ورد في صحيفة "الديار" أن أوساطا ديبلوماسية روسية تساءلت عن سبب برودة لبنان في إقامة علاقة جيدة مع روسيا، في ظل قيام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بزيارة سوريا ثم زيارته مصر وزيارته تركيا، وكان بالإمكان ان يقوم بزيارة مطار بيروت والوضع آمن جدا في لبنان، لو تم توجيه دعوة اليه، او لو كانت العلاقة اللبنانية ـ الروسية في حالة جيدة.
تقول الأوساط الروسية ان الجيش الروسي عرض على الجيش اللبناني اثناء زيارة وزير الدفاع الياس المر الى موسكو تزويد لبنان بـ 10 طائرات حربية من طراز ميغ ـ 29 وهي من اهم الطائرات الروسية، بسعر مجاني مع تقديم الصيانة لمدة 5 سنوات من دون مقابل وتدريب الجيش اللبناني كذلك تزويد الجيش اللبناني بـ 40 طوافة من طراز م 8 وهي طائرة هليكوبتر قتالية تقوم بقصف الصواريخ ضد الدشم والدبابات والاليات المصفحة وقادرة على المناورة الجوية بسهولة ولعبت دورا كبيرا في القتال في كل الدول التي اشترت من روسيا الطوافة العسكرية مي ـ 8 وذلك بسعر مجاني ومن دون مقابل في خطوة أراد الجيش الروسي تقديم مبادرة لدعم الجيش اللبناني.
كذلك أبلغت موسكو يومها وزير الدفاع اللبناني الياس المر انها ستقدم 150 دبابة من طراز ت ـ 72 بسعر 50 الف دولار للدبابة مع ان سعر الدبابة الفعلي يصل الى 11 مليون دولار، على أساس ان تبدأ علاقة قوية بين الجيش الروسي والجيش اللبناني، وان روسيا قادرة على دعم الجيش اللبناني وانه وقتها منذ سنوات اثناء زيارة وزير الدفاع الياس المر فان قيادة الجيش الروسي أبلغت وزير الدفاع الياس المر وبرفقته وفد من كبار ضباط الجيش اللبناني ان روسيا قادرة خلال سنتين ان تجعل من الجيش اللبناني قوة ضاربة في الأراضي اللبنانية ام على حدوده، إضافة الى منظومات اطلاق صواريخ كاتيوشيا من عيار 122 ومن عيار 182 وهذه الكاتيوشيا من عيار 182 بعيدة المدى تصل الى 50 كلم وتصيب أهدافها، لكن الجانب اللبناني عندما عاد وزير الدفاع الياس المر لم يستجب للمبادرة الروسية وتجاهل العرض الروسي ورفض تسلم 10 طائرات ميغ ـ 29 و40 طوافة مي ـ 8 المقاتلة إضافة الى 150 دبابة من طراز ت - 72 وهي من الدبابات الحديثة جدا في روسيا لكن يسبقها دبابة ت ـ 92 الاحدث حاليا بين الدبابات الأميركية والفرنسية.
بقيت موسكو صامتة وتفاءلت الدوائر الديبلوماسية في روسيا لماذا لبنان لا يتعاون عسكريا مع روسيا طالما ان قوة الجيش الروسي كبيرة جدا وقادرة على إعطاء ذخيرة ودبابات ومنظومات صواريخ كاتيوشيا وطوافات مي ـ 9 وطائرات حربية اسرع من الصوت مرتين هي طائرة الميغ ـ 29 المقاتلة وفي ذات الوقت التي تستطيع قصف كل الأهداف الميدانية وزعلى الأرض.
ووفق المصادر الديبلوماسية الروسية، فان لبنان تحت الضغط الاميركي رفض المبادرة الروسية تجاه الجيش اللبناني، وبالتالي فان الرئيس بوتين منذ ذلك الوقت اعطى تعليمات بتجاهل العلاقة مع لبنان، رغم ان دور السفير الروسي في بيروت فاعل، لكن موسكو اخذت قرارا بعدم دعوة أي مسؤول لبناني لزيارة روسيا او استقبال مسؤول لبناني لزيارة الدولة الروسية.
وابتعدت روسيا عن لبنان خطوة بعد خطوة خاصة وان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو من نوع الرجال ورؤساء الجمهورية أصحاب الشخصية القوية والقاسية جدا والمعروف عنه انه لا يرحم في قراراته حتى ضمن الجيش الروسي اذ يحاسب الى اقصى الحدود في كل قرار يتخذه. والدليل على ذلك أيضا في حزم وقساوة وقوة الرئيسي بوتين، انه عندما وصل الرئيس بشار الأسد الى شبه الانهيار في سوريا وبقاء الجيش السوري التابع له في منطقة هي 17 في المئة من الأراضي السورية، اعطى الأوامر انه خلال 48 ساعة يجب ان تكون الطائرات الروسية المقاتلة قد انطلقت باتجاه مطار حميمم على الساحل السوري ووصلت اول 60 طائرة ثم ارتفعت الى 100 طائرة روسية، وخلال 3 أيام بدأت الطائرات الروسية بقصف كل المواقع المعارضة للرئيس بشار الأسد وللجيش السوري.
لقراءة المقال كاملًا
إضغط هنا
(الديار)