كشفت وكالة "بلومبيرغ" الأميركية للأنباء أنّ شركة "Colony NorthStar" للعقارات التي يرأس مجلس إدارتها التنفيذي اللبناني الأصل وصديق الرئيس الأميركي دونالد ترامب المقرّب توم براك، استغنت عن خدمات ريك غايتس، الذي وُجهت إليه وإلى مدير حملة ترامب السابق بول مانفورت تهماً عدة ومنها غسيل الأموال والاختلاس الضريبي والتآمر ضد الولايات المتحدة في إطار التحقيقات المتعلقة بالتدخّل الروسي في الانتخابات الرئاسية.
ونقلت الوكالة عن براك قوله إنّه وظّف غيتس لاستشارته بشأن الفرص التي يمكن أن تسنح لشركته نتيجة إقرار قانون جديد أو إصلاحي تنظيمي، لا سيّما إذا كان متعلقاً بالضرائب والشؤون الخارجية والتجارة والبنى التحتية، موضحةً أنّ عقد توظيف غيتس كان يُجدّد أسبوعياً وقابلاً للإنهاء بناء على بلاغ يُرسل قبل 24 ساعة.
ولفت براك إلى أنّ غيتس عَمِل على تقصي الفرص المقبلة في البنية التحتية الرقمية وفهمها، مثل مراكز البيانات وأبراج الراديو وتكنولوجيا الاتصالات والإعلام، مؤكداً أنّه أبدى كفاءة ومهارة وكان جديراً بالثقة، على حدّ ما أوردت الوكالة.
عن علاقة غيتس ببراك، شرحت الوكالة أنّ الثاني التقى الأوّل خلال الفترة التي كان فيها ترامب مرشحاً للانتخابات، مشيرةً إلى أنّه أُعجب بعمله كعضو في حملته واستخدمه للعمل معه خلال مرحلة تنصيب الرئيس الأميركي.
ولدى سؤال براك عن التهم التي وُجهت لغيتس ومانفورت، فضّل الامتناع عن التعليق وذلك لحين أخذ التحقيق مجراه، بحسب الوكالة.
في ما يتعلق بعلاقة مانفورت بترامب، ألمح موقع "توكينغ بوينتس ميمو" إلى أنّه اضطر إلى العمل مع الرئيس الأميركي، نظراً إلى أنّه كان يعاني عجزاً مادياً، مستدركاً بأنّه لم يتقاضَ مالاً مقابل خدماته. وشرح الموقع بأنّ الفائدة الكبرى التي يمكن لمانفورت جنيها بعمله مع ترامب تتمثّل بالنفوذ الذي سيكسبه والمال الذي يُحتمل أن يجنيه نتيجة لذلك.
وكشف الموقع أنّ مانفورت طلب من واسطته الأوكراني قسطنطين كيليمنيك، الضابط في الاستخبارات الروسية، إبلاغ أوليغ ديريباسكا، الملياردير ورجل الأعمال الروسي، بقدرته على تزويده بمعلومات عن حملة ترامب إذا ما أراد ذلك، لافتاً إلى أنّ مانفورت سأل كيليمنيك أيضاً عن إمكانية تحسين وضعهما المادي عبر عمله مع ترامب.
في ما يختص بتوظيف مانفورت، كشف الموقع أنّ روجر ستون الذي عمل مستشاراً لترامب خلال حملته الانتخابية نصحه به، واصفاً رواية براك عن توظيف مانفورت بغير القابلة للتصديق.
في هذا الإطار، ذكّر الموقع بمقال صحيفة "نيويورك تايمز" الذي قال إنّ مانفورت سعى بنفسه إلى العمل مع ترامب، إذ أرسل مذكرتيْن مقتضبتيْن له عبر براك، وهو الصديق المشترك بينهما.
وتابع الموقع ناقلاً عن الصحيفة قولها إنّ براك التقى مانفورت قبل أسابيع في بيفرلي هيلز وطلب منه أن يساعد حملة ترامب المتعثرة، وتوضيحها أنّ الرئيس الأميركي طلب لقاء مانفورت آنذاك.
في المقابل، أكّد الموقع أنّ خبرة مانفورت كان السبب وراء اتخاذ ترامب قرار توظيفه، مطالباً براك بمزيد من التوضيحات على هذا الصعيد.
(ترجمة "لبنان 24" - Bloomberg - Talking Points Memo)