كتبت ابتسام شديد في صحيفة "الحياة": لم يتوصل الفلكيون في توقعاتهم الى تنبؤ واحد في توقع مصير مصالحة الحريري مع جعجع، منهم من توقع حصولها قريباً ومنهم من تجاهلها فيما غض احدهم النظر عنها متوقعاً زيارة لجعجع الى سوريا ولقاء للسيد نصرالله مع رئيس القوات، فالواضح ان التوقعات تاهت ولم تصل الى تحديد وحسم اللقاء تماماً كما يحصل في اجواء الاتصالات الجارية بين بيت الوسط ومعراب، فثمة من يتحدث عن لقاء حانت ساعته قريباً وحيث يتم وضع اللمسات الاخيرة على تفاصيله بين الرياشي وخوري، وثمة من يرى ان اللقاء لايزال يحتاج الى بعض التفاهمات والتوضيحات والى بعض الوقت ايضاً، وبين هذا وذاك فان الثابت حتى الآن ان ثمة تهدئة تطبع العلاقة، وان سعد الحريري لم يعد يغص باي بحصة واساساً هو انكر وجودها اصلاً، كما لم يحصل اي تطورسلبي على خط معراب وبيت الوسط منذ فترة وعلى ما يبدو فان حاجته للتعبير عمن غدر به في الرياض سواء كانت القوات او حلفاؤها لم تعد موجودة وتم تخطيها.
فسعد الحريري قرروفق القريبين منه تجاوز كل ما حصل وطي الصفحة كلياً، الانطلاق الى الاستحقاقات الاهم بربط النزاع او حل ازمة المرسوم العالق بين بعبدا وعين التينة، والتركيزعلى العمل الحكومي والانتخابات النيابية المقبلة التي بدأ العد العكسي لها، والانطلاق بالعاصمة بيروت واعادتها الى ما كانت عليه قبل العام 2004 وعليه فان الحريري الخارج من ازمة قاسية في السعودية كان "حمامة سلام" ليلة رأس السنة مبشراً بالتفاؤل وزوال العوائق القريب بين الرئاسات الثلاثة على اثر مرسوم الاقدمية.
حتى الساعة يمكن الجزم بان العلاقة بين القوات والمستقبل اليوم توقفت عند حدود الاتصال بالتهنئة بالسلامة وسلة الشوكولا الكبيرة التي وصلت الى معراب والاتصال من النائبة جعجع بالسراي سائلة عن "بحصة" ما ليأتيها تأكيد من السراي بان لا خلاف مع الحلفاء ولا بحص في العلاقة فيما الاتصالات بين الوزيرين ملحم رياشي وغطاس خوري لم تتوقف من شهر تقريبا لتقريب وجهات النظر وتخطي المشهد الفاقع في علاقة الحليفين اللذين اصبحا خصمين لا يتحدثان الا عبر الوسطاء، فيما ابواب بيت الوسط فتحت امام كثيرين ومنهم سليمان فرنجية الذي تغدى على مائدة رئيس الحكومة في اطار يبدد كل غيمات الصيف التي مرت في العلاقة عندما انقلب الحريري على السير بترشيح فرنجية ليغلب خيار ميشال عون رئيساً.
تحرص معراب على التأكيد ان "لا شيىء في العلاقة بينها وبين المستقبل،هي في السابق ارتأت ان تغض النظر عن اساءات بعض المحيطين بالحريري وان لا تسمع خبر ادانتها إلا من سعد الحريري نفسه وبوضوح وليس تلميحأ وبناء على تواتر اخبار مغلوطة من فريق معين نشط على خط الأزمة الماضية لتوتير الوضع مع القوات ووصم القوات بنظرية المؤامرة عندما دافع سمير جعجع عن استقالة الحريري من السعودية و"هلل" لها فتمت معاقبته واحتسابه في خانة المتآمرين فيما كلن يتم نقل معلومات مغلوطة الى رئيس الحكومة عن دور افتراضي للقوات وشكوى لجعجع والجميل عليه امام العاهل السعودي بانه لم يساهم في معركة تحجيم النفوذ الايراني وليس الحليف السني المناسب لهذه المهمة فحصل ما حصل في الرياض.
لقراءة المقال كاملا
اضغط هنا
(
الديار)