تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

من إدلب الى كركوك.. خريطة تحالفات جديدة تُرسم بالشرق الاوسط

Lebanon 24
21-10-2017 | 05:56
A-
A+
من إدلب الى كركوك.. خريطة تحالفات جديدة تُرسم بالشرق الاوسط
من إدلب الى كركوك.. خريطة تحالفات جديدة تُرسم بالشرق الاوسط photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم يكن مفاجئا اندلاع الاشتباكات بين الحشد الشعبي وعناصر البيشمركة في مدينة طوزخورماتو بمحافظة صلاح الدين شمالي العراق، بالتوازي مع عملية عسكرية أطلقتها تركيا في محافظة إدلب شمالي سوريا في إطار اتفاقية مناطق خفض التوتر، وفق مقال نشرته وكالة الأناضول التركية. ويشير المقال الى أن سيطرة قوات الحكومة المركزية والحشد الشعبي على معظم محافظة كركوك، بمثابة مؤشر مهم على أن التحالف الروسي التركي الإيراني بدأ يسفر عن نتائج. تجدر الإشارة أن هناك العديد من العوامل التي دفعت كلا من تركيا وروسيا وإيران إلى التقارب، منها اتخاذ الولايات المتحدة مواقف تصل حد "العداء" ضد أنقرة، شريكتها الاستراتيجية، وحليفتها السابقة خلال الحرب الباردة في منطقة الشرق الأوسط، فضلا عن تهديدات الرئيس الاميركي دونالد ترامب بإلغاء الاتفاقية النووية مع إيران، وفرض عقوبات على الحرس الثوري الإيراني، وتحالف واشنطن مع تنظيم "ب ي د" اي امتداد منظمة "بي كا كا" في سوريا. هذا التقارب جاء رغم أن تركيا خلال الأعوام الأولى من الحرب الداخلية في سوريا، أخذت مكانا ضمن الحلف الذي ضم الولايات المتحدة وأوروبا ودول الخليج في مواجهة حلف النظام السوري وروسيا وإيران. أزمة الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة وتركيا من المعلوم أن أزمة التأشيرات الأخيرة بين الولايات المتحدة وتركيا، ليست متعلقة باعتقال مواطن تركي يعمل في قنصلية أميركا بإسطنبول، ولا توجد له حصانة دبلوماسية. الأمر له صلة بسلسلة أزمات بين البلدين بدأت برفض البرلمان التركي لمذكرة 1 آذار 2003، وهو مشروع قرار تقدمت به الحكومة حول السماح بنشر قوات أميركية في الداخل وإرسال قوات تركية للخارج، ثم اعتقال الجيش الاميركي جنودا أتراكا في محافظة السليمانية بالعراق في 4 تموز من العام ذاته، وتخلي الولايات المتحدة عن تركيا وتحالفها مع تنظيم "ب ي د" في سوريا، وأخيرا موقف الإدارة الاميركية من محاولة الانقلاب التي نفذتها منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية منتصف تموز 2016 وبعدها، وفق ما جاء في مقال "الأناضول". ورغم المواقف الامركية التي لا تتفق مع علاقات التحالف، عملت تركيا على إعادة ترميم تلك العلاقات لفترة طويلة، لكن وأمام استمرار الدعم الاميركي لتنظيم "ب ي د"، اضطرت تركيا إلى التقارب مع روسيا وإيران في سوريا والعراق. ولو أن هذا التقارب لم يحدث، لواجهت تركيا صعوبات جمة في تنفيذ عملية "درع الفرات" التي تعد حملتها الأولى لإفساد مخططات الولايات المتحدة، ولما استطاعت المشاركة في مسار أستانة حول سوريا الناجح الذي شكلته بالتعاون مع روسيا وإيران، بديلا لمحادثات جنيف التي ترعاها الأمم المتحدة، ولما تمكنت من تنفيذ عملية إدلب التي تعد حملتها الثانية لإفساد المخططات ذاتها. ولا