بعد أسبوعين من بداية معركة الزبداني بدأ المسلحون التابعون لجبهة "النصرة" هجوماً عنيفاً على البلدات الشيعية المحاصرة في ريفيّ حلب وادلب، وهي على التوالي: نبل والزهراء، وكفريا والفوعا، إلا أن هذه القوى المحاصرة منذ نحو ثلاث سنوات لم يحصل فيها أي خرق عسكري على رغم صعوبة الأوضاع الميدانية.
مصادر متابعة أكّدت لـ "لبنان 24" أن أهم أسباب صمود هذه القرى هي حضور مجموعات من "حزب الله" منذ اللحظة الأولى للحرب السورية، حيث عمدت سريعاً على تدريب الأهالي، وإعداد الدشم والأنفاق بطريقة محترفة.
وتضيف المصادر: "لقد ارسل الحزب بعض القادة الميدانيين، وبعض المقاتلين المحترفين للمشاركة في الدفاع عن هذه القرى".
وتشير المصادر الى أن "شباب القرى يقومون بدورات بطريقة مستمرة، ويطوّرون قدراتهم القتالية، اضافة الى تجنيد صغار العمر".
وتعتبر المصادر أن كل ذلك، يضاف اليه، مشاركة بعض القوات الإيرانية، الأمر الذي يشكل رادعاً معنوياً وسياسياً ضد الجيش التركي، الذي لا يشارك مباشرة في معارك هذه المدن والقرى كما فعل في جسر الشغور مثلاً، وانما من خلال الغطاء المدفعي الكثيف.
وتلفت المصادر الى أن الأسلحة الصاروخية الموجهة والمضادات للدروع، التي يعرف "حزب الله" جيّداً كيفية استخدامها، تستعمل بغزارة للدفاع عن المدن الشيعية في الشمال السوري، الأمر الذي يعطّل اي امكانية تقدم لمدرعات او لناقلات مفخخة.
وترى المصادر أن "الإستماتة التي يقوم بها النظام من اجل ايصال المواد الغذائية والاسلحة الى المحاصرين في هذه المدن، تعتبر ردّاً لجميل الحزب وايران".
(خاص "لبنان24")