تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

برّي والبيومتريّة ووصفة العلاج!

Lebanon 24
29-10-2017 | 18:06
A-
A+
برّي والبيومتريّة ووصفة العلاج!
برّي والبيومتريّة ووصفة العلاج! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب نبيل هيثم في صحيفة "الجمهورية": "تقع الحكومة في نقطة لا تحسد عليها، تهتزّ وتتأرجح ذات اليمين وذات الشمال، وتضربها الأمواج من كل جانب.على جنبها الأيمن، ترابط قوى سياسية معارضة تؤرق راحتها وتعتبرها «أسوأ الشرور» التي حلّت بالبلد. وعلى جنبها الأيسر، فئة واسعة من الناس، خاب أملها الذي علّقته عليها اعتقاداً منها أنها خشبة الخلاص نحر بر الأمان، فإذا بهذه الفئة تتعلق على خشبة العجز والمراوحة. ومن خلفها، عهدٌ تأخر كثيراً جداً في اعلان أبوّته لها، واعتبارها حكومة العهد، رغم انه أطلق في اجوائها زخّات من الوعود الاصلاحية والتغييرية، استبشر الناس خيراً بها، الّا انّ هذه الوعود ما زالت تحلّق في الاجواء ولم تهبط على مدرج الترجمة. ومن أمامها، ملفّات وأولويات، تحجّمها، او تتقدم عليها فئة من المستفيدين وشركاء «التفاهمات السريّة»، الذين جعلوا الحكومة جسر عبور لتحقيق المصالح والمغانم وجَني المليارات. ومن تحتها، ارض سياسية رخوة ورمال متحركة نَجت منها حتى الآن، ولكنها هددت بابتلاعها في اي لحظة. ومن فوقها، تحلّق تغريدات تحريضية ومحاولات للضم والفرز وإعادة خلق الاصطفافات وتعليق البلد على خط التوتر العالي. وفي داخلها، مكوّنات تتعايش مع بعضها البعض بالإكراه، التوافق في ما بينها هو الاستثناء، امّا التباينات والاشكالات والسجالات والمتاريس فهي القاعدة. وفوق ذلك تُجلَد من أهلها، وها هي مناقشات جلسة الموازنة التي لم يجف حبرها بعد، جَالت على كل الشوائب والصفقات التي تثير الشبهات، وباتت تتناقلها ألسنة الناس بأبطالها أصحاب التفاهمات، وبمحاولات الانتقام والنيل من إدارة المناقصات، لا لشيء الّا لأنها ملتزمة احكام القوانين المرعية الاجراء. هذه هي الحكومة، رئيسها سعد الحريري يقول علناً «إننا نسعى»، هو مُمتعض ممّا اعتبرها مزايدات انتخابية على الجسم الحكومي، الّا انه ممتعض اكثر من حكومته التي لم تستطع حتى الآن ان تترجم اسمها «حكومة استعادة الثقة». الرئيس ميشال عون سبق وشكى وبادر الى اجتماع للتفعيل والتنشيط والتحميس والانتاجية، وما زال ينتظر، وواضح مع الوضع الحكومي الحالي انه سينتظر طويلاً. أمّا الرئيس نبيه بري، فحتى الآن يرى انّ باب الانجاز الحكومي ممكن على كافة الصعد، وبالتأكيد هذا يتطلّب إرادة وشراكة وتحديداً للأولويات ومقاربتها بمسؤولية وشفافية. تلك الصورة الحكومية تؤشر الى انّ الحكومة تعاني وضعاً مَرَضِيّاً صعباً، الّا انّ هناك من يرى انّ ثمة فسحة ما زالت قائمة أمامها لدخول نطاق العمل الجدي، والخروج من حلبة السجالات والمناكفات وذلك حتى لا يأتي من يقول، ربما في وقت ليس ببعيد «إن ذهبت لا سلام الله عليها» ، او بالأحرى «الله لا يردّها». هذا الوضع «السجالي» و«المُناكفاتي» وما يواكبه من مزايدات، ينظر اليه بري بامتعاض شديد، لكنه يتجنّب الدخول مباشرة على خط توصيف ما يجري. فحين يسأل عن أسباب هذه المناكفات وما الغاية منها وتأثيراتها على الحكومة يكتفي بالقول: «لا اعرف، الجواب ليس عندي بل عندهم، فاذهبوا واسألوهم عن الاسباب. امّا انا فما يعنيني هو مجلس النواب فقط لا غير». كان بري يأمل «ان تَدبّ الحيوية في الحكومة كذلك الفعالية والانتاجية التي لا مبّرر على الاطلاق لأن تكون في حال المراوحة والجمود".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك