قال المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي إن بلاده ستلتزم بالاتفاق النووي المبرم مع الدول الكبرى في العام 2015 ما دامت تلك القوى ملتزمة به، لكنها «ستمزقه» إذا انسحبت الولايات المتحدة منه، واصفاً رئيسها دونالد ترامب بـ»الحيوان».
ورحب خامنئي، في كلمة له أمام طلاب في طهران، أمس، بدعم الدول الأوروبية للاتفاق بيد أنه اعتبر ذلك غير كاف، قائلاً: «على أوروبا الوقوف ضد الإجراءات العملية (التي اتخذتها) أميركا... نحن لا نقدم على تمزيق الاتفاق طالما هو (ترامب) لم يقدم على تمزيقه، ولكن إذا ما بادر الى ذلك فسنجعل الاتفاق فتاتاً».
وأكد أن إيران مصممة على مواصلة برنامج الصواريخ البالستية المثير للخلاف، رغم الضغط الأوروبي والأميركي لتعليقه، قائلاً «على الاوروبيين الامتناع عن التدخل في شؤوننا الدفاعية. أن تطرحوا التساؤل نفسه (الذي يطرحه الاميركيون) حول الوجود الايراني في المنطقة، نقول لكم تقبلوا ذلك... أن تسألوا لماذا تمتلك ايران صواريخ، لماذا تمتلكون أنتم صواريخ؟ لماذا تمتلكون أسلحة نووية؟ لن نقبل أن يخضع الأوروبيون للبلطجة الاميركية».
واعتبر أن الأميركيين غاضبون من إيران لأنها أفسدت عليهم مؤامراتهم في لبنان وسورية والعراق.
ووصف الولايات المتحدة بأنها «مؤسسة الصهيونية العالمية»، مشيراً إلى أنها هي من أوجد «داعش» والتيارات التكفيرية، «فهل تتوقعون أنها لن تغضب من القوة التي تقف أمام (داعش)؟».
وأضاف «تأكدوا هذه المرة أيضاً، ستتلقى أميركا صفعة، وتُهزم على يد الشعب الإيراني.. تمكنا من قطع الهيمنة الأميركية في بلدنا، ورغم ذلك ورغم عداء أميركا أصبحنا أكثر قوة وتطوراً، وكل ذلك حدث في زمن العقوبات».
ورداً على الانتقادات الحادة التي وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران في خطابه الجمعة الماضي، اعتبر خامنئي أن الرد على ترامب مضيعة للوقت، قائلاً «لا أريد أن أضيّع وقتي في الرد على نوبات جنون الرئيس (الأميركي) الحيوان».
وفي ترجمة أخرى لكلام خامنئي، قال: «لا أريد إضاعة الوقت في الرد على أكاذيب وثرثرة وهراء الرئيس الأميركي».
لكنه شدد على ضرورة ألا ينخدع العالم بشخصية ترامب، قائلاً «رغم ملامح البلاهة البادية على الرئيس الاميركي لكننا لا يجب ان نغفل عن مكر أميركا وحيلتها».
من جهته، رد وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف، في تصريح امس على تغريدة طلب فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو من ظريف حذف حسابه على «تويتر» بالقول: «خسئت يا بنيامين!».
وكان وزير الخارجية قد كتب في تغريدة على «تويتر» السبت الماضي، إن «الإيرانيين بنين وبنات، رجالا ونساء، جميعهم (حرس ثوري)، يقفون مع الذين يدافعون عنا وعن المنطقة ضد المعتدين والإرهاب».
وأثارت تغريدة ظريف سخط نتنياهو، إذ طالب في شريط مصور نشره عبر حسابه بموقع «تويتر»، حذف حساب ظريف من «تويتر» مستخدما عبارات نابية ضد «الحرس الثوري» الإيراني.
وفي موقف هو الأول من نوعه، لا سیما خلال العقدين الماضيين (العربية نت)، أعلن الرئيس الإيراني الأسبق زعيم الإصلاحيين محمد خاتمي، دعمه «الحرس الثوري» وبرنامج طهران الصاروخي.
وقال خاتمي مخاطباً معارضي النظام الإيراني: «لا يخطئون، ربما هناك خلافات في وجهات النظر في البلاد، لكن لا يوجد أي خلاف حول أساس النظام والمصالح الوطنية ومواجهة التهديدات الخارجية»، حسب ما جاء في موقع «كلمة» القريب من زعيم «الحركة الخضراء» الإصلاحية مير حسين موسوي الذي يقبع في الإقامة الجبرية مع الزعيم الإصلاحي الآخر مهدي كروبي منذ سنوات.
(الراي الكويتية)