واصلت صحف إسرائيلية بارزة الأحد تناول الأزمة اللبنانية بعد إعلان رئيس الحكومة سعد الحريري استقالتة من منصبه من العاصمة السعودية الرياض، معتبرة أن للازمة انعكاسات تتجاوز لبنان والسعودية إلى المنطقة ككل.
المعلق الإسرائيلي للشؤون العربية عوديد غرانوت، وفي مقال نشرته صحيفة "إسرائيل اليوم" قال إن "الضباب الذي يلف مصير رئيس الوزراء سعد الحريري منذ استقالته لم يتلاشَ"، لافتا إلى حالة الغموض التي تشهدها الأزمة.
واعتبر غرانوت، أن الحريري "شخصية ثانوية في حرب النفوذ التي تدور بين السعودية وإيران في المنطقة"، مصيفا: "الحريري يفهم أنه شخصية ثانوية في الحرب المريرة التي تدور في جميع أنحاء الشرق الأوسط بين القوتين الإقليميتين"، متوقعا أن "تظهر الحقيقة في الأيام القادمة".
وأشار إلى أن السعودية كانت "غاضبة من تولي الحريري لرئاسة الوزراء للمرة الثانية، حيث اعتبرت ذلك أنه استسلام من الحريري لضغوط حزب الله، وبالتالي استسلام السنة في لبنان أمام الشيعة"، وفق تقديره.
وأكد الكاتب الإسرائيلي أن "الغضب السعودي تضاعف في الأشهر الأخيرة، عندما أصبح واضحا لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، أن دخول الحريري لمنصب رئيس الوزراء وتحقيق الاستقرار على الجبهة الداخلية في لبنان، حرر فعليا أيدي إيران وحزب الله من أجل إلحاق ضربات شديدة بالمصالح السعودية في سوريا واليمن".
ولفت غرانوت إلى "الهزائم المتلاحقة للجماعات المدعومة من الرياض في سوريا، التي تسببت بها هجمات إيران وحزب الله"، مضيفا: "وفي اليمن تمكنت قوات الحوثي الموالية لإيران من إطلاق صواريخ على الرياض، على الرغم من المليارات التي صرفها ولي العهد على إدارة الحرب ضدهم".
ونتيجة لكل هذه التطورات، "قرر محمد بن سلمان، التهام كل الأوراق، وإدارة المواجهة مع إيران وحزب الله على طول الطريق، وحتى في لبنان"، وفق المعلق الإسرائيلي الذي أوضح أن السعودية "استدعت الحريري للرياض لتقديم استقالته من أجل الإثبات بأن السنة في لبنان لن يكونوا بمثابة ورقة تين لنصرالله".
ونبه غرانوت، إلى أن "إسرائيل لن تخرج للحرب في سوريا ولبنان من أجل السعوديين، ولكنها قد تنجر إليها إذا كان هناك تهديد حقيقي لأمنها، مثل ترسيخ إيران لنفوذها في كلا البلدين".
(إسرائيل اليوم - عربي 21)