كتبت صحيفة "الديار": منذ الآن بدأت تظهر التحالفات السياسية على الساحة اللبنانية، واذا كان الرئيس العماد ميشال عون يريد الحصول على اكثرية نيابية تصل الى 70 صوتا، من خلال التحالفات التي سيقيمها مع تيار المستقبل وحزب الله وحركة امل وكتلة الحزب التقدمي الاشتراكي والوزير وليد جنبلاط، اضافة الى التيار الوطني الحر، وامكانية وصول نواب مؤيدين للعهد عبر القاعدة النسبية للقانون الانتخابي الجديد، فان العهد سيطلق مشاريع قوانينه من خلال حكومة يصر الرئيس العماد ميشال عون على ان يكون رئيسها الرئيس سعد الحريري، وان كلمة السر بين الرئيس ميشال عون والرئيس نبيه بري وحزب الله والوزير وليد جنبلاط والنائب سليمان فرنجية وغيرهم والتيار الوطني الحر هي دعم مرشحي تيار المستقبل كي يصل الرئيس سعد الحريري في كتلة نيابية سنيّة قوية حتى لو لم يحصل تحالف او لا يمكن حصول تحالف سياسي بين تيار المستقبل وحزب الله.
ويعتبر الرئيس سعد الحريري انه مع عقد مؤتمر باريس - 4، برئاسة الرئيس الفرنسي ماكرون واشتراك دول كثيرة من العالم فان لبنان سيحصل على 8 مليارات دولار تؤدي الى انطلاق مشاريع اقتصادية يؤيدها الرئيس العماد ميشال عون ويدعمها، كذلك الرئيس نبيه بري والاطراف كافة من حزب الله الى الحزب التقدمي الاشتراكي وبطبيعة الحال القوات اللبنانية وحزب الكتائب، انما ما يتم التخطيط له هو ان يكون التمثيل المسيحي في الحكومة القادمة التي سيشكلها الرئيس سعد الحريري بعد الانتخابات النيابية يقوم بالتمثيل الماروني فيها حزب التيار الوطني الحر وكتلة الوزير سليمان فرنجية الذي سيتم دعم مرشحيه حتى في كسروان مثل الشيخ فريد هيكل الخازن، اضافة الى امكانية حصوله على نائب في منطقة بعبدا، والنائب الماروني عن منطقة دير الاحمر - بعلبك اضافة الى 3 او 4 نواب في الشمال. وبالتالي، يكون التمثيل الماروني في حكومة الرئيس سعد الحريري متمثلا بالتيار الوطني الحر وبكتلة الوزير فرنجية وبنواب موارنة مستقلين قد يصلون الى المجلس النيابي من مناطق عديدة، على ان لا يكون حزب القوات اللبنانية وحزب الكتائب اللبنانية في الحكومة القادمة التي سيشكلها الرئيس سعد الحريري.
وقد اصبح الخلاف كبيرا وعميقا بين حزب القوات من جهة وحزب الكتائب ايضا والحكم ككل في موقع الخلاف العميق حيث ان حزب القوات والدكتور سمير جعجع لم يعد يرغب في الاشتراك في اي حكومة قادمة في عهد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.
وأضافت الصحيفة: اصبح واضحا ان الرئيس العماد ميشال عون يميل الى التحالف مع حزب الله والرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري اكثر بكثير من التحالف مع حزب القوات اللبنانية، ويرى ان تجاوب حزب الله معه هو ايجابي، بأعلى حد، فيما التعاطي مع الدكتور سمير جعجع يجده الرئيس ميشال عون صعبا وان المفارقة في الامر هي ان الدكتور جعجع لم يعترف ضمنيا بعد بالوزير جبران باسيل رئيسا لحزب التيار الوطني الحر.
ووفق جهاز امني مرتبط مباشرة برئيس الجمهورية العماد ميشال عون، فان حزب القوات اللبنانية قد تنامى بقوة في المناطق المسيحية، وان الدكتور سمير جعجع لا يرغب ولا يعترف بقيادة الوزير جبران باسيل لحزب التيار الوطني الحر وان الدكتور جعجع كان ينتظر ان تكون العلاقة بين العونيين والقوات على مستوى شخص رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وشخص رئيس حزب القوات الدكتور سمير جعجع. وانه امتعض جدا عندما تلقى اشارات عديدة من القصر الجمهوري بوجوب التنسيق بين الدكتور جعجع والوزير جبران باسيل، كونهما رئيسين لحزبين لبنانيين كبيرين، هما التيار الوطني الحر وحزب القوات اللبنانية. وقد رفض الدكتور سمير جعجع هذه المعادلة، واعلن ان الاتفاق الاساسي منذ الحرب التي جرت بين العونيين والقوات في سنة 98 الى الاتفاق التاريخي لترشيح العماد عون في معراب كان في اجتماعات ثنائية فقط لم يحضرها الا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع، وبالتالي فهو لن يجلس الى طاولة مفاوضات لبحث الوضع المسيحي في العمق مع الوزير جبران باسيل، بل اقترح ان يكون النائب جورج عدوان كنائب لقائد القوات اللبنانية هو الذي يجتمع مع الوزير جبران باسيل ويقوم بالتنسيق معه، اما بالنسبة الى الدكتور جعجع فلا يعتبر امكانية التنسيق والتعاون واعتبار الوزير جبران باسيل رئيسا لحزب التيار الوطني الحر، وانه مهما حاول رئيس الجمهورية اخفاء الامر واضفاء صبغة ان الوزير جبران باسيل هو رئيس التيار الوطني الحر، فالدكتور جعجع غير مقتنع بالامر ولن يقوم بالتنسيق معه.
واذا استمرت الامور على هذا المنحى، فقد يقرر الدكتور سمير جعجع سحب المرشح فادي سعد في البترون والطلب من النائب انطوان زهرا الترشح مجددا في لائحة تضمه مع الوزير بطرس حرب في قضاء البترون.
وأشارت الصحيفة إلى ان المعركة الانتخابية القادمة هي في الساحة المسيحية والسنية فقط، اما في الساحة الدرزية فليس هنالك من معركة، وفي الساحة الشيعية ليس هنالك من معركة، انما المعركة الانتخابية ضمن الطائفة السنيّة، غير ان تيار المستقبل يستطيع الحصول على حوالى 55 الى 60 في المئة من اصوات الطائفة السنيّة، فيما المعركة الحقيقية هي في الساحة المسيحية، وبالتحديد بين تحالف التيار الوطني الحر والتحالف مع الوزير سليمان فرنجية الذي يرعاه الرئيس سعد الحريري ويحضّر الى اجتماع بين الوزير فرنجية والوزير جبران باسيل لبداية درس اللوائح المشتركة وبخاصة في شمال لبنان.
(
الديار)