كتبت صحيفة الغارديان البريطانية مقالاً تناولت فيه الوضع في إقليم كردستان العراق على إثر الأزمة الأخيرة، وعن ضرورة تسوية النزاع من خلال الحوار السياسي، وقد استعرضت كاتبة المقال، "غيما سكاي"، الوضع الخاص لمحافظة كركوك الغنية بالنفط والتي يسكنها عرب وأكراد وتركمان.
أعادت الكاتبة إلى الأذهان أن الرئيس الأسبق صدام حسين وحزب البعث غيروا الخريطة الديموغرافية للمحافظة بتهجير بعض الأكراد وإحضار عرب للإقامة فيها، وعلى إثر سقوط صدام حسين تململ الأكراد في المدينة، وتظاهروا رافعين الأعلام الكردية ومطالبين بعودة الوضع الديموغرافي إلى ما كان عليه قبل "التطهير العرقي"، فخرجت في اليوم التالي في المدينة مظاهرة أخرى قام بها عرب وتركمان، وحملوا العلم العراقي.
تقول كاتبة المقال إنه حين فر جنود الجيش العراقي أمام مسلحي تنظيم "داعش" دافع الأكراد عن كركوك وصدوا مسلحي التنظيم، حينها شعر رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني بقوة الأكراد العسكرية والمعنوية فقرر إجراء استفتاء على استقلال كردستان، وكانت النتيجة أن أغلبية ساحقة صوتت بنعم.
هنا نشأت الأزمة، والتي لم يكن طرفاها الحكومة العراقية وإدارة إقليم كردستان فقط، فقد عارض الاستقلال كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وإيران وتركيا، ما دفع القوات العراقية الى التحرّك باتجاه محافظة كركوك، وأجبرت مقاتلي البيشمركة على الفرار أمامها.
ورأت كاتبة المقال أن الحل الوحيد للأزمة الكردية يكمن في الحوار السياسي بين الأطراف، وأن الحاجة باتت ملحة للتفاوض على مستقبل المحافظة، خاتمةً مقالها بالقول: "يجب أن يحدد مستقبل كركوك بالمفاوضات لا بقوة السلاح".
(BBC-غارديان)