ركزت الصحف الصادرة اليوم على المقابلة التلفزيونية التي أعلن خلالها الرئيس سعد الحريري عزمه العودة إلى بيروت خلال "3 أيام"، ولفتت إلى إمكانية معالجة استقالة الحكومة، التي حدّدت مكامن الداء في الأداء الرسمي، سواء في توازنات التسوية السياسية، أو النأي بالنفس، والابتعاد الفعلي عن الأزمات العربية.
ولفتت مقاربات الصحف لِما قاله الحريري عن قرب عودته، وهو ما عكسَه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بتوقفِه باهتمام عند قوله بـ"أنّ التسوية السياسية لا تزال قائمة"، حيث أكدت مصادر سياسية مطلعة لـ"اللواء" ان أولوية الأولويات لدى الرئيس عون في هذه المرحلة هي عودة الرئيس الحريري".
وتوقعت مصادر سياسية لـ"اللواء" ومنها وزير الخارجية جبران باسيل، ان تتم هذه العودة قبل العرض العسكري المركزي في وسط بيروت، في حضور الرئيس عون وأركان الدولة".
قرأ رئيس مجلس النواب نبيه بري في كلام الحريري إيجابيات، إلّا انّ الاهمّ في نظره هو ان يعود الرئيس الحريري ليُبنى على الشيء مقتضاه، مع تفضيله عودتَه عن استقالة، حيث قال: "العدول عن الاستقالة فيه عدالة".
إلى ذلك، أشارت "النهار" إلى أن مواقف الحريري قوبلت بترحيب سياسي واسع ومتعدد الاتجاه، لكن "حزب الله" لم يعلق عليها. ولاحظت "النهار" أن أوساطاً متصلة بكل من قصر بعبدا وعين التينة بدأت توحي بسيناريو حكومي يلحظ احتمال استقالة الحريري نهائيا ورسميا بعد عودته وتكليفه مجددا تأليف حكومة جديدة قد لا ترى النور قبل وقت طويل.
تهديد أمني لـ"السفارة السعودية"
في سياق آخر، برز لـ"الحياة" أمس تهديد أمني بتلقي السفارة السعودية في بيروت اتصالين هاتفيين واتصالاً ثالثاً على الرقم الموحد لوزارة الخارجية السعودية الذي يتم الاتصال عبره من أنحاء العالم، هدد خلالها مجهولون يطلقون على انفسهم اسم "ملثمون"، بأنهم سيخطفون 15 مواطناً سعودياً في لبنان.
وقال مصدر مسؤول لـ "الحياة" إن السفارة أبلغت على الفور الجهات الأمنية المختصة ويتم التأكد مما إذا كان التهديد مرتبطاً بالجهة التي اختطفت المواطن السعودي علي بشراوي يوم الجمعة الماضي (طالب خاطفوه بفدية مالية مقابل الإفراج عنه).
وأوضح مصدر "الحياة" أن السفارة في بيروت تتحقق أيضاً مما إذا كان أي من المواطنين السعوديين الذين يحتمل أن يكونوا ما زالوا في لبنان قد تعرض لخطف أو احتجاز. وأشار المصدر المسؤول إلى أن السفارة «تعاملت مع اتصالات التهديد بجدية لأنه لا مجال للاستخفاف بأي اتصال في هذه الظروف الحرجة والدقيقة وهي تتابع الأمر مع الجهات الأمنية".
وسألت "الحياة" القائم بالأعمال السعودي في بيروت الوزير المفوض وليد بخاري، عما إذا كان هناك أي تهديد لديبلوماسيي السفارة، فنفى نفياً قاطعاً "أن يكون أي ديبلوماسي أو مسؤول يعمل في السفارة في بيروت أو في أي من الملحقيات الفنية والمكاتب التابعة للسفارة تعرض لأي خطف".
زيارة البطريرك
كذلك توقفت الصحف عند الزيارة التاريخية التي بدأها البطريرك الماروني إلى المملكة العربية السعودية، وأشارت "المستقبل" إلى أن وزير الدولة لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان كان في طليعة مستقبليه عند مدخل قاعدة الملك سلمان الجوية وعقد معه لقاءً بروتوكولياً في صالون الشرف في المطار توجه بعده الراعي إلى مكان إقامته ومن ثم انتقل إلى مبنى السفارة اللبنانية فالتقى حشداً من أبناء الجالية اللبنانية خلال مأدبة العشاء التي أقامها على شرفه السفير اللبناني عبد الستار عيسى، مؤكداً أمامهم على كون "علاقات الصداقة بين لبنان والمملكة متجذرة بالتاريخ".
وأضاف الراعي عشية لقائه المرتقب مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان: "سأشكر الملك وولي العهد على حسن استقبال اللبنانيين"، منوهاً بوقوف "المملكة إلى جانب لبنان في جميع الأوقات، وعلى الرغم من الأزمات تبقى علاقة الأخوة تجمع لبنان والسعودية التي كانت حاضرة دائماً في أزماته الاقتصادية والسياسية"، مع إشارته جازماً بأنّ "لبنان لا يزول طالما أن التعايش الإسلامي - المسيحي قائم".
ولفتت "المستقبل" إلى أنه من المتوقع أن يلتقي البطريرك الماروني اليوم، الرئيس سعد الحريري.