ذكرت صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية، استناداً إلى مصادر غربية، أن إيران قامت بعمليات قرصنة إلكترونية واسعة النطاق في لبنان للتأثير على نتائج الانتخابات المزمع إجراؤها العام المقبل، وذلك بغية تعزيز نفوذ «حزب الله» من خلال جمع معلومات محرجة عن منافسيه.
ونقلت الصحيفة عن مصدر في الاستخبارات الغربية تأكيده أن الأمر ليس «حادثاً معزولاً من بعض القراصنة الهواة وإنما هو هجمات منسقة وذات بعد إستراتيجي».
وكمثال على ذلك، قال المصدر إن مجموعة من القراصنة الإيرانيين الذين ترعاهم طهران هاجموا خوادم مكاتب الرئيس اللبناني ورئيس الوزراء خلال الأزمة الأخيرة التي نجمت عن الاستقالة المفاجئة لرئيس الوزراء سعد الحريري، كما هاجم هؤلاء القراصنة مواقع وزارتي العدل والخارجية، فضلا عن الجيش والعديد من المصارف اللبنانية.
والواقع أن القراصنة الإيرانيين التابعين لما يعرف بعملية «أويلريغ» يخترقون منذ ستة أشهر خوادم لبنانية، الأمر الذي مكنهم من الوصول بشكل خاص إلى حسابات البريد الإلكتروني لسعد الحريري والرئيس اللبناني ميشال عون، وفقاً لنفس المصدر الذي يتبع لإحدى وكالات الاستخبارات الغربية النشطة في الشرق الأوسط.
والهدف من هذه القرصنة، التي يحاكي فيها الإيرانيون نموذج حليفتهم روسيا، هو ترجيح كفة «حزب الله» في لبنان خلال الانتخابات المقبلة، وذلك عبر جمع معلومات محرجة عن منافسيهم، وفقاً للمصدر.
وتركز هذه الحملة في الأساس على المرشحين الذين تدعمهم السعودية وعلى زعيمهم سعد الحريري، وقد جمع الإيرانيون وثائق وكلمات سر لاستخدامها في الوقت المناسب، مما يعد دليلاً قاطعاً على تدخل إيران المباشر في اللعبة السياسية اللبنانية المعقدة جداً، على حد وصف الصحيفة.
(الراي الكويتية)