تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

أزمة مرسوم الأقدمية تراوح مكانها.. و"المخرج" في جعبة الحريري؟

Lebanon 24
03-01-2018 | 02:15
A-
A+
أزمة مرسوم الأقدمية تراوح مكانها.. و"المخرج" في جعبة الحريري؟
أزمة مرسوم الأقدمية تراوح مكانها.. و"المخرج" في جعبة الحريري؟  photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
مع انتهاء عطلة رأس السنة عاد مرسوم منح أقدمية لضباط دورة عام 1994 إلى الواجهة، وينتظر الملف الأجواء المناسبة لحسم الموضوع، مع محاولة رئيس الحكومة سعد الحريري فتح ثغرة في جدار الأزمة، بعزمه على القيام بتحرك بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، يضع حداً للخلاف الذي نشأ بينهما على خلفية المرسوم، وتطويق مفاعيله قبل أن تطاول عمل المؤسسات الدستورية، وعلى رأسها الحكومة، إذ تتجه الأنظار إلى جلسة مجلس الوزراء الأولى هذا العام، التي حدد موعدها الحادية عشرة قبل ظهر غد الخميس في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية. وأشارت "اللواء" إلى أن مجلس الوزراء ينعقد غداً الخميس، في بعبدا برئاسة الرئيس ميشال عون، وبحضور الوزراء جميعهم، وبجدول أعمال من 43 بنداً عادياً، ما خلا ما يمكن ان يطرح من خارج جدول الأعمال. ولفتت "اللواء" إلى أن جدول الأعمال الذي وزّع بعد الظهر على الوزراء، ويشمل 43 بنداً، لم يتضمن أي بند مثير للانتباه، سوى البند رقم 13 المتعلق بطلب وزارة الدفاع الوطني إحالة ملف عرسال ورأس بعلبك والقاع إلى المجلس العدلي، إضافة إلى مشروع البطاقة الصحية، ومنح شركة ماكيزي سلفة بقيمة 430 ألف دولار عند إطلاق مشروع دراسة حول مستقبل لبنان الاقتصادي للسنوات الخمس المقبلة وتخصيص يوم لذكرى شهداء القضاء. وأكدت مصادر وزارية أكدت لـ"اللواء" ان الرئيس الحريري يسعى لأن تكون جلسة مجلس الوزراء التي ستعقد غداً الخميس في قصر بعبدا هادئة إذا ما نجح في الوصول إلى حل قبل الجلسة، خاصة بعد التسريبات عن احتمال مقاطعة وزراء حركة "أمل" للحكومة. وأشارت "الجمهورية" إلى أنه رغم الحديث عن وساطة بدأها الحريري ما بين قصر بعبدا وعين التينة، لم ترصد المراجع المختصة والمتابعة أيَّ حراك له حتى مساء أمس. وقالت مصادر قصر بعبدا لـ"الجمهورية": "إذا كان هناك مِثلُ هذه الوساطة فمِن الطبيعي ان يبدأها رئيس الحكومة من عين التينة". وأوضَحت انّ الحريري ظلّ على تواصلٍ مع قصر بعبدا قبل وبعد توقيع رئيس الجمهورية مراسيمَ ترقية الضباط الما دون رتبةِ مقدّم في مختلف الأجهزة العسكرية والأمنية وتلك التي وقّع جداول الترقية الخاصة بها من رتبة مقدّم وما فوق لحفظِ حقوق الجميع بلا تمييز بين الضبّاط من مختلف الأسلاك في انتظار تسوية اوضاع الذين يرفض وزير المال ترقيتَهم، وهو وضع الجميع في سلّة واحدة حفظاً لحقوقهم في الترقية بدءاً من 1/ 1 / 2018 متى سُوّيَت القضية نهائياً وتمّ توقيع المراسيم وفق الآلية الدستورية. وأشارت "الأخبار" إلى أنه فيما حاول الحريري الإيحاء بأنه يلعب دوراً إيجابياً في تقريب وجهات النظر بين الرئاستين الأولى والثانية، وكلامه الأسبوع الماضي عن طرحه مبادرة لإنهاء الخلاف، إلّا أنه لم يسجَّل للحريري أو لأي طرف سياسي آخر تحرّك يذكر، في الوقت الذي لا يزال فيه عون وبرّي مصرَّين على موقفيهما المتعارضين. أوضحت مصادر نيابية في تيّار "المستقبل" لـ"اللواء" ان الرئيس الحريري باشر فعلاً مساعيه منذ الإعلان عنها ليلة رأس السنة، لكن لم تعرف تفاصيل مقترحاته، أو الأفكار التي يعمل عليها، مشيرة في هذا السياق إلى احتمال ان يلتقي خلال الساعات المقبلة كلاً من الرئيسين عون وبري الذي نفى علمه بوجود مثل هذه الزيارة، مؤكداً ان الوضع ما زال على حاله ولم يطرأ عليه أي جديد. وأكدت مصادر "اللواء" ان المشكل لا بدّ وان يوجد له حل، فلا مصلحة لاحد بتكبير الموضوع وعرقلة اندفاعة البلد نحو الاستقرار، رغم السقف العالي أحياناً لمواقف طرفي الأزمة. ماذا في جعبة الحريري؟ وذكرت مصادر سياسية لـ"اللواء" أن في جعبة الرئيس الحريري مخارج عديدة لتسوية معضلة المرسوم من بينها: · إضافة توقيع وزير المال إلى مرسوم الاقدمية، في حال ثبت ان هناك تكاليف مالية يرتبها المرسوم العتيد، خاصة بعدما اقترن بمراسيم ترقية، علماً ان أوساط عين التينة اعتبرت ان إضافة توقيع الوزير علي حسن خليل إلى المرسوم التزاماً بالدستور ومقتضياته، وتشكل الخطوة الأولى على طريق تسوية الخلاف الحاصل. · توسيع مفاعيل "الاقدمية" فتشمل ليس فقط ضباط دورة العام 1994 بل أيضاً ضباط دورتي 1995 و1996. · تجزئة إعطاء "الاقدمية" فلا يحصل عليها ضباط الدورة كلهم دفعة واحدة، بل يتم اعطاؤهم إياها تباعاً، علماً ان المخرج الثاني المقترح بشمول ضباط دورتي 95 و96 سبق ان طرح في الأيام الأولى لانفجار الأزمة، ورفضته قيادة الجيش لأنه يحدث خللاً كبيراً في هرمية الضباط الكبار في المؤسسة العسكرية. الحريري و"حزب الله" على خط الوساطة وعلمت "الحياة" أن العمل يتواصل على خطين لاستيعاب أزمة الرئيسين عون- بري على خلفية مرسوم منح الأقدمية. الخط الأول عبر تحرك الرئيس الحريري والثاني، وهو اللافت، عبر دخول "حزب الله" على خط الوساطة بعدما كان قال إنه لا يتوسّط، وأنه مع احترام الدستور والصلاحيات، خصوصاً أن طرفي الأزمة ذهبا إلى ما لا نهاية في موقفيهما. وسألت "الحياة": "هل تنجح الوساطات في الوصول إلى مخرج قبل جلسة الخميس تفادياً لأي تداعيات لأن رئيس الجمهورية يعتبر أن المرسوم نافذ وأن هناك 15 حالة مماثلة صدرت مراسيم فيها من دون توقيع وزير المال؟ وإذا اعتبر الأمر حالة فردية فهذا المرسوم يتعلّق بـ164 ضابطاً تترتّب عليه أعباء مالية، ما يجعله حالة شاملة وتتعلّق بهرمية وتراتبية عسكرية في مؤسسة الجيش، لأن الأقدمية تمنح الضباط فرصة تقدم على زملاء لهم في الرتبة ذاتها ما يرتب أعباء مالية". وقالت مصادر نيابية لـ "الحياة" إن "الأجواء بدأت تختلف عن المناخ الذي كان سائداً قبل عطلة الأعياد، وأن بعض الإيجابية بدأت تتظهر، من خلال الاتصالات الجارية والمواقف التي صدرت أخيراً وخصوصاً من الرئيس الحريري"، وتحدثت عن "لقاء خلال الساعات المقبلة سيجمع الرئيسين بري والحريري، وأن الرئاسة الثانية تنتظر ما سيحمل معه الرئيس الحريري من أفكار وأطروحات تساعد في الخروج من اشكالية المرسوم ليبنى على الشيء مقتضاه". ولفتت مصادر"الحياة" إلى أن "لا شيء ملموساً حتى الآن يشي بقرب