تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

تجارة الأعضاء: "قطع غيار" تباع بالمزاد العلني!

لينا غانم Lina Ghanem

|
Lebanon 24
22-07-2015 | 07:23
A-
A+
<br/>تجارة الأعضاء: "قطع غيار" تباع بالمزاد العلني!<br/>
<br/>تجارة الأعضاء: "قطع غيار" تباع بالمزاد العلني!<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
"لا تقلق سوف تنبت لك كلية أخرى بعد فترة". بهذه العبارة أجاب الطبيب الجراح نازحاً سورياً شاباً كان خضع لعملية استئصال كلية بهدف بيعها. الفقر والعوز وظروف النزوح الصعبة التي يعيشها في لبنان دفعت بهذا الشاب البالغ من العمر 19 عاماً الى بيع كليته بمبلغ سبعة الآف دولار. إنها ظاهرة الإتجار بالبشر أو "التجارة السوداء" التي تحتل المرتبة الثالثة عالمياً بعد تجارة المخدرات والسلاح، من حيث المبالغ المحققة على صعيد الاقتصاد العالمي الخفي، فهل دخل لبنان في دائرة الخطر في ما يختص بموضوع الاتجار بالبشر خصوصاً مع ارتفاع أعداد النازحين السوريين؟ ضحايا الإتجار بالبشر هم أولئك الذين يتعرضون للاستغلال الجنسي والمهني واستئصال الأعضاء والزواج القسري وتجنيد الأطفال. أعداد الضحايا الذين تطالهم هذه التجارة يقارب المئتي مليون شخص في العالم في ظل غياب إحصاءات مثبتة. في لبنان تشريعات عدة لمكافحة الاتجار بالبشر منها قوانين تتعلق بإبرام اتفاقيات دولية من أجل مكافحة هذا النوع من الجرائم في جميع أشكالها. القانون وإن كان يعاقب مرتكبي جرم الاتجار بالبشر فهو لا يوفر الحماية المطلوبة لضحايا هذا الجرم، كما أنه يلقي على الضحية مسؤولية تعرضها للاستغلال. الإتجار بالأعضاء البشرية نشاط سري ضخم عابر للدول والقارات تقدر قيمته بمليارات الدولارات، وثمة من يقول إن قيمة الربح السنوي الذي يجنيه الأشخاص الذين يتاجرون بالأعضاء البشرية تبلغ ثمانية مليار دولار سنوياً. تجارة قرنية العين والكلى هي الأكثر رواجاً، يليها الكبد والدم والنخاع والجلد والشعر وحتى السائل المنوي. كلها أعضاء بشرية في البازار وبأسعار تنافسية ويصح أيضاً أن نطلق عليها تسمية "قطع غيار بشرية". شعوب البلدان الفقيرة باتت المورد الأساسي للأعضاء بالنسبة الى الدول الغنية، والذي أدى الى تنامي الظاهرة هو الطب المتقدم وعصابات وسماسرة تسهل التواصل بين الواهب (البائع) والمريض (الشاري). لبنان من بين الدول التي تعيش حال قلق من قضية الإتجار بالبشر في ظل غياب معلومات دقيقة حول عدد مثل هذه العمليات السرية، فهل هي جريمة منظمة أم حالات فردية أو ظاهرة تستغل فيها عصابات الاتجار بالبشر ويلات الحروب المحيطة بنا ومنها الحرب السورية وحالات العوز لدى الفقراء من النازحين من دول الجوار؟ الثابت أن التجارة منتشرة في كل دول العالم، بما فيها الدول العربية ومنها مصر وتونس والأردن وفلسطين وسوريا، ولن يكون لبنان بمنأى عنها، خصوصاً أن الدولة بأجهزتها الرقابية المختصة أو نقابة الأطباء لا تستطيعان مراقبة كل ما يجري في كل أنحاء المناطق اللبنانية، لذا يخشى من أن تكون شبكات تجارة الأعضاء قد اتخذت من لبنان موطىء قدم لها بحيث أنها وسعت نشاطاتها مع تدفق اللاجئين إليه في ظل حالات الفقر والعوز. ثمة من يؤكد وجود مافيات لبنانية- سورية لبيع الأعضاء وإذا لم يكن هناك توثيق لحالات مرضى كانوا ضحية الاتجار بالأعضاء فهذا لا يعني أن جريمة الاتجار بالأعضاء ليست موجودة أو رائجة. فالمجرمون كثر والضحايا أيضاً، والغاية تبرر الوسيلة، بحيث أن الكثير من عمليات البيع تتم عبر الانترنت من خلال شركات مزادات للأعضاء البشرية السليمة يطرح فيها كل شيء للبيع بدءاً من القلب. الإتجار بالأعضاء البشرية عملية إجرامية سوداء اتخذت من آلام الناس وأمراضهم وسيلة لتحقيق الأرباح غير المشروعة، وبين المرض والعوز تأخذ المافيات من هذا لتعطي ذاك محققة أرباحاً خيالية من دون حسيب ولا رقيب ولا ضمير. (خاص "لبنان24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك