تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

إسرائيل تُحرّك "الملفّ الدرزي".. و4 أهداف من الهجوم على حضر السورية

Lebanon 24
04-11-2017 | 00:27
A-
A+
إسرائيل تُحرّك "الملفّ الدرزي".. و4 أهداف من الهجوم على حضر السورية
إسرائيل تُحرّك "الملفّ الدرزي".. و4 أهداف من الهجوم على حضر السورية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب فراس الشوفي في صحيفة "الأخبار": لا تَمَلّ إسرائيل من محاولات قلب معادلة التفوّق التي ثبّتها الجيش السوري وحلفاؤه في الجنوب السوري طوال السنوات الماضية، ضد المجموعات الإرهابية المسلّحة بمختلف تصنيفاتها. منذ عام 2014، ترجم السوريون الغلبة العسكرية توسيعاً لرقعة سيطرة الجيش وتفكيكاً للبيئة التي احتضنت المسلّحين في بداية الحرب، عبر المصالحات وإعادة التواصل بين الدولة وغالبية الفعاليات المحليّة في القرى التي لا تزال تحتلها الجماعات الإرهابية. إلّا أن امتلاك دمشق لليد العليا في الجنوب، ميدانيّاً وشعبياً، ثُبِّت سياسياً في اتفاق "خفض التصعيد"، الذي نتج بعد المفاوضات الروسية ــ الأميركية في تموز الماضي، تاركاً إسرائيل خاسراً وحيداً في الاتفاق، قياساً إلى الطموحات الإسرائيلية، التي رفع سقفها قادة العدوّ في القنيطرة ودرعا، وصولاً إلى السويداء والبادية السورية. وفيما تُرك الإرهابيون لمصيرهم بعد الانكفاء الأردني الكبير، رفعت إسرائيل من منسوب تزويد هذه الجماعات بالسلاح والمال والدعم اللوجستي، بغية تحقيق مصالحها المتمثّلة في إبعاد الجيش وحلفائه عن الحدود مع الجولان المحتلّ. ولم يكن هجوم الإرهابيين أمس على بلدة حَضَر في ريف القنيطرة الشمالي، المنسّق والمُعدّ إسرائيليّاً، مفاجئاً. فشعبة الاستخبارات العسكرية السورية والأجهزة الأمنية العاملة في الجنوب كانت تتابع عن كثب تحضيرات إسرائيل والمجموعات التابعة لها في القنيطرة، خلال الأسابيع الماضية، للهجوم على حضر، الذي حقّق تقدّماً محدوداً في بدايته بفعل استخدام آلية مفخخة يقودها انتحاري، ومن زاوية "ميتة" ملاصقة للشريط مع الجولان المحتلّ، قبل أن يمتصّ الجيش وحلفاؤه موجة الهجوم الأولى ويستعيد غالبية النقاط التي خسرها قبيل ظهر يوم أمس. الأهداف الإسرائيلية يمكن القول إن الهجوم على حضر لو نجح، لكان حقّق جملة من الأهداف التي تستميت إسرائيل لتحقيقها في الميدان والسياسة، مع الأخذ بعين الاعتبار الحذر الإسرائيلي من الانغماس في المستنقع السوري بشكل مباشر. أوّلاً، تحتاج الجماعات المسلّحة إلى انتصار عسكري ما، في ظلّ الإحباط الذي يعاني منه قادتها، جراء الشحّ المالي والصراعات القاتلة في ما بينها، والهوة بين قادة المجموعات الإرهابية والوفد الذي يشارك في مفاوضات أستانة، وقريباً في مفاوضات مدينة سوتشي الروسية (حتى الآن فشل ما يسمّى مؤتمر حوران في توحيد الفصائل)، فضلاً عن الاغتيالات اليومية بالعبوات والرصاص، التي يتعرّض لها قادة الإرهابيين وضياع دم القتلى "بين القبائل"، وعجز ما يسمّى "دار العدل" عن ضبط الوضع الأمني في المناطق التي يسيطر عليها الإرهابيون. ثانياً، الهجوم على حضر يجمّد هجوم الجيش على بيت جن ومزرعة بيت جن، الذي بدأ قبل نحو شهر، ونجح في فصل جبل الشيخ عن القنيطرة، فيما وضع المسلّحون هدفاً معلناً لعملية أمس، بإعادة وصل بيت جن بالقنيطرة وفكّ الحصار عنها، وهي التي بات قادة المسلحين فيها، على مختلف انتماءاتهم، يعملون بشكل علني مع شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية وقيادة الفرقة 210 في الجولان المحتلّ. ثالثاً، لا تزال حضر، إلى جانب مدينتي البعث وخان أرنبة، الفجوة الوحيدة التي تقع تحت سيطرة الجيش، على طول الشريط الملاصق للجولان المحتلّ والممتد من بيت جن على السفح الشرقي لجبل الشيخ حتى مدينة الرفيد غرب درعا (عدا عن منطقة حوض اليرموك التي تسيطر عليها عصابات داعش). وبالتالي، فإن السيطرة على حضر تسمح لإسرائيل بتشكيل المرحلة الأولى من الشريط العازل الذي تطمح إليه، بعد فشل إقناع الروس والأميركيين بالضغط على الجيش وحلفائه بالابتعاد عن الحدود مسافة 40 كلم، علماً بأن إسرائيل لا تزال تمارس ضغوطها الدبلوماسية على دول أوروبا الغربية لمساعدتها في نيل هذا المطلب، في مقابل تهديدها بالحرب، مستخدمةً ذريعة وجود حزب الله والحرس الثوري الإيراني على مقربة من الحدود. رابعاً، والأهم، وهو أن إسرائيل لا تستهدف حضر فحسب، بل تحريك "الملفّ الدرزي" بشكل عام، في سياق عملها الدؤوب لتفكيك بنية المجتمع السوري وامتداداته اللبنانية والفلسطينية؛ فإسرائيل تعمل منذ سنوات على قاعدة "العصا والجزرة" مع حضر، أي إنها تهدّد حضر بالإرهابيين ثمّ تطرح جيشها كحامٍ للبلدة الملاصقة لقرى الجولان المحتلّ: مجدل شمس، بقعاثا، عين قنيا ومسعدة، التي تسعى إسرائيل إلى دفعها أيضاً إلى التخلّي عن الهويّة السورية والانخراط في مؤسسات الكيان المحتلّ، عبر الانتخابات المحليّة والخدمة المدنية والعسكرية في جيش الاحتلال وجهاز الشرطة، بما يمهّد للسيطرة القانونية على الجولان المحتل واستخدام أوراق القوّة هذه في أي مفاوضات مقبلة مع سوريا. وقد سمع أهالي حضر ومشايخها صراحةً من "أدوات" إسرائيل في فلسطين المحتلّة، لا سيّما وزير الاتصالات في حكومة بنيامين نتنياهو أيوب قرّة والشيخ موفّق طريف، بالعروض الإسرائيلية "المغرية"، والتي تتضمّن نقل الشريط الحدودي مع الأراضي المحتلة من خلف حضر إلى أمامها، وضمّها إلى الجولان المحتلّ. (فراس الشوفي - الأخبار)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك