استبعدَ محللون عسكريون أن تؤدي الضربات الصاروخية الإسرائيلية التي استهدفت مواقع عسكرية تابعة لإيران و "حزب الله" في محيط مدينة الكسوة جنوب العاصة دمشق، مساء الجمعة، إلى مواجهة عسكرية شاملة.
استمرار للضربات الإسرائيلية
ووفق الخبير العسكري العميد أحمد رحال، فإن الضربات الإسرائيلية استهدفت معسكراً للحرس الثوري الإيراني وحزب الله في محيط "اللواء 137"، الذي يبعد حوالي 38 كلم عن حدود الجولان.
واعتبر رحال أنَّ "الضربات الإسرائيلية الجديدة، تهدف إلى محاربة أي نشاط إيراني بالقرب من حدودها، حتى لا تجعل من الجنوب السوري مرتعاً للوجود الإيراني".
ورأى أنَّ "اسرائيل كانت واضحة منذ البداية، فهي ما زالت تواصل عملياتها النوعية، عبر ضرب الأهداف التي تهدد أمنها القومي".
وحول احتمال قيام النظام السوري أو إيران بالرد، قال رحال: "لا تجرؤ إيران على الرد، ولا حتى روسيا التي لم تكن في الأراضي السورية لولا الموافقة الإسرائيلية على وجودها".
وبالبناء على ذلك، استبعد رحال حصول مواجهة شاملة مع إسرائيل، مبيناً أن "النظام سيلتزم بحق الرد كعادته في كل الضربات السابقة".
من جهته، أشار المحلل العسكري الأردني اللواء فايز الدويري إلى أنَّ "الضربات الإسرائيلية ترجمة لتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التي قال فيها إن إسرائيل لن تسمح بتواجد إيراني طويل الأمد في سوريا، خصوصا على مسافة 40 كلم من خط وقف إطلاق النار".
وأكد الدويري أن "الضربات الإسرائيلية استهدفت قاعدة إيرانية قيد الإنشاء تبعد قرابة 50 كلم عن خط وقف إطلاق النار"، مؤكداً على "جدية التصريحات الإسرائيلية".
وعن ارتدادات الضربات الأخيرة، قال الدويري إن "طبيعة التطورات المقبلة يعتمد على رد فعل إيران"، موضحاً أنَّه "ليس المقصود برد الفعل هو إطلاق صواريخ على إسرائيل، وإنما: هل ستواصل إيران إنشاء هذه القواعد، وهل ستستمر إيران بالتواجد بهذا الزخم في سوريا؟".
وأردف قائلاً: "في حال استمرار إيران بذلك، فإن إسرائيل ستواصل عملياتها النوعية".
وعن الموقف الروسي حيال ما يجري، نوّه المحلل العسكري إلى أن "إسرائيل رسمت الكثير من الخطوط الحمر، ومنها التواجد الإيراني بالقرب من حدودها"، وعلق بالقول: "روسيا لا تستطيع فعل شيء أمام هذه الخطوط، ودون النظر إلى موقفها من هذه الضربات سواء كانت موافقة أو غير موافقة".
ويرى مراقبون أنه لا يمكن فصل الضربات الإسرائيلية عن سياق الترتيبات القادمة للجنوب السوري برمته، حيث إن من المتوقع دخول قوات جديدة إقليمية أو دولية (حفظ سلام) لتحقيق التوازن المطلوب في هذه المنطقة التي ترقد على صفيح ساخن.
(سبوتنيك)