تساءل موقع "المونيتور" الأميركي عما سيحمله العام 2018 إلى روسيا والولايات المتحدة الأميركية على مستوى علاقاتهما في سوريا، مشدّداً على أهمية تفاعلهما مع بعضهما البعض الذي اتخذ 3 أشكال: مواجهة وتعاون وتنسيق، ومتوقعاً أن تواصل العلاقة بين القوّتين تطورّها، إذ قال: "ستسعى روسيا إلى تنسيق أكبر وستحاول موازنة المواجهة والاستفادة إلى أبعد الحدود من التنسيق".
وقال الموقع إنّ روسيا تبدو مترددة للضغط على الرئيس السوري بشار الأسد في ما يتعلق بالمسائل، مستدركاً بأنّ ضمان نجاح التسوية السياسية السورية والعملية الانتقالية التي ستليها يشكلان أولوية ديبلوماسية بالنسبة إليها في العام 2018. أمّا بالنسبة إلى أولوية روسيا الثانية، فتتمثّل بقتال ما تبقى من المجموعات الإرهابية في سوريا، وفقاً للموقع.
في هذا السياق، تطرّق الموقع إلى الوجود العسكري الروسي في سوريا، مذكّراً بمصادقة البرلمان الروسي بغرفتيه على توسيع القاعدة البحرية الروسية في ميناء مدينة طرطوس. وشرح الموقع بأنّ القاعدة قادرة على استضافة سفينة عسكرية واحدة حالياً، موضحاً أنّ توسيعها سيفسح المجال أمام استضافتها 11 سفينة كحد أقصى.
وتابع الموقع بأنّ عدد القوات الروسية والمعدات العسكرية في سوريا "سري"، ناقلاً عن بعض المصادر الرسمية افتراضها أنّ موسكو خفّضت عدد طائراتها إلى سرب واحد فقط وأبقت على منظومة "s-400" الدفاعية في كل من حميميم ومصياف ومنظومة "S-300 VM" (التي تغطي قاعدة طرطوس) وغيرها.
وعليه، رأى الموقع أنّ سوق الشرق الأوسط السياسي يزدهر بالنسبة إلى سوريا، معتبراً أنّ "الأسهم" التي حصت عليها موسكو بتدخلها في سوريا وبلدان أخرى تزيد قيمتها السياسية، وأنّ موسكو مستعدة لاستثمارات سياسية طويلة الأمد.
ولكي تعمل موسكو على معالجة التحديات التي تواجهها في سوريا بطريقة تحفظ عبرها ماء الوجه، انطلاقاً من مصير الأسد ووصولاً إلى المساعدة الإنسانية من أجل تعافي البلاد، رأى الموقع أنّها قد تحتاج إلى العمل بشكل وثيق أكثر مع لاعبين إقليميين.
في هذا الإطار، لفت الموقع إلى أنّه لا يبدو أنّ صنّاع القرار الكبار قد قد تخلوا عن فكرة السعي وراء فرص التعاون مع الولايات المتحدة حينما يكون ذلك ممكناً، محذّراً من مواجهة بينهما في هذه المرحلة، في ظل انتقاد موسكو الوجود الأميركي الدائم في سوريا وذهابها إلى اتهام واشنطن بنقل الإرهابيين وتدريبهم. كما قال الموقع إنّ احتمال حصول صدامات غير ودية إضافية بين موسكو وواشنطن في السماء يوتّر الجيشين.
وبناء على هذه المعطيات، خلص الموقع إلى أنّ التنسيق يبدو أفضل شكل تفاعل مقبول بالنسبة إلى الدولتين.
(ترجمة "لبنان 24" - Al-Monitor)