تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

في انتظار الحريري.. عون يتريث وميقاتي يشدد على الثوابت ورفض الفراغ

Lebanon 24
05-11-2017 | 17:48
A-
A+
في انتظار الحريري.. عون يتريث وميقاتي يشدد على الثوابت ورفض الفراغ
في انتظار الحريري.. عون يتريث وميقاتي يشدد على الثوابت ورفض الفراغ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
توقفت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم الاثنين عند الحدث الأبرز وهو إستقالة الرئيس سعد الحريري من رئاسة الحكومة يوم السبت الماضي. ولفتت "اللواء" إلى أن الاستقالة أحدثت ارتجاجات سياسية كبيرة، تكاد تلامس بقوتها الزلزال السياسي، الذي من شأنه ان يُعيد ترتيب الوقائع السياسية في لبنان، وسط احتدام المواجهة العربية - الإيرانية، والمواجهة الأميركية - الإيرانية على خلفية البرنامج النووي ودعم جماعات مسلحة، من بينها حزب الله، متهمة بالقيام بأنشطة ليست خفية في سوريا والعراق واليمن وصولاً إلى بلدان الخليج. وأشارت "اللواء" إلى أنه ومنذ اللحظة الأولى لبيان الاستقالة السبت الماضي، تبدّل الموقف رأساً على عقب، وارتفعت أسهم القلق، وتطايرت الأسئلة عمّا جرى، ولماذا وكيف؟ وتتالت الاتصالات والاستفسارات والتعليقات والدعوات إلى التهدئة والتزام عدم التصعد، بانتظار جلاء الموقف، وعودة الرئيس الحريري إلى بيروت، والتي لا تبدو انها قريبة. ومع ان الخطوة لم تكن مرتقبة، بحسب "اللواء"، أو في الوارد أقله في المدى المنظور، الا ان حدوثها لم يُشكّل مفاجأة وحسب، بل صدمة قوية، فرضت على اللاعبين تحدياً ليس سهلاً، بأن قواعد اللعبة تغيّرت في لبنان، وربما في المنطقة، في سياق استعار المواجهة بين إيران والعرب، وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية. في أسباب الاستقالة، ما ذكره الرئيس الحريري من أن "فئات لا تريد الخير للبنان دعمت من الخارج وأنشأت دولة داخل الدولة، مشيراً إلى "إيران التي ما تحل في مكان إلا وتزرع فيه الفتن والدمار والخراب، يشهد على ذلك تدخلها في الشؤون الداخلية للبلدان العربية في لبنان وسوريا والعراق والبحرين واليمن". كما أشار إلى اننا "نعيش أجواء شبيهة بالاجواء التي سادت قبيل اغتيال الشهيد رفيق الحريري، وقد لمست ما يحاك في الخفاء لاستهداف حياتي". في المقابل، كشَفت مصادر قريبة من الحريري لـ"الجمهورية" أنّ المعلومات عن محاولة اغتياله أتت من جهة خارجية موثوقٍ بها، وهذا ما يفسّر نفيَ عددٍ من الأجهزة الأمنية اللبنانية امتلاكَها أيّ معلومة في هذا الصَدد. وقالت مصادر "الجمهورية":"الأجهزة تنفي أن تكون هي مصدر المعلومات، ما يَعني أنّ كشفَ مخططِ اغتيال الرئيس الحريري مصدرُه أجهزة غير لبنانية". أشارت "الجمهورية" إلى معلومات حصلت عليها من مرجعيات لبنانية على صِلة بدوائرعربية وخليجية مطّلعة الى أنّ الاستقالة المفاجئة لا تأتي في سياقِ الاوضاع اللبنانية، إنّما في سياق نزاعات المنطقة والأنظمة، بدليل أنّ قوى 8 آذار أعلنَت قبل يوم واحد من إعلان الاستقالة تمسُّكَها بالحكومة، كما لم يصدر أيّ موقف من قوى 14 آذار يَدعو إلى استقالة أو إلى أزمة حكومة. الإقامة الجبرية ! وحول ما يقال عن أن الرئيس الحريري موجود في الإقامة الجبرية، وصَفت مصادر "المستقبل" لـ"الجمهورية"هذا الكلامَ بأنّه إشاعات، وأكّدت أنّ كلّ ما يقال لا أساس له من الصحة. وكان الحريري، وفي أوّلِ إطلالةٍ له بعد إعلان استقالته، نشَر مساء أمس صورةً عبر "تويتر"، معلّقاً: "بعد أدائه للقسَم أمام خادم الحرمين الشريفين، سررتُ بلقاء سعادة السفير السعودي وليد اليعقوب". عون واستيضاح الحريري في الإطار، يواصل رئيس الجمهورية ميشال عون اتصالاته