تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

شكل الإتفاق السعودي-الايراني المقبل

Lebanon 24
22-07-2015 | 02:48
A-
A+
شكل الإتفاق السعودي-الايراني المقبل
شكل الإتفاق السعودي-الايراني المقبل photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في أول خطاب له كعاهل للسعودية في مطلع العام 2015 تعهد الملك سلمان بالحفاظ على نفس نهج أسلافه في مجالي الطاقة والسياسة الخارجية. هذا التعهد وإن أكد على استمرارية السياسة السعودية وعلى ثباتها لاسيما على مستوى السياسة الخارجية متجاوزة كل المتغيرات الاقليمية والدولية حينها، إلا أن سلوكها الدبلوماسي والميداني ومواقفها وتعاطيها مؤخراً مع المتغييرات التى حملها في طريقه الاتفاق النووي الاميركي- الايراني، وضع المملكة العربية السعودية على سكة جديدة في خارطة السياسة الاقليمية والدولية، بحيث دفع بها للانتقال من موقع الدبلوماسي المحايد الحريص على المحافظة على تحالفات نظيفة مع دول قوية ونافذة في المنطقة، طالما الغاية هي الحفاظ على امن الخليج، الى موقع المواجه القوي في معركة استباقية، دبلوماسية بالدرجة الاولى، لقطع الطريق على اي خطر قد يهدد امنه، ولو كلفه ذلك تركه وحيداً في المواجهة وحتى النهاية . لاشك أن هذا التحول عكس قراءة مسبقة للمملكة لتداعيات التوصل الى الاتفاق النهائي حول البرنامج النووي الايراني، والتي يتقدمها هاجس "تمدد النفوذ الايراني" في المنطقة العربية وما قد ينتج عن ذلك من تسعير للهب الصراع الطائفي والمذهبي وتفتيت للوحدة العربية وتقسيم دولها الى دويلات مذهبية متقوقعة. من هنا أخذت الدبلوماسية السعودية بسلة خطوات استباقية، في المقلب المقابل لخطوات أطراف الإتفاق النووي الأميركي والايراني، عبر مسارعتها الى فكفكة ما امكن من الغام الملفات العالقة في منطقة الشرق الاوسط ضاربة يدها على "المقتل" انطلاقاً من فلسطين عبر استقبال الملك سلمان رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس " خالد مشعل بمعية "قطرية" حاملاً اليها طلبا بالضغط على مصر من اجل فتح معبر رفح. الأمر عينه انسحب على لبنان، حيث استقبل الملك سلمان بالأمس رئيس حزب "القوات" اللبنانية سمير جعجع، وقد حملت هذه الزيارة الكثير من التحليلات المتضاربة إلا أن العنوان البارز الذي يمكن أن يطبع هذه الزيارة هو "رئاسة الجمهورية اللبنانية" التي يبدو أن المملكة لن تنتظر طويلا نضوج طبختها على يد "اصدقاء اليوم- أعداء الامس" كما لن تعول بالمقابل على انتظار تقدم الراغبين في القرب منها على خط هذا الملف، وانما بدأت بنسج خيوط الأخير من عواصم اخرى وبطريقة غير مباشرة، من خلال فتح قنوات التواصل واسعاً مع روسيا، توجت مؤخراً بلقاء في السعودية جمع كل من الملك "سلمان" بالرئيس "فلاديمير بوتين" ترافق مع حملة دبلوماسية كبيرة حول تحالفات جديدة بينهما على المستوى الاقتصادي والسياسي. أهمية التقارب "السعودي- الروسي" تكمن في الابواب الموصدة التي يمكن لروسيا، بما تربطها من علاقة وثيقة مع ايران وبما لها من تاثير في هذا الاطار، أن تفتحها تبعاً لذلك سواء على مستوى الملف اللبناني او الملف السوري او اليمني. وربما الابواب اليوم أصبحت مهيأة اكثر من السابق لاستقبال كل اشكال التفاوض وتقبل اكبر للتسويات المقترحة، وقد برز ذلك جلياً في تصريح اخير ادلى به الرئيس الايراني "حسن روحاني"، جاء فيه: "ان الاتفاق النووي لن يكون نهاية التعاون مع الغرب والأسرة الدولية وانما بالعكس سيكون بداية التعاون لحل المشاكل الاقليمية". بكل حال يبدو أن الصراع في المنطقة سيعطى عنواناً جديداً في مرحلة ما بعد الإتفاق النووي، وهو "الصراع بين التطرف والاعتدال" بدلاً من "الصراع السني– الشيعي"، مقابل حضور لافت للقضية الفلسطينية على طاولة الخليج العربي وعلى رأسها المملكة العربية السعودية لتكون قبلة محور الاعتدال السني الجديد، التي تسعى الأخيرة لتشكيله مع العواصم المعنية متجازوة لاجل ذلك كل الخلافات والتحفظات التي كانت للمملكة على تلك الدول، محاولة بذلك سحب كل ذريعة قد تساعد ايران في تمديد نفوذها في المنطقة العربية. على ان يبقى الاتفاق السعودي – الايراني رهن تسوية ما، على صورة ومثال الاتفاق النووي. (ميرفت ميرفت ملحم- محام بالاستئناف)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك