ذكرت صحيفة "الديار" أنه منذ أن أعلن الرئيس سعد الحريري في موسكو أن لبنان مهتم للمشاركة في اعادة الاعمار في سوريا، بدأت الاحاديث الجانبية والعلنية اللبنانية كيف يمكن للبنان وحكومته ورئاستها المقاطعة للحكومة السورية سياسياً وشخصياً ان تشارك لوجستياً او عملانياً في اعادة اعمار سوريا، ومن الاسئلة، هل المشاركة باعمار سوريا قرار لبناني آحادي الجانب؟ وهل يملك لبنان كحكومة ان يبادر الى التحضير اللوجستي للاعمار دون التنسيق مع سوريا قيادة وحكومة؟ الا يعلم الفريق اللبناني المعادي لسوريا ان مثل هكذا قرار، بطبيعته قراراً سياسياً اكثر مما هو قرار اقتصادي؟ وما النفع اذا جهز لبنان مطاراته في القليعات وسكك الحديد الشمالية ولم توافق الحكومة السورية على ان يكون لبنان المكان اللوجستي لعملية اعادة الاعمار فيما العراق في علاقات جيدة مع القيادة السورية وحكومتها، والاردن يسعى جاهداً لترتيب وضعة السياسي والعملاني وينسق امنياً مع سوريا؟ ولماذا سوريا وقيادتها تختار لبنان الرسمي الذي لم يقف معها، فيما قادرة على اختيار اقرب نقطة اليها في الحدود العراقية ـ السورية، قادرة لوجيستياً لاعادة الاعمار ولو كانت الكلفة اكثر بقليل لكنها ترتاح للدولة التي لم تفتح حدودها عمداً للدواعش والنصرة والتكفيريين وكل انواع التسميات كما فعل البعض الرسمي والسياسي في لبنان؟
كلام الرئيس الحريري عن مطار القليعات وغيره، كان محل اسئلة لبنانية، وهو وفريقه السياسي قامت قيامتهم عندما ذهب وزراء لبنانيون للمشاركة في بعض المهام والاعمال في سوريا، فماذا سيفعل مطار القليعات اذا سوريا لم توافق، واذا الحكومة اللبنانية لم تنسق مع الحكومة السورية من حلال لقاءات مباشرة وعلنية ورسمية، في هذا الخصوص؟
وهل يخسر لبنان الاقرب الى سوريا والذي يستضيف زهاء مليوني نازح سوري فرصة الاستفادة الاقتصادية من اعادة اعمار سوريا التي ستكون بمئات مليارات الدولارات؟ من اجل اوهام خابت عند بعض حكام لبنان وبعض افرقائه الذين راهنوا على ضرب القيادة في سوريا.
وزير زار سوريا، أشار الى ان الاسئلة المطروحة شرعية، وليس صحيحاً ما قاله بعض الوزراء الزملاء من اننا يمكن ان نشارك في اعمار سوريا دون التنسيق مع حكومتها او قيادتها، لأن الامر بطبيعته ونتائجه يصرف في السياسة، ولا يمكن للبعض في الحكومة ان اراد مصلحة لبنان واللبنانيين ان يبقى على مواقفه الخشبية فالامور تغيرت جداً، في المنطقة ودولياً بالنسبة لسوريا، التي تتجه الامور فيها للحل. وهناك جهات حزبية كما ان هناك جهات عربية ودولية تجري مباحثات خلف الاضواء وعبر وساطات لاعادة العلاقات مع القيادة السورية، والبعض قال لنا انه اجرى مراجعة نقدية ذاتية لكل المرحلة السابقة ويريد اعادة العلاقة شيئاً فشيئئاً مع سوريا.
يضيف الوزير الذي زار سوريا، من هنا تحدثنا الى المعنيين في لبنان وفي اعلى المستويات ولن اذكر اسماء كي لا نحرج احد، لكن تحدثنا بصراحة كاملة، وسألنا كيف تريدون الاستفادة من اعمار سوريا ولكم مواقف معادية للقيادة وللحكومة السورية، لذلك من يريد مصلحة لبنان الوطنية اقتصادياً وانمائياً عليه اعادة النظر بمواقفه، هذا في الوقت الذي يعرف الجميع ان الانقسام اللبناني حول الموقف من سوريا واضح فهناك الفئة الاقل التي لها موقف من سوريا وقيادتها اما اليوم وبعد هذه السنوات اللبنانيون اكتشفوا كما غيرهم وبالتالي هناك تحول كبير.
اما بخصوص مطار القليعات، فمصادر وزارة الاشغال تقول لا شيء جديداً في هذا الموضوع، وفي حال قرر لبنان اعادة العمل بهذا المطار فإن الامور ليست بهذه السهولة كون المتطلبات المالية ليصبح مطاراً جاهزاً لاستقبال الطائرات الضخمة والمحملة بالبضائع او التنقل، متطلبات كبيرة، وبحاجة الى قرار سياسي اولاً ومن القرار السياسي، يجري البحث بعده عن التمويل.
لكن وفق من كان زار وزير الاشغال ودردش معه في خصوص كلام الرئيس الحريري ومطار القليعات، فأن الوزير يوسف فنيانوس، ايضاً يرى الامور في السياسة وليست قراراً لبنانياً فحسب في مضوع اعادة اعمار سوريا، وهذا امر طبيعي. ان يجري الحديث مع سوريا والاتفاق معها، لأن لبنان لا يتحمل بوضعه الاقتصادي الانفاق على مطار لا يستفيد منه في اعادة اعمار سوريا.
لقراءة المقال كاملًا
إضغط هنا
(ياسر الحريري - الديار)