب الحقوق وأصحاب المصالح.
وأكّد أبي خليل، في مؤتمر صحفي عقده مساء أمس، أنّ سعر النفط لا يؤثّر على حصة الدولة، إنّما على ميزانية الشركات، مشدداً على ان العقد منشور في الجريدة الرسمية وكذلك دفتر الشروط ولا يوجد اي امر مبهم أو سري، كما أشار الى ان صلاحيات الوزير في هذا القطاع هي اقل من صلاحياته في قطاع آخر وقد تم التنازل عن الصلاحيات لصالح مجلس الوزراء، مشيراً إلى انه لا يتوقع عائدات قبل 5 أو 6 سنوات، لافتاً إلى ان المرحلة الحالية هي للاستكشاف ما يؤمن لدينا الوقت الكافي لإنشاء الصندوق السيادي الذي سيستقبل ويستثمر هذه العائدات.
وذكرت معلومات "اللواء" ان دورة التراخيص رست على طلب واحد مؤلف من ثلاث شركات تعتبر من أهم الشركات العالمية، هي: "توتال" الفرنسية وأيني ENA الإيطالية مع شركة ثالثة أقل أهمية، وستباشر هذه الشركات بعد موافقة مجلس الوزراء مرحلة استكشاف النفط في المياه اللبنانية، والذي توقع خبراء ان يكون الغاز في هذه المرحلة وليس النفط، وذلك ضمن بلوكات خمسة حددها دفتر الشروط، وهي البلوكات 8 و9 و10 في الجنوب وعلى الحدود مع إسرائيل، والبلوك 1 في الشمال قرب الحدود مع سوريا، والبلوك الخامس شمال بيروت قرب شواطئ جبيل.
وحرب صناديق تنطلق
في الإطار، أشارت "الجمهورية" إلى ترقّب الخبراء أسماء الشركات التي تقدمت بعروض لتقويم نجاح المزايدة او فشلها. ويعلّق هؤلاء اهمية خاصة على مشاركة شركات عالمية مرموقة، ولا سيما منها الاميركية والبريطانية والفرنسية. وسيعتبر غياب هذه الجنسيات بمثابة مؤشر سلبي غير مشجّع.
ورأت "الجمهورية" أن عنوان المرحلة المقبلة سيكون "حرب الصناديق السيادية". اذ من المعروف انّ هناك جدلاً قائماً منذ سنوات حول الجهة التي من حقها ان تتولى الاشراف على إدارة الثروة الناتجة من النفط والغاز. وترتفع اصوات مطالبة بوضع الصندوق تحت اشراف رئيس الجمهورية، في حين تدعو اطراف اخرى الى منح الوصاية والاشراف الى مجلس الوزراء مجتمعاً.
وأشارت "الجمهورية" إلى أنه هناك رأي يركّز على دور وزارة المال في الاشراف على العائدات النفطية. وهذا الرأي تدعمه كتلة "التنمية والتحرير" بدليل اقتراح القانون الذي تقدّم به النائب ياسين جابر لإنشاء "صندوق سيادي"، ومن ثم اقتراح إنشاء مديرية خاصة للعائدات النفطية تابعة لوزارة المال.
ولفتت "الجمهورية" إلى أنه وفي المقابل، يدعم "التيار الوطني الحر" بقيادة باسيل اقتراح وضع صندوق النفط تحت وصاية رئيس الجمهورية. ومن هذا المنطلق، تشير المعلومات الى انّ اقتراح قانون آخر لإنشاء صندوق سيادي للنفط ستقدّمه وزارة الطاقة قريباً، ولن يكون شبيهاً في تفاصيله باقتراح كتلة "التنمية والتحرير". ومن غير المستبعد ان تتقدم أطراف اخرى باقتراحات قوانين حول الموضوع نفسه.