تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

كواليس اللحظة الحاسمة لتسليم كركوك.. تفاصيل الصفقة التي عُقدت مع إيران

Lebanon 24
22-10-2017 | 04:30
A-
A+
كواليس اللحظة الحاسمة لتسليم كركوك.. تفاصيل الصفقة التي عُقدت مع إيران
كواليس اللحظة الحاسمة لتسليم كركوك.. تفاصيل الصفقة التي عُقدت مع إيران photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أدَّى قرار الزعيم الكردي مسعود البارزاني لإجراء استفتاء الاستقلال، على الرغم من الاعتراضات العراقية والإقليمية الغاضبة، إلى نتائج عكسية على نحوٍ مذهل، فبدلاً من أن يؤدي هذا الاستفتاء إلى تمهيد الطريق لإقامة الدولة الكردية، أو تعزيز القوة التفاوضية للأكراد، أدى إلى انقلابٍ مهين في مصير أكراد العراق، وفقاً لما ذكرته صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية. التطورات الأخيرة التي شهدتها منطقة كردستان العراق، بخَّرت أحلام الأكراد، ومحت من رؤوسهم مشهد رئيسهم الذي ظهر بخطبة انتصارٍ على أحد الجبال، بعد أن سيطرت قواته على مدينة كركوك من أيدي داعش، حيث ظهرت السهول الممتدة خلفه بمنظر خلاب، وتعهَّد بأنَّ العلم الكردي سيكون هو العلم الوحيد الذي يرفرف هنا. لكن اليوم، يرفرف العلم العراقي على البلدة وعلى مساحاتٍ واسعة من الأراضي المتنازع عليها شمالي العراق. فمدينة كركوك، وحقولها النفطية الثرية، عادت الآن إلى قبضة الحكومة الاتحادية، بينما اندلعت الاشتباكات حينما حاولت القوات العراقية مَد سيطرتها إلى الإقليم يوم الجمعة الماضي. كان الأكراد أنفسهم منقسمين فيما يتعلق بموضوع الاستفتاء، ففي البداية جاء الخلاف حول إجراء التصويت من عدمه، ثم تطور لاحقاً إلى كيفية التعامل مع تبعات التصويت. والآن بعد سقوط كركوك، زاد الشقاق بين البارزاني الذي يُلقي باللائمة في فقدان المدينة الاستراتيجية على صفقةٍ عقدها جناحٌ من الحزب الكردستاني الرئيس الآخر، الاتحاد الوطني الكردستاني، من أجل السماح للقوات العراقية بالدخول. برزاني لم يستمع لأحد تنقل الصحيفة الأميركية عن محمود عثمان، أحد السياسيين الأكراد المخضرمين والذي كان المفاوض الأساسي مع بغداد في اتفاق حصول الإقليم على الحكم الذاتي عام 1970 بعد حوالي عقد من التمرد قاده والد البارزاني ضد الحكومة المركزية قوله: "كان الأمر سوء تقدير". عثمان قام بتحذير البارزاني في اجتماعٍ بعد تحديد تاريخ عقد الاستفتاء، من أنَّ الشعب سيتعرَّض للإحباط لأنَّه لا سبيل للاستقلال وسط هذه الاعتراضات الإقليمية. وأضاف عثمان، الصديق القديم لعائلة البارزاني: "كان البارزاني حاسماً في أنَّ الاستفتاء ينبغي، ويمكن، أن يُعقَد، وأنَّ وضعاً جيداً وجديداً سينجم عنه، وأنَّهم (المعارِضون) سيتعايشون مع الأمر. ربما كان يظن أنَّ موقف أميركا سيكون مختلفاً، وربما ظنَّ أنَّ إيران وتركيا لن تكونا بهذا القدر من السوء. أو ربما حصل على تقارير مختلفة من مستشاريه. لقد كان تقييمه للأمر مختلفاً". وقال عثمان إنَّ "السبب الذي من أجله كان البارزاني حريصاً كل هذا الحرص على عقد الاستفتاء دون تمهيد الطريق له ليس مفهوماً". ويظن عثمان أنَّ البارزاني اعتقد أنَّ التصويت سيضيف إلى القوة التفاوضية لكردستان مع بغداد ومع المنطقة عموماً. وأضاف: "لكنَّ العكس صحيح. لقد فكَّر البارزاني في أفضل النتائج الممكنة، لكنَّه لم يفكر في أسوأها". كيف فكر حزب بارزاني؟ وتنقل الصحيفة الأميركية عن سياسيٍّ كردي لا ينتمي لأيٍّ من الحزبين الرئيسيين -الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني- والذي لم يرغب في نشر اسمه لأنَّه ينتقد للقيادة الكردية قوله: "كانت هذه آخر محاولة يائسة من قبل الزعيم الكردي لاستعادة الشرعية، عبر اللعب بورقة الاستقلال". لكن مسؤولين من حزب بارزاني يرون أن تحرك بغداد كان حتمياً ومسألة وقت فقط، بسبب تعرُّض رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لضغوط من أجل كبح جماح التوسع الكردي حتى قبل إجراء الاستفتاء. وقال أحد مسؤولي الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية الموضوع: "أظن أنَّ ما فعله الاستفتاء هو أنَّه ربما سرَّع تحرُّك بغداد". الصفقة وكشفت الصحيفة الأميركية عن لقاء عاجل عقد في بلدة دوكان المطلة على بحيرة دوكان، جمع كلاً من الرئيس العراقي فؤاد معصوم، الذي ينتمي لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني، والزعيم بارزاني، عرض فيه صفقةً من شأنها السماح للقوات العراقية بدخول كركوك. وبحسب أحد الحضور، الذي تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته حتى يتحدَّث عن هذا اللقاء، فإن البارزاني غادر اللقاء غاضباً. وقال الحزبان في مؤتمر صحفي مشترك بعد الاجتماع، إنَّهما متحدان، ولن يتفاوضا من جانب واحد. لكنَّ الصفقة كانت قد عُقِدت بالفعل، وفقاً للصحيفة الأميركية. (هافينغتون بوست)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك