نشرت مجلة "بوليتكو" تقريرا حول زيارة نائب الرئيس الأميركي مايك بينس للمنطقة، التي كانت مقررة يوم الأحد المقبل.
ويشير التقرير إلى أن بينس علل تأجيل زيارته بسبب انشغاله بقانون الضريبة، الذي يعده الرئيس دونالد ترامب أهم إنجاز له خلال عام من الرئاسة خلا من الإنجازات.
وتقول المجلة إن "بينس خطط لرحلة عيد الميلاد في المنطقة قبل أن يفكك ترامب الدبلوماسية الأميركية المتعلقة بالقدس، ويقرر الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل، وقصد من الزيارة، التي أعلن عنها بينس في ذكرى مرور 70 عاما على تصويت الأمم المتحدة الاعتراف بإسرائيل، أن تكون رقصة انتصار لنائب الرئيس، الذي أدى دورا مهما في الضغط على الرئيس ليلتزم بوعده نقل السفارة الأميركية من تل أبيب للقدس".
ويستدرك التقرير بأن بينس أعلن يوم الخميس عن تأجيل الزيارة، وأنه يريد البقاء في واشنطن؛ للمساعدة في تمرير أولوية ترامب في الإضلاح الضريبي، ومصادقة مجلس الشيوخ عليها، الذي لن يحصل إلا في الأسبوع المقبل.
وينوه التقرير إلى أن زيارة بينس للشرق الأوسط لها العديد من التحديات، والهدف بحسب مكتبه هو "تأكيد التزام الولايات المتحدة تجاه حلفائها في الشرق الأوسط، والعمل بشكل جماعي لهزيمة الراديكالية"، لافتة إلى أنه سيتوقف في مصر، حيث سيلتقي مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وسيلتقي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وتقول المجلة إنه "من غير المعلوم إن كان التأخير من أجل تمرير قانون الإصلاح الضريبي سيؤثر على خطته إلقاء خطاب أمام الكنيست، إلا أن عددا من القادة العرب، بمن فيهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وأسقف الكنيسة القبطية، لا يريدون مقابلة بينس؛ احتجاجا على قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وقالت مجموعة من النواب العرب في الكنيست إنها ستقاطع خطابه".
وتجد المجلة أن "التأخير قد يمنح نائب الرئيس الفرصة ليلغي زيارة بيت لحم، ولو قرر بينس المضي وزار موطن السيد المسيح فإن العنف سيتصاعد، حيث قال المدير التنفيذي للحملة الأميركية من أجل حقوق الفلسطينيين يوسف مناير: (لو قرر زيارة القدس فيجب أن يرافقه أحد.. لو ذهب برفقة موكب إسرائيلي فستكون هناك عاصفة، ولو رافقه موكب فلسطيني فستحدث عاصفة)، ويتعرض القادة الفلسطينيون لضغوط كبيرة من الفلسطينيين لعدم استقبال بينس".
وتختم "بوليتكو" تقريرها بالإشارة إلى قول مؤسس ورئيس "مسيحيون متحدون من أجل إسرائيل/ كريسينان يونايتد فور إسرائيل" القس جون هاجي: "يعد نائب الرئيس صديقا قديما لإسرائيل"، وأضاف: "خلال الحملة الانتخابية رأيت في اختيار الرئيس لنائبه تأكيدا جديدا للقيم التي يؤكدها الرئيس على التحالف الأميركي الإسرائيلي، وبالنسبة لملايين الناخبين الإنجيليين فموقف ترامب من إسرائيل كان مركزيا في سبب تصويتهم له عام 2016، وأعتقد أن ثقثنا بالرئيس كانت في محلها خلال أحداث العام الحالي والأسبوع الماضي".
(عربي 21 - Politico)