نشرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية تقريراً حول زيارة "حمزة أبو العباس" قائد لواء "الإمام الباقر"- "الذي يُدرّبه الحرس الثوري الإيراني"- الحدود اللبنانية الجنوبية، بعد أسابيع على قيام زعيم "عصائب أهل الحق" قيس الخزعلي بتفقدها.
وأوضحت الصحيفة أنّ شقيق الحاج حمزة، خالد، أسس لواء "الباقر" وتولى قيادته، مشيرةً إلى أنّ مجموعة المقاتلين هذه تعدّ من بين الأهم في سوريا، وكاشفةً أنّها شاركت إلى جانب "حزب الله" في معركة استعادة السيطرة على حلب ولعبت دوراً بارزاً خلال تقدّم الجيش السوري باتجاه الحدود العراقية.
وفيما ذكّرت الصحيفة بدعوة رئيس الحكومة سعد الحريري إلى إجراء "التحقيقات اللازمة واتخاذ الإجراءات التي تحول دون قيام أي جهة أو شخص بأية أنشطة ذات طابع عسكري على الأراضي اللبنانية" بعد زيارة الخزعلي الحدود اللبنانية، نقلت عن الباحث في منتدى الشرق الأوسط، أيمن التميمي، اعتباره أنّ زيارة الحاج حمزة جاءت بمثابة "تأنيب إلى حدّ ما للحريري بسبب غضبه من زيارة خزعلي المنطقة الحدودية".
واستدرك التميمي بأنّ هذه الزيارة هدفت إلى "معاداة إسرائيل وتذكيرها بأنّه في الحرب المقبلة مع "حزب الله"، ستدعم شبكة واسعة وتتخطى الحدود اللبنانية، من المقاتلين المدعومين إيرانياً حليفها اللبناني".
في السياق نفسه، تطرّقت الصحيفة إلى حرب تموز العام 2006، ناقلةً عن التميمي قوله إنّ الحاج حمزة وشقيقه خالد شاركا فيها.
وتناولت الصحيفة القرار 1701 الذي دعا إلى وقف الأعمال القتالية آنذاك ونزع سلاح "حزب الله" وانسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان مقابل انتشار الجيش اللبناني وقوة أممية في الجنوب، لافتةً إلى أنّ الحدود شهدت على هدوء نسبي منذاك.
في المقابل، أكّدت الصحيفة أنّ الجيش الإسرائيلي مستعد لأن يتم خرق الهدوء في أي لحظة بسبب اكتساب "حزب الله" قدرة قتالية "لا متناهية" وأسلحة متطورة، نظراً لدوره في سوريا.
إلى ذلك، تطرّقت الصحيفة إلى مطالبة وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان في أواخر شهر تشرين الثاني إلى رفع موازنة الجيش الإسرائيلي 4.8 مليار شيكل، بسبب "تغيرات أمنية ملحوظة" أدّت إلى تغيير وضع إسرائيل الأمني بشكل كبير، بما فيها حيازة "حزب الله" أسلحة عالية الدقة وتطوّر صناعة إيران الدفاعية بوتيرة سريعة.
ختاماً، قالت الصحيفة إنّ الجيش الإسرائيلي يعتقد أنّ "حزب الله" سيعمد في الحرب المقبلة إلى التسلل إلى الداخل الإسرائيلي من أجل إسقاط عدد كبير من الضحايا المدنيين والعسكريين، على حدّ ما أوردت.
(ترجمة "لبنان 24" - Jerusalem Post)