بعنوان " في لبنان، الرئيس عون يبرز كمدافع عن الوحدة الوطنيّة"، نشرت صحيفة "لوموند" تقريرًا لمراسلتها "لور ستيفان"، تناولت فيه مواقف رئيس الجمهورية ميشال عون من إستقالة الرئيس سعد الحريري.
وقالت المراسلة: "عندما صعد عون الى المنصّة المخصصة للرؤساء في عيد الإستقلال حضن الحريري الذي كان عاد في الليلة السابقة الى لبنان بحرارة، وحضر الرئيسان معًا العرض العسكري في بيروت والذي جرى بحماية أمنية كبيرة".
وأضافت: "وبعد حين، كانت المفاجأة العامّة، الحريري علّق استقالته نزولاً عند طلب عون. بالطبع فقد بذلت فرنسا وأيضًا مصر جهودًا كبيرة من أجل تجاوز هذه الأزمة. ولكنّ عون أدار الملف بإتقان، تاركًا الباب مفتوحًا للمناقشات. فالرئيس الذي يسعى منذ تسلّمه الحكم لكي يعيد هيبة الدولة، وجد نفسه وسط زوبعة إقليمية عنيفة".
من جانبه، قال النائب سيمون أبي رميا للصحيفة "حتّى الآن تجاوزنا الأزمة بالحد الأدنى للأضرار ، فقد عرف عون كيف يحافظ على الإستقرار".
وتابعت المراسلة: "بعد إعلان الحريري إستقالته، في الرياض، دافع عون عن سيادة لبنان، ورفض اعتبار الإستقالة نافذة. دعا الجنرال اللبنانيين الى تكريس الوحدة الوطنيّة. ولم تكن الصيغة فارغة. فـلبنان اعتاد على المعاناة من هزّات المنطقة". وأضافت: "استشار عون كلّ الأفرقاء السياسيين في البلد، بمن فيهم الخصوم. حافظ على الثبات، دعا الجميع الى الهدوء، وبعدما طال وجود الحريري في السعودية، قام الرئيس المعروف بكلامه المباشر، بالتصعيد الحبهة بوجه السعودية، قائلاً: نحن نعتبر الحريري محتجزًا".
وأشارت المراسلة الى أنّ "في بيروت، حافظ الحريري أمام الصحافيين على ما قاله إنّه "يريد أن يحدث صدمة إيجابية" في لبنان، قاصدًا أنّه قرر الإستقالة بحرية".
وتحدّثت المراسلة عن التسوية الرئاسيّة، وسألت "هل سيُعاد إحياء روح الإتفاق؟".
وكشفت المراسلة أنّ الحريري يعوّل على عون الحليف لـ"حزب الله" منذ أكثر من 10 أعوام، من أجل الحصول على تنازلات من هذا الفريق الموالي لإيران، والذي يطلب منه مراجعة طموحاته الإقليمية.
(لوموند - لبنان 24)