ومشاوراته في محاولة للملمة الوضع الداخلي وامتصاص الصدمة الوطنية جراء استقالة رئيس الحكومة، علماً أنّ مصادر قصر بعبدا أكدت لـ"المستقبل" أمس أنّ عون يتريّث في قبولها ولم يتخذ قراره بالبت بها "لا سلباً ولا إيجاباً" قبل عودة الحريري إلى بيروت واستيضاحه حول الأسباب التي دفعته إلى الاستقالة. وبَرزلـ"الجمهورية" مواقف احتواء الاستقالة من خلال تحرّكٍ سريع لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي اتّصَل بكلّ القيادات اللبنانية ودعاها إلى وقفةٍ مسؤولة، كما اتّصَل بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وبالعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في قضية الحريري. وبَرزت أيضاً مواقف الاحتواء من خلال تريّثِ المسؤولين في 8 و14 آذار في إبداء آراء حاسمة قبل انبلاج خيوطِ هذه الاستقالة وملابساتِها، حيث إنّ مصادر رسمية مطّلعة تؤكّد أنّ الحريري ما كان ليقدّمَ استقالته لو كان في ظروف اخرى لا سيّما وأنّه اكّد قبل ساعات قليلة من سفره الأخير الى السعودية بأنّ الحكومة باقية والاستقرارَ متين، وهاجَم الذين لا يعترفون بإنجازات حكومته، واعتبَر ذلك "قرصَنة". دار الفتوى وعلى خط مواز، أكّد مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، بعد استقباله أمس في دار الفتوى القائم باعمال السفارة السعودية في لبنان الوزير المفوض وليد بخاري ان استقالة الحريري لم تأتِ من فراغ وهي شكلت صدمة ونحن نؤيده وندعمه ونتفهم هذه الاستقالة، وينبغي ان نعالجها بالروية والحوار، مشيراً إلى ان السعودية حريصة على أمن واستقرار لبنان وتريد له الخير كما تريده لسائر البلدان العربية. وشكلت زيارة الرئيس نجيب ميقاتي لدار الفتوى أمس حدثاً، خاصة وانه طرح على المفتي دريان مبادرة للخروج من الأزمة الحالية، فضل عدم الإعلان عن تفاصيلها، لكنه علم ان إحدى بنودها تقضي بعقد اجتماع للمجلس الإسلامي الشرعي الأعلى بكل أعضائه، بمن فيهم رؤساء الحكومة السابقون لتجديد الالتزام بوثيقة الثوابت الوطنية لدار الفتوى. ونفى الرئيس ميقاتي ان يكون موضوع ترشحه لرئاسة الحكومة وارداً لا من قريب ولا من بعيد، كاشفاً بأن مبادرته لا تتضمن ان يكون مرشحاً لرئاسة الحكومة في الوقت الراهن، وأكد على رفض الفراغ رفضاً قاطعاً، داعياً إلى تشكيل حكومة في أسرع وقت يحظى رئيسها بالتوافق تحت سقف دار الفتوى ويتمسك بثوابتها. بري وما بعد الاستقالة في المواقف، لفت رئيس مجلس النواب، بحسب ما نقلت عنه "الأخبار" إلى ان "ما حدث يبعث القلق في نفسي من ان لغة الطائفية ستسود الآن، ويا للاسف. هذا محزن. اخشى ان ما وراء استقالة الحكومة اخطر من الاستقالة نفسها، وان ثمة ما هو ابعد منها. سارعت إسرائيل إلى التحدّث عنها، وهذا دليل على انها تريد استغلالها والاستفادة منها، وتالياً افتعال عدم الاستقرار في الداخل اللبناني". ودعا أمين عام حزب الله حسن نصرالله إلى الابتعاد عن التصعيد السياسي والإعلامي وعن الشارع والتحريض الطائفي. واعتبَر انّ استقالة الحريري "كانت قراراً سعودياً أجبِر عليه، ولم تكن نيتَه ولا رغبته ولا قرارَه". وأشار الى أن ليس هناك ما يدعو إلى القلق، مشدّداً على ضرورة التريّثِ وعدمِ الاستعجال في التحليل. وبرز لـ"المستقبل" انعقاد كتلة "المستقبل" النيابية في "بيت الوسط"، في اجتماع استثنائي برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة أعربت في ختامه عن دعم وتأييد موقف الاستقالة الذي اتخذه الرئيس الحريري، داعيةً جميع الفرقاء اللبنانيين إلى "التبصّر في المخاطر التي يتعرّض لها لبنان نتيجة الاختلال في التوازن الداخلي والمخاطر الخارجية".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك