قال وزير الإعلام ملحم الرياشي إن "لبنان الكبير ليس مساحة جغرافية مضافة لبعض من سهل ومساحة من زراعة، انما هو فكرة وقيمة ذاتية مضافة الى تاريخ من تاريخ، يكتب مساحة سلام، ويزرع رسالة قيم وشجاعة محبة، نعم ايها السادة شجاعة المحبة للآخر وشجاعة القبول والاعتراف بالآخر".
وأضاف خلال رعايته المؤتمر التمهيدي الذي نظمته "جامعة العائلة المقدسة - USF - البترون"، في إطار التحضير للمئوية الأولى لإعلان دولة لبنان الكبير": "لبنان الكبير، هو كبير، لانه مجسم صغير لتجربة كبيرة رائدة في التاريخ، هي تجربة الحياة، الحياة معا مسلمين ومسيحيين، تجربة الاختلاط والتنوع في اتحاد وصيرورة تغلب على طابعها احلام الاجداد في وطن جامع لمتناقضات، ومتفاعل مع اختلافات، ومنفعل مع تسويات تصنع منه نموذجا يحتذى به، وهو تجربة طبعها المسالم اقوى من الانطباعات العنفية فيها، لذلك وكلما لاح امل على مصلحة تقدمت المصالحة كحل بين ابنائه، واستقدمت معها مصلحة الجميع، جميع مكوناته منعا لسقوطها ومناعة للدولة. هذه المصلحة هي الدولة، وهذه المصالحة هي روح الشرعية لهذا اللبنان الذي لا تقيمه الا الدولة، دولة البطريرك الحويك، الدولة الجامعة المقدسة والمقدسة، والدولة الرسولية، فاتحة ابوابها على المشرق وعابرة بطوائفها وتنوعها كتجربة فريدة ومنفردة نحو المغرب. هذا اللبنان ايها السادة هو الضمانة للجميع، وهو المنعطف بين قديم قدم الزمان والاجداد العتاق منذ قدموس وبنات الحروف، وبين جديد ما استجدت العولمة لتقول عبر هذه التكنولوجيا العظيمة ان الانسان واحد وقضيته واحدة في كل زمان وكل مكان".
وختم: "ونعود إلى روحية البطريرك الحويك الكبير، مع لبنانه الكبير. هذا البطريرك الذي رفع لبنان من مستوى قائمقاميتين إلى مستوى وطن ورسالة، وطن يساهم في مؤسسة الجامعة العربية وبناية منظمة الامم المتحدة، ورسالة الى حدود عمارة الحياة وحضارة الحياة وحق اختلاف الانسان عن ومع اخيه الانسان... لاجل الانسان".