كتب هشام يحيى في صحيفة "الديار": فيما لا تزال الأمور تتجه نحو مشهد انقسامي جديد في لبنان بين الفريق الذي شارك أو تواطأ أو تماهى مع الحركة السعودية "الانقلابية" على التسوية المحلية في لبنان وما بين الفريق الذي أكد من خلال مواقفه ودوره وسلوكياته على رفضه لهذا الانقلاب الذي كاد أن يسقط الحكومة ومن ورائها التسوية وبالتالي اسقاط البلاد في مجهول الفتنة والفوضى، يرى المراقبون أن هناك من يتعاطى في البلاد مع المرحلة المقبلة على قاعدة أن هناك فريقاً سيادياً جديداً في لبنان نجح بفعل تكاتفه وصلابة مواقفه في اسقاط المحاولة الانقلابية على التسوية المحلية التي انتجت انتخاب الرئيس ميشال عون رئيسا للجمهورية ووصول الرئيس سعد الحريري إلى سدة رئاسة الحكومة، وبالتالي هذا الفريق يتعاطى مع الوضع الراهن على أنه منتصر بخياراته على الفريق الآخر الذي انهزم فور سقوط سينـاريو اكبر تدخل إقليمي في شؤون لبنان والذي تمثل في ارغام رئيس الحكومة اللبنانية على تقديم استقالته تحت وطأة ظروف أقل ما يقال فيها إنها غير طبيعية من السعودية.
واعتبرت مصادر للصحيفة بأن الأيام القليلة القادمة سوف تحمل معها خلطا جذريا لأوراق التحالـفات والعلاقات السيـاسيـة في البلاد والتي سيكون لوقعها الأثر البالغ على الاستحقاق الانتخابي في العام 2018 ونتائج هذا الاستحقاق، وبأن معيار هذه التحالفات السياسية الانتخابية سيكون على قاعدة أن هناك رابحاً وخاسراً في الأزمة الأخيرة، وبأن الفريق الرابح سيخوض معركة تصفية الحساب مع الفـريق الخاسر في جميع الاستحقاقات وعلى مستوى كل الملفات، وما يجري اليوم في الكواليس يبشر بأن هناك تحالفاً سياسياً بات شبه مكتمل بين القوى السياسية الشريكة بالحفاظ على التسوية القائمة وهذه القوى هي: تيار المستقبل، التيار الوطني الحـر، حركة أمـل، الحـزب التقدمي الاشتراكي، أما القوة الأساسية غير المعلن عن دعمها لهذا التحالف فهي حزب الله وقوى أساسية في فريق 8 آذار ، بحيث أن الوزير سليـمان فرنجـية مع اقتـراب موعد الاستحقاق الانتخابي سيكون في صلب هذا التحالف الذي سيكون أكبر الخاسرين في مواجهته هو حزب القوات اللبنانية وذلك حتى اشعار آخر.
لقراءة المقال كاملا
اضغط هنا
(
الديار)