وفق صحافة اليوم، أوشكت أزمة الاستقالة على النهاية وبدأ الحديث عن مخرج لها يجري إعداده وسيكون جاهزاً لدى عودةِ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من زيارته لإيطاليا التي يبدأها اليوم وتنتهي بعد غدٍ الجمعة، حيث يُدعى مجلس الوزراء إلى جلسة إثر عودته ليقرّ هذا الاتّفاق ـ المخرج.
وأشارت "المستقبل" إلى أن رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري يسعى جاهداً لتحصين المشهد الوطني الجامع وتثميره لصالح لبنان أولاً، وسط إعرابه خلال استقباله المزيد من الوفود الشعبية عن التفاؤل بمآل الأمور على صعيد "الحوار الجدي" الجاري توصلاً إلى "حلول جدية" تفضي إلى "نأي حقيقي بالنفس لمصلحة لبنان وكل اللبنانيين"، مبدياً أمله في هذا المجال بأن يُشكّل "الأسبوع المقبل بداية الفرج".
وأشارت "الجمهورية" إلى أن الأوساط السياسية حفلت أمس بمعلومات عن أنّ أزمة الاستقالة أوشكت النهاية وأنّ مخرجاً لها يجري إعداده وسيكون جاهزاً لدى عودةِ الرئيس عون من زيارته لإيطاليا التي يبدأها اليوم وتنتهي بعد غدٍ الجمعة، حيث يُدعى مجلس الوزراء إلى جلسة إثر عودته ليقرّ هذا الاتّفاق ـ المخرج.
وعلمَت "الجمهورية" أنّ موضوع "النأي بالنفس" سيُعاد صَوغُه على نحوٍ يكون ملزِماً للجميع أقلّه شفوياً بحيث يكون هناك "نأي متبادَل" عن الالتزام بالمحاور الإقليمية، ولا يكون نأياً من جانب واحد. وفي المعلومات أن ليس مطروحاً إجراءُ تعديلٍ حكومي واسع يكون في صلبِ الاتفاق الذي يتمّ إعداده، ولكن قد يحصل تعديل بناءً لرغبة بعض الأطراف المشاركين في الحكومة لجهةِ تغيير بعض وزرائهم".
وفي هذا الصَدد، تردَّد وفق "الجمهورية" أنّ تيار "المستقبل" و"التيار الوطني الحر" متحمّسان لتغيير بعض وزرائهما، لكن لم يَصدر عنهما أيّ إشارات أو مواقف تشي بذلك علناً.
وعلمَت "الجمهورية" أنّ موضوع التعديل الحكومي النسبي طُرِح في بعض اللقاءات وجرَت نقاشات حوله قبل انطلاق عملِ الحكومة مجدّداً، ولكنّ غالبية الآراء استقرّت عند عدم اعتباره أولويةً في الوقت الراهن، خصوصاً أنّ عمر الحكومة قصير ولا ينبغي توليد انطباع لدى الناس في أنّ هناك نيّةً لتأجيل الانتخابات النيابية.
وفي إطار المساعي المبذولة للخروج من مرحلة "التريّث الحكومي" إلى العمل من جديد، قالت أوساط "بيت الوسط" لـ"الجمهورية" إنّ الحريري يواصِل اتصالاته مع المراجع السياسية والحزبية ويتابع المساعي الدولية الجارية في الخارج لمساعدة لبنان على معالجة الأزمة الحالية بعيداً مِن الأضواء.
وفيما لم تؤكّد هذه الأوساط نيّة الحريري القيامَ بزيارات خارجية قبل ترميمِ الوضع الحكومي قالت لـ"الجمهورية": "إنّ الحديث عن لقاءات مستحيلة ومستبعَدة مع بعض الشخصيات السياسية والحزبية، وخصوصاً مع رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع غيرُ صحيح، لأن ليس هناك مِن باب مقفَل، وكلُّ شيء وارد في أوانِه".