يمكن اعتبار الولايات المتحدة سعيدة بعمليتي "درع الفرات" وإدلب رغم التصريحات التي تدليها بعكس ذلك. حملات تركيا التي "تفسد المخططات" كما تغيرت التحالفات في منطقة الشرق الأوسط مؤخرا، فإن الحدود التركية الموازية للعراق وشمال سوريا تشهد تطورات مهمة، فبقاء الكانتونات المحاذية للحدود التركية في الشمال السوري، واستمرار إدارة إقليم شمال العراق في البقاء على المدى الطويل، أمران مرتبطان بالممر الذي سيتم فتحه إلى البحر المتوسط. لكن تركيا استطاعت القضاء على هذا الخطر الذي يتربص حدودها مع سوريا من خلال حملتين عمليتي درع الفرات وإدلب أفسدتا المخطط القاضي بإنشاء ممر المتوسط، شمالي سوريا بموازاة الحدود التركية. ومن المعروف أن إدارة إقليم شمال العراق برئاسة مسعود بارزاني، تحتاج إلى كركوك على المدى القصير، وإلى ممر عبر سوريا من أجل الوصول إلى المتوسط على المدى الطويل. لهذا السبب أصر بارزاني بشكل مستمر للسيطرة على كركوك التي تساهم بـ 40% من إنتاج النفط العراقي وبتكلفة منخفضة جدا، رغم أنها ليست جزءا من الإقليم. وكي يتمكن من الوصول إلى مياه المتوسط عبر الممر المذكور، غض بارزاني الطرف عن تمدد منظمة "بي كا كا" في الإقليم، آملا إقامة تعاون مع الكانتونات التابعة للمنظمة شمالي سوريا، ليتمكن من تصدير النفط عبرها بشكل مستقل عن الحكومة المركزية العراقية وإيران وتركيا. التركيبة الديموغرافية لكركوك عملية إعادة الدولة العراقية سيطرتها على كركوك، جاءت بالتزامن مع عملية عسكرية أطلقتها تركيا في إدلب، وهذا يظهر رفض الدول الثلاث، تركيا وإيران والعراق، قيام دولة رابعة في المنطقة، ما اقتضى وجود تنسيق بينها كما أسلفنا القول. وبالتالي، فإن الاستفتاء بإقليم الشمال في 25 أيلول الماضي شكل مقامرة بالنسبة إلى بارزاني، ولا شك أن عدم وقوف الولايات المتحدة إلى جانبه سيجعل وضعه أكثر تعقيدا وصعوبة، وبالنظر إلى التقارير الأولية، فمن الواضح أن الولايات المتحدة غير معنية بحماية بارزاني فيما يتعلق بكركوك. وهكذا، فإن نسبة نجاح هذه التحركات مرتفعة جدا، وحال تم إخراج قوات البيشمركة تماما من كركوك، فإن هذا سينعكس بشكل إيجابي على المصالح الوطنية لتركيا، وستكتسب عمليات إدلب أهمية أكبر. ومع ذلك، فإن أسلوب تعامل مسلحي الحشد الشعبي مع سكان كركوك يكتسب أهمية كبيرة لكي لا يصبح سكان المدينة التركمان والعرب، كالمستجير من الرمضاء بالنار. الحملة الثالثة سيكون عنوانها سنجار ستشكل حملة إعادة الحكومة المركزية العراقية سيطرتها على قضاء سنجار في محافظة نينوى، والذي يتبع قانونيا للإدارة المركزية، أهمية كبرى بالنسبة إلى تركيا. وكانت قوات البيشمركة بالتحالف مع مسلحي منظمة "بي كا كا"، قد سيطرت على القضاء أواخر 2015، بعد طرد مسلحي تنظيم "داعش" الذين سيطروا على القضاء ذي الأغلبية الإيزيدية عام 2014. إن المنطقة شهدت في السنوات الماضية حملات تغيير ديموغرافي وحملات تغيير لأسماء المناطق، ولعل قضاء "عين العرب" شمالي سوريا كوباني، وقضاء سنجار الذي حفر اسمه الجغرافيا والتاريخ الإسلامي تحول بين عشية وضحاها إلى "شنكال" خير دليل على ذلك. (الأناضول)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك