بعنوان "محور إيران ينتفع من قرار ترامب بشأن القدس"، نشرت صحيفة "لوموند" الفرنسية مقالاً تحدّثت فيه عن تأثير القرار الأميركي على هذا المحور المتمثّل بطهران ودمشق وبغداد ومعها "حزب الله".
ولفتت الصحيفة إلى أنّ "حزب الله" استعاد الدعم عبر شجب واشنطن، خصوصًا وأنّ القضية الفلسطينية تصبّ في قلب عقيدته. وأضافت: يوم الإثنين، اجتاحت موجة من مقاتليه ومناصريه ضاحية بيروت الجنوبية من أجل الإعتصام ضد إعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل. وهتف عشرات الآلاف "الموت لأميركا. القدس لنا".
وتابعت: "تلك التظاهرة في الضاحية هي واحدة من أكبر التجمّعات التي جرت بعد قرار البيت الأبيض، وفي خطابه الذي بثّ على شاشات كبيرة، حيّا الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله المواقف المتخذة ضد القرار، كذلك وجّه تحية للمسلمين والمسيحيين الذين قاوموا هذا الإعتداء الصهيوني الأميركي".
وبحسب "لو موند" فنصرالله متأكّد من أنّه سيخرج منتصرًا من الحرب في سوريا، حيث ساعدت عناصره على حماية النظام السوري، ومرتاح لقلب صفحة هذه الحقبة الدموية، التي شوّهت صورة الحزب في العالم السنّي، ولفتت الى أنّ نصرالله بدأ بإعادة تموضع حزب الله الى مكانته التارخية وهي القتال ضد إسرائيل. فنصرالله أكّد خلال خطابه على أنّ أولوية محور المقاومة هي القضية الفلسطينية، والمقاومة الفلسطينية والشعب الفلسطيني.
وبالنسبة لكثيرين من المراقبين للنشاطات السياسية في الشرق الأوسط، فهدية ترامب الى إسرائيل، يعطي "حزب الله" فرصة، وفقًا لـ"لو موند".
ومن جانبه، قال الباحث السياسي الإيراني مهدي زكريان "القرار الأميركي يعدّ كارثة للعالم المسلم، لكنّه يشكل فرصة من ذهب لإيران، فقرار ترامب يظهر أنّ مواقف إيران حول فلسطين صحيحة".
وفي هذا السياق، ختمت الصحيفة أنّ نصرالله سيكون راضيًا عن لعب دور القائد الجامع والحكيم.
(لو موند - لبنان 24)