اعتبر الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان أنّ "المشاكل التي نعيشها في العراق وسوريا كانت بسبب ازدواجية المواقف الأوروبية ودول أخرى"، مشيراً إلى أنّ "الاتحاد الأوروبي لم يف بالتزاماته تجاه اللاجئين، فيما كان يدعم الإرهابيين".
وأشار أردوغان في كلمة ألقاها في اجتماع لحزب "العدالة والتنمية" الحاكم في مدينة أغري إلى أنّ "بعض الدول قامت بأمور لا تليق بها وكانت هي السبب في الإخلال بحقوق التحالف بيننا وبين دول أخرى".
وأعلن "أنّنا سنقف صامدين بكافة قوانا لمواجهة كلّ الذين يحاولون استهداف بلادنا"، مشدّداً على "أنّنا لا نعترف بدولة أخرى داخل دولتنا، ولا نعترف بتنظيم مواز ولا بدولة أخرى نحن وطن واحد، ولن نسمح بأن يستهدف وطننا من قبل أي شخص أو أي جهة".
وقال أردوغان إنّ "أميركا تحاول تركيعنا وتحاكمنا في محاكم افتراضية ولكن لن يستطيعوا إركاعنا بهذه المخطّطات الفاشلة". وأكّد أنّ "تركيا لن تقع في فخّ التفريق بين شعبها، والسبب في ذلك هو الوقفة الحازمة ضد الإرهاب"، مشدّداً على "أنّنا لا نفرق بين الأتراك والأكراد نحن نتعامل مع شعبنا بسواسية".
واعتبر أردوغان أنّ "حزب العمال الكردستاني (بي كا كا) الإرهابي لا علاقة له بإخوتنا الأكراد ولا يمكن لهذا التنظيم أن يمثّلهم فالأكراد لا يحتاجون إلى إرهابيين لتمثيلهم"، لافتاً إلى أنّ "بي كا كا وغيره من التنظيمات الإرهابية لا تعمل لأجل أخوتنا الأكراد بل هي دمى في يد قوى خارجية"، ورأى أنّ "الدول التي تستغل التنظيمات الإرهابية سترميها بعد أن تنتهي مهمتها".
وقال "إنّنا دافعنا عن إخوتنا الأكراد في سوريا وطالبنا (الرئيس السوري) بشار الأسد عندما كان يحكم سوريا ألا يفرق بين الأكراد وبين بقية السوريين".
ولفت أردوغان إلى أنّ "شمال العراق عندما وصل إلى مرحلة متطورة كان ذلك بفضل الدعم التركي لهم لكنّهم لم يستشيروا تركيا بشأن الاستفتاء"، مؤكّداً أنّ "حلفاءنا سيكسبون الكثير، أمّا أعداؤنا سيفقدون كثيراً، ونحن ندعم الدول التي تمد يد السلام لنا".
وإذ سأل إن كانت تركيا ستدير ظهرها للسوريين، فأجاب: "لا طبعاً لأنّ بلادنا لا يمكنها أن تغض نظرها عن الظلم، ونحن سنقف في كافة المحافل والمنابر مرفوعي الرأس لأنّنا دعمنا أخوتنا المظلومين".
(TRT العربية)