تهرب الرئيس الاميركي دونالد ترامب من اتخاذ اي موقف واضح من ايران وضدها، ولم يعلن انسحابه من الاتفاق النووي الايراني، ولم يصنف الحرس الثوري الايراني ارهابيا ولم يتطرق في خطابه الى ملف الحرس الثوري وكل ما فعله انه حول الموضوع الى الكونغرس الاميركي لدراسته وذلك يأخذ وقتا قد يمتد لستين يوما علما ان ترامب لم يخرج في سياق خطابه امس عن الهجوم العنيف ضد طهران وسياساتها. ويبدو ان ترامب وجد نفسه وحيدا امام صلابة الموقف الاوروبي بالحفاظ على الاتفاق النووي، وكذلك الموقفين الروسي والصيني الداعمين للاتفاق فتراجع عن خطواته العملانية واكتفى بتهديدات كلامية، حتى ان الرئيس الفرنسي ماكرون اتصل بالرئيس الايراني روحاني وابلغه موقف فرنسا بزيادة التنسيق والتعاون مع ايران وهذه نكسة جديدة لسياسة ترامب الخارجية واكد ماكرون للرئيس روحاني ان باريس والاتحاد والاوروبي سيدافعان عن الاتفاق النووي بقوة حتى ان باريس عازمة على توسيع علاقاتها مع طهران في مختلف المجالات كما اكدت مفوضة الاتحاد الاوروبي لشؤون الامن والسياسة الخارجية فيديركا موغريني انه لا يمكن ان نسمح كمجتمع مدني واوروبا ان نقوض الاتفاق النووي الايراني. وكذلك اعلنت ألمانيا وبريطانيا الحفاظ على الاتفاق.
وقد أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، امس، استراتيجيته الجديد إزاء إيران، مؤكداً أنه لن يصدق على التزام طهران بالاتفاق النووي، وأن إدارته ستعمل مع الكونغرس لإجراء تعديلات على الاتفاق.
وقال ترامب إن الاستراتيجية تتمثل في أننا «نتعاون مع حلفائنا لمواجهة أنشطة إيران التدميرية. ونقوم بفرض أنظمة أخرى على نظام إيران لوقف تمويل الإرهاب، ومعالجة مسألة صواريخ إيران التي تهدد دول الجوار، وعدم السماح لنظام إيران بامتلاك أي من الأسلحة النووية».
وأوضح أن تنفيذ الاستراتيجية سيبدأ بفرض عقوبات على الحرس الثوري، وهو ما يمثل المرشد الإيراني «الفاسد» الذي استفاد من «كافة خيرات إيران لنشر الفوضى».
وقال: كلفت الخزانة بفرض مزيد من العقوبات على الحرس الثوري والجهات التابعة له.
وأعلن ترمب أنه يجب التوصل لاتفاق جديد مع إيران لحماية المصالح الأميركية بشكل أكبر، في إشارة إلى الاتفاق النووي، معتبراً أن الاتفاق النووي ساعد إيران على تطوير بعض العناصر في المجال النووي.
وأضاف، خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، أنه يجب ضمان «أن النظام المارق في إيران لن يمتلك سلاحاً نووياً أبداً».
وتابع ترامب، خلال إعلانه استراتيجيته الجديدة إزاء إيران والاتفاق النووي، أن »إيران تحت حكم نظام ديكتاتوري نشر الفوضى في كافة أنحاء العالم».
وذكر أن النظام الإيراني مسؤول عن هجمات إرهابية ضد الأميركيين في مناطق مختلفة بالعالم.
واعتبر ترامب أن النظام الإيراني يعرقل حركة الملاحة في الخليج والبحر الأحمر، وأن الصواريخ الإيرانية تهدد حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة.
وقال إن الأعمال العدائية للنظام الإيراني ضدنا مستمرة حتى اليوم، وإن النظام الإيراني يتعاون مع القاعدة وقدم المأوى لمتورطين في هجمات 11 أيلول. وحمى نجل بن لادن متهما ايران بتقديم الدعم لداعش والقاعدة ومنظمات ارهابية اخرى.
وأشار ترامب إلى أن «نظام إيران نهب ثروة الأمة الإيرانية»، مؤكداً أن «إيران تدعم ميليشيا «حزب الله الإرهابية».
وأفاد أن «إيران دعمت الإرهابيين في أعقاب هجمات 11 أيلول وهي أكبر دولة راعية للإرهاب».
وأضاف ترامب «إيران خاضعة لسيطرة نظام متشدد فرض على الشعب الاستسلام للحكم»، وترزح تحت حكم ديكتاتوري ينشر الفوضى في أنحاء العالم».
وراى ان «إيران تدعم جرائم الرئيس السوري بشار الأسد وارتكبت جرائم بحق الشعب السوري»، معتبراً أن «رفع الإدارة الأميركية السابقة العقوبات عن إيران كان خطأ».
وتابع ترامب «سعينا بالتعاون مع الأمم المتحدة لتغيير سلوك إيران عبر العقوبات»، مشيراً إلى أن «الصواريخ الإيرانية تهدد حلفاءنا في الشرق الأوسط».
(الديار)