تحت عنوان "السعودية منزعجة من التسوية المتجدّدة في لبنان؟" كتب محمود زيات في صحيفة "الديار" أنه مع جلسة للحكومة يوم الخميس المقبل، و"حلحلة" بالتجديد لـ "النأي بالنفس"، يكون اللبنانيون قد طووا صفحة بارزة من صفحات الازمة السياسية التي تعصف بلبنان، على وقع التداعيات والمستجدات التي تشهدها المنطقة وامتداداتها الدولية.. فاستقالة المعلنة من الرياض، مع "ضيافة" ملكية استمرت لاسبوعين حافلين بتأزمات داخلية اشعلت الساحة اللبنانية وفتحت شهية القنوات الاوروبية والدولية للتحرك الفعال..لتنتهي الازمة باطلالة "استقلالية"، بعد استقالة على هواء الرياض.. ليخرج من القصر الجمهوري بـ "تريُّث".. عدل عنه، فيخرج الجميع منتصرا.
مع ان بعض الساحات السياسية في الداخل قد تصدع وتهشم جراء ازمة الاستقالة ـ الاقالة، بالمقابل، هناك ساحات سياسية اخرى سجلت في رصيدها انجازا فتح لها الافاق لتعديل الاحجام والاوزان، مع آفاق واسعة لاجراء تعديلات ستطرأ على خارطة تحالفات سياسية وانتخابية قد تتبدل عن تلك التي كانت قائمة قبل استقالة الرابع من تشرين الثاني، فانه لا يبدو في مشهدي الازمة والحل، ان هناك خاسرا في لبنان، على مستوى اللاعبين الكبار، في كل فصول الازمة السياسية الثلاثية الابعاد، التي خلفتها الاقالة وما تلاها من "حجز حرية رئيس حكومة لبنان" وفق ما تعامل لبنان الرسمي مع الملف الذي ترك تداعيات على الداخل اللبناني، خُطط لتكون خطيرة، لكنها، ووفق متابعين، حوصرت وخُلِطت اوراق كثيرة في الداخل، اما في الخارج، فان الرابحين كثر.. فيما يبقى الخاسر الاكبر.. السعودية التي اصطدمت اجندتها باستهداف لبنان، بجدار سمين من الغطاء الدولي الذي حظَّر المس بالاستقرار في لبنان، بالتوازي مع تحرك لبناني رسمي وصل الى المحافل الدولية وعواصم القرار في العالم. . لقد راهن كثيرون على خلاف بين "حزب الله" والقصر الجمهوري، لقناعة راسخة لدى هؤلاء، ان حزب الله لن يكون بمقدوره تقديم شيء للحريري، لان الحسابات الايرانية في المنطقة، ستمنعه من القيام بذلك، الا ان ما خرج من مكتب الرئيس عون والمستوى العالي من الارتياح التي بدت عليه، اشار الى تعاون وتنسيق وثيق كان بينهما منذ اللحظات الاولى للازمة، باتجاه ازالة العقبات التي ستعترض عودة هادئة للحريري الى رئاسة الحكومة، وهي خطوة من شأنها ان تعزز مسيرة العهد التي اُريد لها النكسات والاخفاقات.
ثمة من يعتقد ان اجوبة "حزب الله" الايجابية، على ما يمكن وصفه بـ «المطالب والشروط» التي وضعها الحريري كشرط للعدول عن الاستقالة، والتي تبلورت مع تحرك جدي للرئيسين ميشال عون ونبيه بري، وصلت الى الحريري، قبل ان تبدأ المشاورات التي يُتوجها رئيس الجمهورية بجلسة للحكومة، وهي اجوبة طغت على اجواء المشاورات منذ انطلاقتها في القصر الجمهوري، في حين يدرك الحريري ان حجم الازمة السياسية التي خلفتها استقالته من "المهجر"، دفعت بالرئيس عون الى رفع السقف السياسي في التعامل مع "احتجاز" حرية رئيس حكومة لبنان في السعودية، في خطوة متقدمة لم يسبقه عليها احد من رؤساء الجمهورية، في وقت كان بعض قيادات "المستقبل" وقادة احزاب حليفة للحريري، تتحضر للتعامل مع "حقبة" ما بعد سعد الحريري التي ارادتها السعودية ان تكون بزعامة بديلة لـ "المستقبل" والشارع السني.. ومن داخل العائلة نفسه، كواقع جديد يجب التعامل معه، طالما ان "التعليمات" آتية من بلاد المملكة.
لقراءة المقال كاملًا
إضغط هنا
(محمود زيات -
الديار)