انتهاء الأزمة"، مؤكدة أن الرئيس بري "لا يزال على رأيه منطـــلقاً من موقـــفه المبدئي، والالتزام بالأصول والتمسك بمعالجة هذا الملف وفقاً للدستور ومقتضياته". المرسوم لا زال "قابعاً" في وزارة المال! ولفتت "الجمهورية" إلى أن مرسوم الترقية ما زال قابعاً في وزارة المال منذ نهاية الدوام الجمعة الماضي الذي كان آخرَ يوم عملٍ من العام الماضي، على حدّ ما اكّدت مصادر معنية، بعدما ردّته قيادة الجيش إليها مرفقاً بكتاب يشرح الأسباب والظروف التي دفعت وزيرَ الدفاع الى وضعِ جدول الترقية متضمّناً أسماءَ الضباط المستحقين بمن فيهم مجموعة ضبّاط من دورة العام 1994 المعروفة بدورة "الانصهار الوطني" الذين يَرفض وزير المال ترقيتَهم والظروفَ التي رافقت وأدّت الى إدراجهم على الجدول، خصوصاً أنّ بعضهم استحقّ أقدميّةً استثنائية بموجب مرسوم استثنائي وخاص صَدر عقبَ انتهاء عملية "فجر الجرود" ممهوراً بتوقيع كلّ مِن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزير الدفاع والذي شملَ نحو 300 ضابط من مختلف الرتَب ومن القطعات البرّية والجوّية واللوجستية التي شاركت في العملية. وقالت مصادر مطّلعة لـ"الجمهورية" انّه سبق لقيادة الجيش ان ردّت المرسوم منتصف الأسبوع الماضي الى وزير المال عبر وزير الدفاع بعدما ردَّه اليها لافتقارِه الى إحالة رسمية تشرَح الظروف التي دفعَته الى عدمِ توقيعه وتحديد الأسباب والأمور التي يريد توضيحَها، وهو ما عُدَّ خارج الأصول القانونية، وبعدها أعاد وزير المال هذا المرسوم الى وزارة الدفاع مرفقاً بكتاب وتوضيحات ومجموعة من الأسئلة التي رغبَ بالحصول على اجوبةٍ محدّدة عنها. فردّت عليها قيادة الجيش بما أراده من توضيحات وما زال المرسوم مجمّداً في مكتب وزير المال. إلى ذلك، لفتت "اللواء" إلى أنه وبانتظار نتائج تحرك رئيس الحكومة، بقيت رئاسة الجمهورية تتعامل مع المرسوم على انه نافذ وأصبح خارج البحث، وتصر على ان لا لزوم لتوقيع وزير المال، وان الرئيس ميشال عون حفظ حق الضباط بالترقية إلى رتبة أعلى ولو بعد حين، فيما حضر المرسوم في لقاء عون مع وزير الدفاع يعقوب الصرّاف، كما حضر أيضاً في استقبال الرئيس الحريري لقائد الجيش العماد جوزاف. وأوضحت مصادر رسمية لـ"اللواء" ان وزير المال علي حسن خليل الذي ردّ مرسوم ترقية الضباط لورود أسماء ضباط دورة 1994 فيه، طالباً توضيحات من وزارة الدفاع لما وصفه "المخالفات الواردة في المرسوم"، تلقى مراسلة من وزارة الدفاع متضمنة الشروحات التي طلبها، مع الأسباب الموجبة لترقية الضباط واحقيتهم في الترقية، على أمل ان يرد لها الجواب أو المرسوم، كان المرسوم حتى انتهاء الدوام الرسمي يوم أمس، لا يزال لدى وزارة المالية، ولم يوقعه الوزير ولم يرسل جوابه إلى وزارة الدفاع. واعتبرت مصادر "اللواء" انه بتوقيع الوزير خليل على المرسوم تكون المشكلة قد حلت، محملة اياه مسؤولية التأخير في ترقية الضباط، هذا وكان الوزير خليل قد رد في مقابلة تلفزيونية، مؤكداً استعداده لتوقيع مراسيم الترقية عند اتباع الطرق القانونية، موضحاً "اننا لسنا من يسأل عن حرمان كل ضباط الجيش من الترقية جرّاء 14 ضابطاً، نافياً ان يكون قد اثار الموضوع من زاوية