يولي القادة الروس مسألة تأمين الحدود الروسية الغربية أهمية كبرى. فوزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، أشار في كلمته خلال اجتماع وزارة الدفاع إلى أنَّ "التوتر ما زالَ يلف حدود روسيا الغربية وقد يتفاقم".
وأرجع وزير الدفاع التوتر عند حدود روسيا الغربية إلى استمرار المناورات العسكرية التي تنفذها قوات الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) قرب حدود روسيا.
من جهته، يشير الخبير العسكري كونستانتين سيفكوف إلى أن "أسباب القلق الروسي من تفاقم الوضع عند حدود الدولة ترجع أيضاً إلى تكثيف الناتو حشوداته العسكرية قرب روسيا".
إلى ذلك، فقد نشر الناتو 4 كتائب قوامها الإجمالي 5000 جندي وضابط في جمهوريات البلطيق (ليتوانا ولاتفيا واستونيا) وبولندا. ويتواجد لواء من قوات الدبابات الأميركية ولواء من الطيران الحربي الأميركي أيضاً في بولندا وألمانيا. وتستمر الولايات المتحدة الأميركية في نشر مضادات الصواريخ في أوروبا قرب روسيا.
ويقول الخبير "إن الأميركيين قد يقدمون على غزو روسيا عسكرياً، إذا كانوا واثقين بأن قادة روسيا لن يستعملوا أسلحة الدمار الشامل".
ويعبر الخبير عن اعتقاده بأن "روسيا لن ترى مفراً من اللجوء إلى استعمال السلاح النووي إذا غزتها قوات الولايات المتحدة وحلفائها"، ويقول: "إنَّ شن الناتو للحملة العسكرية المباشرة على روسيا أمر بعيد الاحتمال ما دامت روسيا تملك السلاح النووي".
أما وقوع اشتباكات محدودة بين القوات الروسية وقوات الناتو عند حدود روسيا بمشاركة 1.5 — 2 ألف عسكري، فإنه أمر ممكن، على حدِّ تعبير الخبير.
(سبوتنيك)