تفتح السعودية أبوابها للسائحين الأجانب بدءاً من الربع الاول من العام المقبل، في خطوة تشكل ركيزة أساسية في التحول الاقتصادي في المملكة التي لطالما اقتصرت السياحة فيها على الحج والعمرة.
ويأتي القرار ليستكمل سلسلة الخطوات الاصلاحية الاخيرة التي اتخذتها السعودية لتنويع اقتصادها ووقف الارتهان للنفط. كما انه يمثل امتدادا للانفتاح الاجتماعي الذي تشهده المملكة.
وقال رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في السعودية الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز إن "كل الموافقات الحكومية" تمت "ونحن فقط الان نعد اللوائح المنظمة، من يحصل على التأشيرة وكيف يحصل عليها".
وأضاف الامير سلطان أن "التأشيرات السياحية ستبدأ (الصدور) في الربع الأول من 2018 (...) وستكون الكترونية (...) وتشمل جميع الدول المتاح لها زيارة السعودية".
وتمنح السعودية حاليا تأشيرة زيارة لغرض السياحة لعدد محدد من الدول، تتضمن مجموعة كبيرة من القيود، بينها ضرورة التقدم بالطلب عن طريق شركة معتمدة، وان تكون الاقامة تحت رعاية جهة مرخصة، وان يأتي السائحون ضمن مجموعات بحيث لا تقل كل مجموعة عن أربعة أشخاص.
وأوضح الامير سلطان ان ثمن التأشيرة السياحية لم يحدد بعد، لكنه أكد انه سيكون "بأقل قدر ممكن لاعتقادنا ان الاثر الاقتصادي المتراكم أكثر من قيمة التأشيرة النقدي، فأثرها سيكون في الباقات والجولات السياحية والفنادق والاستهلاك وغيرها".
واوضح الامير سلطان ان هناك معايير يتوجب على السائحين الالتزام بها خلال زيارة المملكة التي تفرض على النساء ارتداء العباءة السوداء.
وقال "ثقافتنا وقيمنا المحلية لا نريد ان نخسرها او نتنازل عنها، هذه سياسة واضحة للمملكة"، مشددا على استمرار عدم السماح بادخال واستهلاك وبيع المشروبات الكحولية.
ومنذ اطلاق الخطة، اعلنت السعودية عن مشاريع سياحية ضخمة، بينها مشروع بناء منطقة اقتصادية وسياحية وترفيهية ضخمة في شمال غرب البلاد تحت مسمى "نيوم" باستثمارات بقيمة 500 مليار دولار.