علمت "الحياة" أن العمل يتواصل على خطين لاستيعاب أزمة عون- بري على خلفية مرسوم منح الأقدمية. الخط الأول عبر تحرك الرئيس الحريري والثاني، وهو اللافت، عبر دخول "حزب الله" على خط الوساطة بعدما كان قال إنه لا يتوسّط، وأنه مع احترام الدستور والصلاحيات، خصوصاً أن طرفي الأزمة ذهبا إلى ما لا نهاية في موقفيهما. فهل تنجح الوساطات في الوصول إلى مخرج قبل جلسة الخميس تفادياً لأي تداعيات لأن رئيس الجمهورية يعتبر أن المرسوم نافذ وأن هناك 15 حالة مماثلة صدرت مراسيم فيها من دون توقيع وزير المال؟ وإذا اعتبر الأمر حالة فردية فهذا المرسوم يتعلّق بـ164 ضابطاً تترتّب عليه أعباء مالية، ما يجعله حالة شاملة وتتعلّق بهرمية وتراتبية عسكرية في مؤسسة الجيش، لأن الأقدمية تمنح الضباط فرصة تقدم على زملاء لهم في الرتبة ذاتها ما يرتب أعباء مالية.
وفي السياق، قالت مصادر نيابية لـ "الحياة" إن "الأجواء بدأت تختلف عن المناخ الذي كان سائداً قبل عطلة الأعياد، وأن بعض الإيجابية بدأت تتظهر، من خلال الاتصالات الجارية والمواقف التي صدرت أخيراً وخصوصاً من الرئيس الحريري"، وتحدثت عن "لقاء خلال الساعات المقبلة سيجمع الرئيسين بري والحريري، وأن الرئاسة الثانية تنتظر ما سيحمل معه الرئيس الحريري من أفكار وأطروحات تساعد في الخروج من اشكالية المرسوم ليبنى على الشيء مقتضاه".
وإذ لفتت المصادر إلى أن "لا شيء ملموساً حتى الآن يشي بقرب انتهاء الأزمة"، أكـــدت أن الرئيس بري "لا يزال على رأيه منطـــلقاً من موقـــفه المبدئي، والالتزام بالأصول والتمسك بمعالجة هذا الملف وفقاً للدستور ومقتضياته".
(الحياة)