أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أن أحدا لا يريد إلحاق الضرر بلبنان، مشددا على حرص الدول العربية على سيادة لبنان واستقلاله ودوره وعلى التركيبة اللبنانية «الفريدة».
وقال أبو الغيط بعد لقائه رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون، إنه شرح له "الظروف التي أحاطت باجتماع الجامعة العربية وبالقرار الصادر عن مجلس الجامعة على المستوى الوزاري، حيث كانت هناك شكوى صادرة من البحرين والمملكة العربية السعودية، للنظر في التدخلات والتصرفات الإيرانية في الشأن السعودي - الخليجي - البحريني - الإماراتي"، لافتا إلى أن "القرار الذي صدر قُدِّم وتبّنته اللجنة الرباعية المعنية بالشأن الإيراني والمؤلّفة من قبل الجامعة العربية منذ أكثر من عامين، وهي تضم: مصر والمملكة العربية السعودية والبحرين والإمارات، بمشاركة الأمين العام للجامعة".
وأوضح أن "هذا القرار صادر أساسا لإحاطة الأمم المتحدة ومجلس الأمن بالتدخلات والتوجهات الإيرانية والأداء الإيراني ونهجه، ضمن الإقليم العربي بكامله"، مشيرا إلى أنه رصد خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب يوم الأحد "اهتماما لدى الجميع بالتعبير عن تفهّم التركيبة اللبنانية"، مشددا على أن "ما من أحد يبغي أو يمكن أن يقبل أو يرغب في إلحاق الضرر بلبنان". وأضاف: "للبنان تركيبة وخصوصية معيّنة، والجميع يعترف بذلك. وإذا ما كان القرار يتضمّن بعض المواقف فيما يتعلق بطرف لبناني فليس ذلك بالأمر الجديد، بل هو أمر موجود منذ أكثر من سنتين أيضا. وحتى الإشارة إلى الحكومة اللبنانية فقد أتت ضمن الإشارة إلى المشاركة وليس المقصود بها لبنان ككل. هذه هي الرسالة التي رغبت بنقلها إلى فخامة الرئيس، وخلاصتها أن لا أحد يبغي الإضرار بلبنان ولا يمكن القبول بأن يكون لبنان مجالا لمثل هذا الوضع".
بدوره، أبلغ الرئيس عون أبو الغيط أن لبنان "ليس مسؤولاً عن الصراعات العربية أو الإقليمية التي تشهدها بعض الدول العربية، وهو لم يعتد على أحد، ولا يجوز بالتالي أن يدفع ثمن هذه الصراعات من استقراره الأمني والسياسي، لا سيما أنه دعا دائماً إلى التضامن العربي ونبذ الخلافات وتوحيد الصف". وذكّر عون أبو الغيط، بحسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية، أن "لبنان واجه الاعتداءات الإسرائيلية التي تعرض لها منذ العام 1978 وحتى العام 2006. واستطاع تحرير أرضه، فيما الاستهداف الإسرائيلي لا يزال مستمراً"، مشددا على "حق اللبنانيين أن يقاوموه ويحبطوا مخططاته بكل الوسائل المتاحة".
كما أكّد عون أن "لبنان لا يمكن أن يقبل الإيحاء بأن الحكومة اللبنانية شريكة في أعمال إرهابية"، موضحا أن "الموقف الذي اتخذه مندوب لبنان الدائم لدى جامعة الدول العربية في القاهرة، يعبّر عن إرادة وطنية جامعة".
لقراءة المقال كاملًا
إضغط هنا
(الشرق الاوسط)