وصل البابا فرنسيس الاثنين، إلى بورما في زيارة "حساسة" تستمر ثلاثة أيام ويلتقى خلالها الزعيمة أونغ سان سو تشي وقائد الجيش مين أونغ هلاينغ، ويعقد محادثات تتعلق بأزمة اللاجئين الروهينغا.
وهذه الزيارة غير المسبوقة استقبله فيها آلاف البورميين بملابسهم الفولكلورية بعد أن حضروا إلى رانغون من مختلف أنحاء البلد المتهم جيشه بشن حملة "تطهير عرقي" أدت الى تهجير أكثر من 600 ألف من الروهينغا المسلمين من ولاية راخين.
وبعد أداء رقصات فولكلورية في مطار رانغون، حيّت حشود كبيرة في غالبيتها من الكاثوليك البابا، ملوحة بعلوم بورما والفاتيكان وبالمسابح بدءاً من المطار وعلى طول الطريق التي سلكها موكبه.
وفي زيارته الحادية والعشرين إلى الخارج، يزور البابا كذلك الخميس بنغلادش التي استقبلت 620 ألفا من اللاجئين الروهينغا الذين هربوا منذ نهاية آب من قراهم في راخين في غرب بورما من حملة القمع التي يشنها الجيش ووصفتها الأمم المتحدة بانها "تطهير عرقي".
وكتب البابا على تويتر قبل مغادرته روما "بينما استعد لزيارة ميانمار وبنغلادش، أرغب في أن أوجه لشعبيهما رسالة تحية وصداقة". وأضاف "انتظر بفارغ الصبر لقاءهما".
وقال البابا الاحد خلال قداس في ساحة القديس بطرس متوجها الى نحو ثلاثين الف شخص تجمعوا في الساحة "ادعوكم لمرافقتي بالصلاة ليكون حضوري من اجل هذين الشعبين إشارة تقارب وأمل".
وتزيد زيارة البابا التي تستمر أربعة أيام الضغوط على سلطات بورما بشأن معاملة افراد هذه الأقلية المحرومة من الجنسية والذين اسماهم البابا "اخوتنا وأخواتنا" وكرر نداءاته للتخفيف من معاناتهم.
ومن المقرر أن يعقد البابا لقاءات رسمية سيتم بحث قضية الروهينغا خلالها وأن يترأس قداسا كبيرا في الملعب الرياضي في رانغون الأربعاء.
وسيجري محادثات مع قائد الجيش مين اونغ هلاينغ الذي يعد أحد أكثر الشخصيات المتنفذة في البلد وتتهمه منظمات الدفاع عن حقوق الانسان بانه المسؤول الرئيسي عن حملة القمع في بورما.