بعنوان "سوريا جديدة ستولد في سوتشي الروسية"، نشرت صحيفة "برافدا" مقالاً للكاتب ديمتري نيرسيسوف، تحدّث فيه عن "مؤتمر شعوب سوريا"، والذي غيرت موسكو اسمه إلى "مؤتمر الحوار الوطني"، والذي سيعقد في منتجع سوتشي منتصف تشرين الثاني المقبل.
وأوضح الكاتب أنّ أكثر من 1300 شخص سيشاركون في هذا المؤتمر، وسيشملون ممثلين عن الحكومة السورية، وعن المعارضة وعن جماعات أخرى مثل الأكراد والتركمان، إضافةً إلى ممثلي مرجعيات دينية.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد تحدّث عن هذا المؤتمر، معتبرًا أنه سيشكّل خطوة هامّة نحو حلّ سياسي للأزمة السورية.
وكان خبراء روس قد وضعوا مسودة دستور جديد لسوريا في مستهلّ 2017. وقد أثار مناقشات، كذلك فالحكومة السورية لم ترد على المسودة الروسية حول الدستور السوري، ما ولّد انطباعًا أنّه من المبكر الحديث عن إصلاح دستوري، لأنّ الحرب مستمرة.
أمّا الأسبوع الماضي، فقال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو وبوتين إنّ معظم الأراضي السورية قد تحررت من الإرهابيين. ولفتا الى أنّ سلاح الجو الروسي في سوريا أوفى بمهامه، والحرب ضد الإرهابيين اقتربت من النهاية. وقال الكاتب: "الرئيس السوري بشار الأسد يرى أنّ الإرهابيين هم كل من يقاتل ضد النظام، لكنّ موسكو لا توافق مع هذه المقاربة، خصوصًا وأنّه خلال الأشهر الماضيةـ شهدت العلاقات الروسية مع مصر والسعودية تغيرًا نحو الأفضل".
وتابع الكاتب أنّه خلال زيارة الملك السعودي سلمان بن عبدالعزيز الى الكرملين، وافق الطرفان على مشاركة جميع مجموعات المعارضة السورية في عمليات الحلّ السياسي للأزمة السورية، على أن يضمن الجانب العربي أصدقاءه في سوريا، والجانب الروسي مرونة السلطات السورية.
من جانبه، قال مبعوثُ الرئيس الروسي الخاص إلى سوريا ألكسندر لافرنتيف على هامش مباحثات "أستانة-7" في عاصمة كازخستان إنّ الأسد يدعم إطلاق العملية السياسية في سوريا وهو جاهز لمناقشة الإصلاح الدستوري.
وأضاف الكاتب: "نأمل ألا تواجه دمشق المجموعات المعارضة، وعلى خلفية إنهاء الحرب على الإرهاب، لن يوجد أي سبب أمام السوريين لقتل بعضهم البعض"، ولفت الى أنّ موسكو حذرة من حقيقة أنّ العملية الحل السياسي وإنشاء دستور جديد للدولة السورية قد لا يسمح له أن يبدأ دورته إذا تدخّل الغرب في أي وقت.
وأوضح أنّ روسيا ستتمسّك بنفوذها في سوريا، وهي عازمة بقوة على العمل على دستور سوري جديد. ولذلك ستقيم منصة خاصة وهي "مؤتمر الحوار الوطني"، واختيار المكان في سوتشي سيجعل من الممكن عزل المجتمعين عن أي تأثير أجنبي، خصوصًا من جهة الغرب.
وبحسب الكاتب، يبدو أنّه سيتم الإتفاق على نص الدستور الجديد في نهاية 2017، حينها، برأي الأمم المتحدة، تجري سوريا انتخابات رئاسية.
(برافدا - لبنان 24)