طائفية"، مشيراً إلى ان الرئيس برّي ترك المبادرة للرئيس عون، مؤكداً ان الرئيس الحريري لم يقدم أي طرح بعد في هذا السياق. ولفت "الجمهورية" أمس لقاء الحريري وقائد الجيش العماد جوزف عون الذي زاره على رأس وفدٍ مِن القيادة العسكرية لتهنئته بالأعياد، حيث خُصّص جانب من هذا اللقاء لشرحِ الظروف التي رافقت أزمة المرسوم، وقد يشكّل هذا الأمر مؤشّراً الى بدءِ الحريري تحرّكه في اتّجاه عين التينة، ويُنتظر ان يكون هذا الموضوع مدارَ بحثٍ لدى استقبال رئيس مجلس النواب نبيه بري وفدَ قيادة الجيش الذي سيزوره اليوم للتهنئة بالسنة الجديدة. وكشفت مصادر نيابية لـ"اللواء" ان وزير المال علي حسن خليل زار الرئيس الحريري في بيت الوسط، وجرى البحث بالمخرج الممكن، ولم تشأ المصادر الكشف عمّا آل إليه الاجتماع.. لكنها أكدت ان الحلحلة مطلوبة قبل جلسة مجلس الوزراء. برّي: "اسألوا الحريري" ولفتت "الجمهورية" إلى أن رئيس مجلس النواب نبيه بري سُئل عن المخرج الذي قال الرئيس سعد الحريري إنّه يسعى إليه لحلّ أزمة المرسوم، فأجاب: "اسألوه، أنا ما عندي شِي جديد"، وقال: "الوضع ما زال على حاله، لا حَلحلة ولا سلبية، مِثل المريض في المستشفى. وقالت مصادر قريبة من عين التينة لـ"الجمهورية" إنّه "خلافاً لكلّ ما يقال من أنّ هناك مراسيم لا تنشَر فإنّ هناك ما يوجب نشرُها في الجريدة الرسمية، وهو قانون أقرَّه مجلس النواب في عهد الرئيس الراحل رفيق الحريري الذي يحدّد إلزامية نشرِ كلّ المراسيم والقوانين والمواقيت المحدّدة لهذا النشر". نصرالله يتحدث اليوم ولفتت "اللواء" إلى أن الأوساط السياسية تترقب المواقف التي يمكن ان يعلنها الأمين العام لـ"حزب الله" السيّد حسن نصر الله، في اطلالته التلفزيونية عند الثامنة والنصف من مساء اليوم، ضمن برنامج "لعبة الأمم" عبر قناة "الميادين" لا سيما بالنسبة لازمة المرسوم من ضمن الملفات اللبنانية والاقليمية التي سيتطرق إليها، ومن بينها بطبيعة الحال الأوضاع المستجدة في إيران، مع انه سبق لرئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمّد رعد ان أعلن قبل أيام ان "حزب الله" ليس في حالة وساطة بين الرئيسين عون وبري وانه مع تطبيق الدستور. وقال الوزير عن الحزب محمّد فنيش لـ"اللواء" ان الحزب ينتظر نتائج المساعي التي سيقوم بها الرئيس الحريري، لكنه في هذا الموضوع مع تطبيق الدستور والقانون، والنص الدستوري حول هذا الموضوع واضح ولا يحتاج إلى تفسير واجتهاد، ويقول بتوقيع رئيسي الجمهورية والحكومة على أي مرسوم مع الوزير أو الوزراء المعنيين، لذلك فمشكلة المرسوم بحاجة إلى معالجة سياسية من خارج مجلس الوزراء للاتفاق على تطبيق الدستور، ونأمل ان يتوصل الرئيس الحريري إلى حل. وقالت مصادر مقربة من رئاسة الجمهورية لـ"اللواء" ان مرسوم الضباط لم يطرح على بساط البحث، بعدما صدر ولا فائدة تالياً من إعادة طرحه، متوقعة ان يطرح من خارج جدول الأعمال ملف النفايات المؤجل من الجلسة الأخيرة. إلى ذلك، قالت مصادر قيادية مقربة من التيار الوطني الحرلـ"اللواء" ثمة تعويل، على فصل أزمة مرسوم الاقدمية، أو دورة ضباط 1994، عن مجلس الوزراء.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك