أعلنت الرئاسة الفرنسية في بيان أنّ "الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعا الرئيس سعد الحريري وأسرته إلى فرنسا". وقال قصر الإليزيه: "بعد الحديث مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والحريري، وجّه ماكرون دعوة إلى سعد الحريري وأسرته إلى فرنسا".
وغداة هذه الدعوة الفرنسية، توقّع مصدر في الرئاسة الفرنسية لوكالة "فرانس برس"، أنّ "يأتي الحريري إلى فرنسا في الأيّام القليلة القادمة".
ولاحقاً، أعلن الرئيس الفرنسي أنّه دعا الحريري لزيارة فرنسا "لبضعة أيّام"، وأنّ الأمر لا يتعلق "بتاتاً" باللجوء إلى فرنسا. وقال ماكرون لصحافيين على هامش زيارته إلى بون للمشاركة في مؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ: "اتصلت بمحمد بن سلمان وبسعد الحريري، واتفقنا على أنّني سأدعوه لبضعة أيّام إلى فرنسا مع عائلته".
الراعي يسلّم باسيل رسالة لعون
إلى ذلك، التقى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في مقر اقامته في المعهد الماروني - روما، الوزير جبران باسيل، وعقدا خلوة عرضت آخر التطورات في ظلّ زيارة الراعي إلى المملكة العربية السعودية، التي حملت عناوين كبرى الى جانب كونها حققت تقارباً ضرورياً وأساسياً في هذه المرحلة الدقيقة بين لبنان والمملكة، فضلاً عن إرساء حوار يؤسس لانفتاح أوسع وتعاون بين الأديان والثقافات.
ووفق بيان صدر عن مكتب الإعلام في الصرح البطريركي في بكركي، فإنّ "البحث تطرق كذلك إلى نتائج لقاءات البطريرك مع الملك السعودية وولي العهد والحريري الذي أكّد للراعي العودة القريبة إلى لبنان. وكان توافق على أنّ الأمور الوطنية والسياسية لن تستقيم إلّا بعودة الحريري إلى لبنان، مع التنويه بوحدة الموقف اللبناني حيال المطالبة بالعودة". وفي ختام اللقاء، سلم الراعي لباسيل رسالة إلى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.
وأضاف البيان إنّ "الراعي أجرى بعد مغادرته الرياض، اتصالاً هاتفياً بالحريري أكدا فيه على التواصل بانتظار العودة السريعة إلى لبنان، من أجل عودة الحياة السياسية الطبيعية إليه".
وكان المتحدث باسم الحكومة الفرنسية كريستوف كاستانير، قال اليوم الأربعاء في باريس، إنّ "ماكرون يتمنّى أنّ يتمكن الحريري من أن يؤكّد من لبنان، رغبته في الإستقالة إذا كان ذلك خياره". وأضاف المتحدث إنّ "فرنسا متمسكة باستقلال لبنان واستقلاليته".
تجدر الإشارة إلى أنّ ماكرون وأثناء زيارته إمارة أبوظبي وقبيل توجّهه إلى الرياض، قال إنّه أجرى اتصالات غير رسمية مع الحريري ولكنه لم يتلق طلباً لاستضافته في فرنسا.