كتب كمال ذبيان في صحيفة "الديار": "مع مرور اسبوع على استقالة رئىس الحكومة سعد الحريري من السعودية، وعدم عودته الى لبنان، لتصريف الاعمال، لو اعتبرت الحكومة مستقيلة دستوريا، فإن الغموض ما زال يحيط بالحريري على المستوى الشخصي، هل هو في «الاقامة الجبرية» كما قيل او «مقيد الحرية» كما ذكر، او انه استبعد من السياسية لتوريث شقيقه بهاء مكانه، او ان تجريده من حصانته الرسمية الحكومية اللبنانية، تفتح الباب لاحتجازه مع امراء سعوديين ورجال اعمال بتهمة الفساد، التي ارتكبت في المملكة، وجرى التداول باسم شركة «سعودي اوجيه» لآل الحريري.
هذه الاسئلة التي رافقت استقالة الحريري وتداعياتها، لم تصل بعد الى اجوبة لها، كما الى حلول «لفك اسر» الحريري، كما يطالب رئىس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، و«تيار المستقبل» وكتلته النيابية، والامين العام «لحزب الله» السيد حسن نصرالله، ورئىس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط، والوزير طلال ارسلان، وشخصيات من مختلف التيارات السياسية والحزبية.
وفي هذا الإطار، فإن الاسبوع المقبل، سيشهد حراكا رسميا وسياسيا، اذا لم تظهر بوادر ايجابية في قضية الرئىس الحريري لجهة عودته الى لبنان، لانها تبقى الاولوية، وفق مصادر قصر بعبدا، التي تنقل عن رئىس الجمهورية، انه لن يقدم على اي عمل دستوري، قبل معرفة مصير الحريري الذي بات مؤكدا انه لا يملك حرية قراره ولا حركته، فكيف ذهب الى ابو ظبي ولم يحضر الى لبنان، وما هي الخطيئة الكبرى التي ارتكبها حتى يعاقب بهذا الاسلوب الغير لائق، وكان يمكنه ان يستقيل في لبنان، حيث لم تكن لديه مؤشرات توحي بأنه سيقدم استقالته، وهذا ما دفع بالرئىس عون الى التريث، في اتخاذ الاجراءات الدستورية، لان الاستقالة ليست طبيعية، تقول المصادر وهذا ما ابلغه الى كل القيادات التي إلتقاها خلال اسبوع التشاور".