ولفتت "اللواء" إلى أن عون، وفور عودته يتجه لوضع اللمسات الأخيرة، على أجندة الأسبوع المقبل، المحفوف بالآمال، على ان تكون جلسة لمجلس الوزراء (الخميس على الارجح) في بعبدا، لإصدار بيان رسمي تجاه النقاط التي أثارها الرئيس سعد الحريري في ثنايا خطاب الاستقالة، وتتعلق "بالنأي بالنفس" عن الصراعات العربية والإقليمية، فضلاً عن إعلان لبناني واضح بالتمسك بالعلاقات مع الدول العربية، وإعلان الالتزام بروح التسوية السياسية، واتفاق الطائف.
وأكدت مصادر وزارية لـ"اللواء" ان المخرج لحل أزمة استقالة الرئيس الحريري بات شبه جاهز، لكنه ينتظر الصيغة النهائية التي ينتظرها الرئيس الحريري بدوره ليعطي رأيه فيها، مشيرة إلى ان المخرج يكمن في مضمون البيان الوزاري لحكومة "استعادة الثقة"، وقد يكون من خلال اضافات توضيحية موسعة بصيغة جديدة تتعلق بموضوعي النأي بالنفس والعلاقات بالدول العربية.
وأوضحت مصادر "اللواء" ان الرئيسين نبيه برّي والحريري سيقومان خلال فترة سفر الرئيس عون إلى روما اليوم والتي تستمر حتى الجمعة، باتصالات مع المعنيين في القوى السياسية لتذليل أي عقبات قد تطرأ على صياغة بنود الحل، وقد أبدى الرئيس برّي امام زواره، أمس، تفاؤله بالحل، فيما قال الرئيس الحريري، ان الحوار القائم حالياً يرتكز على مبدأ النأي بالنفس فعلاً وليس قولاً.
وإلى ذلك، أكدت مصادر وزارية بارزة لـ"الأخبار" "أننا ذاهبون إلى تسوية ترضي الجميع، ليس فيها أيّ شيء استثنائي"، لكن "ستعاد فيها صياغة الموقف الذي يؤكّد الابتعاد عن الصراعات العربية، وهو أمر منصوص عليه في البيان الوزاري". حتى الآن "ليس من جملة واضحة أو محدّدة تمّ الاتفاق عليها".
وأكدت مصادر "الأخبار" أن "النجاح في تخطّي شوط كبير من الأزمة"، مشيرة إلى أن "الرئيس عون لم يعط أي إشارة بشأن الدعوة الى جلسة حكومية، ولم يحدّد أي تاريخ لها، لكن كل المؤشرات تقول إنها ستحصل خلال أيام وليس أسابيع، مع احتمال انعقادها الأسبوع المقبل".
ورأت مصادر "الأخبار" أنه ليس من الطبيعي، ورغم كل الإيجابية التي تظهرها مكونات الحكومة، التصرف وكأن شيئاً لم يكُن، وفي هذا مصلحة للرئيس الحريري الذي يحاول في الحدّ الأدنى "الحفاظ على معنوياته وحفظ ماء وجهه أمام الداخل والخارج".
وتأكد لـ "النهار" من أكثر من مصدر ومعلومةإلى أن الأمور تتجه الى حلحلة في معظم الملفات الشائكة المختلف عليها دفعاً لعدول الحريري عن تريثه واعادة تفعيل العمل الحكومي من دون تعديلات في جسم الحكومة الحالية .
وفي هذا السياق، رأى وزير "حزب الله" محمد فنيش في حديث لـ"النهار" ان "كل المؤشرات والدلائل تصبّ في اتجاه استئناف مسيرة العمل الحكومي في وقت ليس ببعيد".
برّي عن تعديل الحكومة: "لا، لا"
وأشارت "الجمهورية" إلى أن رئيس مجلس النواب نبيه بري قال أمام زوّاره أمس، ردّاً على سؤال حول احتمال تعديل الحكومة: "نحن بالكاد نستطيع ان نحمل بطّيخة واحدة في اليد التي هي بطيخة الحكومة، فكيف بتعديل حكومي أو بتأليف حكومة جديدة". وأضاف: "لا، لا، لا، لا للتعديل أو التغيير، ولم أُفاتح بهذا الموضوع وليس مطروحاً"، ورجّح بري انعقاد مجلس الوزراء الاسبوع المقبل.