زعم الكاتب في صحيفة "الإندبندنت" البريطانية أنتوني هاروود أنّ رياضة كرة القدم تقف وراء "أكبر أزمة في الشرق الأوسط منذ عقود"، وقال إنّ السعودية والإمارات والبحرين ومصر قاطعت قطر للحؤول دون استضافتها مباريات مونديال العام 2022.
وشرح هاروود بأنّ هذا التحالف شعر بالغيرة بسبب استضافة خصمه، قطر، أهم عرض رياضي على كوكب الأرض، ما دفعه إلى "افتعال أزمة" كحجة للمطالبة بإلغاء استضافة الدوحة هذا الحدث.
وحمّل هاروود الإمارات المسؤولية، مبرِّراً بأنّ أبوظبي والدوحة نافستا بعضهما البعض لسنوات وخاضتا معارك متواصلة للاستحواذ على النفوذ في المنطقة. في هذا السياق، ذكّر هاروود بتسريبات بريد السفير الإماراتي لدى واشنطن، يوسف العتيبة، التي كشفت أنّ البلدين تنافسا في العام 2011 على فتح مكتب لـ"طالبان"، وذلك ليكونا لاعبين أساسيين في المنطقة عندما يتم إجراء محادثات سلام مع الولايات المتحدة الأميركية، على حدّ ما أوضح.
وتابع هاروود بأنّ مصادر استخباراتية أميركية ادعت منذ اندلاع الأزمة أنّ الإمارات قرصنت وكالة الأنباء القطرية وفبركت التصريحات التي نُسبت لأميرها الشيخ تميم. ورأى هاروود أنّ نائب رئيس شرطة دبي، الفريق ضاحي خلفان قطع الشك باليقين هذا الأسبوع بتغريده: "إذا ذهب المونديال عن قطر، سترحل أزمة قطر، لأنّ الأزمة مفتعلة من أجل الفكة منه، التكلفة عودة أكبر مما خطط تنظيم الحمدين له".
وأضاف هاروود بأنّ تصريح خلفان يأتي بعد مرور يومين على إصدار مؤسسة "كورنرستون غلوبال" للاستشارات الإدارية تقريرها الذي قال بأن هناك "خطورة سياسية متزايدة بأن قطر ربما لن تستضيف بطولة كأس العالم لكرة القدم عام 2022".
في هذا الإطار، تحدّث هاروود عن حيادية تقرير الشركة، نظراً إلى التعليقات المعادية للدوحة التي أطلقها مؤسس "كورنرستون غلوبال" ومالكها على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ شارك غانم نسيبة، متابعيه على "تويتر" بتغريدة قال فيها إنّ قطر أخطر من "القاعدة" و"داعش" ووصف مراسلي قناة "الجزيرة" بالموظفين الحكوميين عديمي الأخلاق الصحافية.
هاروود الذي تطرّق إلى تصريح وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش القائل إنّه لا ينبغي السماح لقطر باستضافة مباريات كأس العالم إذا لم تتوقف عن دعم الإرهاب والتطرف، رأى أنّ الإذعان لأحد مطالب السعودية والإمارات والبحرين ومصر بات يشكل، فجأة، شرطاً مسبقاً لاستضافة كأس العالم.
في ما يتعلّق بقطر، التي وقعت مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة لمكافحة تمويل الإرهاب، فهي تربط بين الأزمة وكأس العالم، فأصدر مكتب الاتصال الحكومي القطري قال فيه: "مطالبة الإمارات لقطر بأن تتخلى عن استضافة كأس العالم تظهر أن الحصار غير المشروع قائم على الغيرة التافهة وليس على بواعث قلق حقيقية"، وفقاً لهاروود.
وعلى الرغم من تأكيد هاروود أنّ الدوحة تمكنت من البقاء صامدة، نظراً إلى ثروتها الضخمة، خلص إلى أنّ تطوّرات الأزمة لا تبشر بالخير، متخوّفاً من تأثيرها على إمكانية استضافة قطر مباريات كأس العالم.
(ترجمة "لبنان 24" - Independent)