تصدّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب المشهد السياسي في عام 2017، فمنذ انتخابه وتعهّده بأن يجعل "أميركا أوّلاً" في استراتيجيته الجديدة للأمن القومي، اتّخذ العديد من القرارات التي قلبت موازين النظام العالمي ولاقت إدانات وردود فعل غاضبة.
وفي هذا السياق، رصد الموقع الإخباري الأميركي "9news.com" أبرز 10 خطوات وقرارات اتّخذها ترامب وأثارت جدلاً، كان إحداها قبل توليه المنصب في 20 كانون الثاني الماضي، والعاشر كان في نهاية 2016 إلا أن صداه تواصل إلى 2017.
1- إزعاج الصين
في أواخر كانون الأول 2016، كسر ترامب البروتوكول المعمول به في الولايات المتحدة حينما كان رئيساً منتخباً، حيث قَبِلَ اتصالًا هاتفيًا من رئيسة تايوان "تساي إينغ وين" هنأته خلاله بفوزه بالرئاسة، ليكون ذلك الاتصال هو الأول بين رئيسين للولايات المتحدة وتايوان منذ عام 1979.
وقد أغضبت هذه الخطوة الصين التي تعتبر تايوان إقليمًا منشقًّا عنها، وهو ما دفع ترامب إلى تدارك الأمر لاحقاً والسعي لتهدئة غضب بكين من خلال تشديده على أن النظام الشيوعي في بكين هو الحكومة الشرعية.
2- الانسحاب من اتفاقية الهادئ
في 23 كانون الثاني 2017 أعلن ترامب انسحاب الولايات المتحدة من اتفاق الشراكة عبر المحيط الهادئ، وهو اتفاق تجارة حرة متعدد الأطراف يهدف إلى زيادة تحرر اقتصادات منطقة آسيا والمحيط الهادئ، واصفاً خطوته تلك بأنها "شيء عظيم لصالح العامل الأمريكي".
3- اتفاقية "نافتا"
وفي اليوم ذاتِه الّذي أعلن فيه انسحاب أميركا من اتفاقية الهادئ، أعلن البيت الأبيض أنّ ترامب سيعيد التفاوض بشأن اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية "نافتا" مع المكسيك وكندا التي تعود لعام 1994.
وأرجع ترامب تلك الخطوة إلى "منع الشركات الأميركية من نقل مصانعها إلى الدول المجاورة وخاصة المكسيك"، واصفًا تلك التحركات بأنها تقوض فرص العمل للأمريكيين وهو ما دفعه إلى التلويح بالانسحاب من الاتفاقية.
4- حظر السفر
أصدر ترامب أمرًا تنفيذيًا بمنع مواطني 8 دول من دخول الولايات المتحدة، بينها 6 ذات أغلبية مسلمة، قبل أن توقف محاكم فيدرالية ذلك الأمر، وتواجَه بموافقة المحكمة العليا على نسخة معدلة للقرار شملت دُوَل : إيران، ليبيا، سوريا، اليمن، الصومال وتشاد.
5- تهديد "الناتو"
في أول اجتماع له مع الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي "ناتو" في أيار الماضي، انتقد ترامب "نقص التمويل" الذي يعانيه الحِلف، ولم يعلن صراحة تصديقه على المادة التي تنص على الدفاع المتبادل بين أعضائه.
وجاء ذلك التغيير في موقف ترامب بعد أن أبدى قادة الناتو الآخرون استعدادهم للحفاظ على التحالف حتى دون دعم الولايات المتحدة.
6- الانسحاب من اتفاق باريس
أمَر ترامب حكومته بالانسحاب من اتفاق باريس بشأن المناخ الذي وقع عليه سلفه باراك أوباما في حزيران.
ويطالب هذا الاتفاق الموقع في باريس عام 2015، الولايات المتحدة وغيرها من الدول بالحد من انبعاثات الكربون في الهواء للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري.
7- الاشتباك مع كوريا الشمالية
اشتبَك ترامب في حرب كلامية مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في شهر آب، مثيراً بذلك مخاوف دولية بإمكانية اندلاع صراع كارثي، حيث ردّ ترامب على تهديد كوريا الشمالية بقصف جزيرة غوام الأمريكية متوعّداً بـ"النار والغضب اللذين لم تشهدهما من قبل".
كما تبادل ترامب الإهانات الشخصية مع زعيم كوريا الشمالية حيث وصفه بـ"الرجل الصاروخ" و"الجرو المريض"، بينما كان يصفه كيم بأنه "يخرِف".
8- الاتفاق النووي
في تشرين الأول الماضي، رفض ترامب الإقرار بأنّ إيران تلتزم بالاتفاق النووي الذي وقعته طهران مع 6 دول من القوى العالمية (أميركا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والمملكة المتحدة)، والّذي تمّ بمقتضاه رفع العقوبات عن إيران مقابل الحد من أنشطة برنامجها النووي.
ونددت الدول الأخرى التي وقعت على الاتفاق مع إيران بخطوة ترامب مؤكّةً أنّها مستمرّة بالالتزام به.
9- قرار القدس
من أكثر القرارات الّتي أثارت جدلاً في هذا العام، إعلان ترامب اعتراف بلاده رسميًا بالقدس بشقّيها الغربي والشرقي عاصمة لإسرائيل، والبدء بنقل سفارة بلاده إلى المدينة المحتلة.
وقد أثار هذا القرار غضبًا عربيًا وإسلاميًا، إضافةً إلى تحذيرات وقلقٍ دوليّ، وهو ما عرّض الولايات المتحدة الأميركية عزلةً دوليّة جديدة بهذا القرار، حيث أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 21 من الشهر ذاته قرارًا بأغلبية ساحقة ترفض قرار ترامب بخصوص القدس.
10- الصين وروسيا
وصف ترامب الصين وروسيا بأنهما "منافسان" للمصلحة الأميركية، وذلك في تقرير استراتيجية الأمن القومي الأمريكية الصادر في منتصف كانون الأول، مشيراً إلى أنّ البلدين يسعيان إلى "تحدي سلطة ونفوذ ومصالح الولايات المتحدة" و"تقويض أمن وازدهار الأمريكيين".
(Sputnik)