بعد أكثر من عام على فقدان الطائرة الماليزية "Malaysia Airlines Flight 370" التي اختفت أثناء توجهها من كوالالمبور إلى بكين، عثر على جزيرة "Réunion" (ريونيون)، وهي جزيرة فرنسية بالقرب من مدغشقر، على حطام يرجح أنه للطائرة المفقودة، الأمر الذي زاد التحقيق غموضاً وتعقيداً، وزاد عقدة حولت الكارثة إلى واحدة من أكثر حوادث الطيران غموضًا في العالم.
ماذا حدث لـ"الرحلة 370"؟
يُعتقد أن "الرحلة 370" تحطمت في جنوب المحيط الهندي بعد انعطاف مسار الرحلة المعدة لها في 8 آذار عام 2014، وكان على متنها 239 شخصاً من المؤكد أنهم قضوا جميعاً. ويرجح المحققون فرضية أن الطائرة قد نفدت من الوقود وسقطت في المحيط، ما يبرر عدم العثور على أي حطام لها، ولكن تقلب الأمواج جرف بعض أجزاء من حطام جناح إلى جزيرة ريونيون.
عن عملية البحث
بعد فقدان الطائرة عملت ماليزيا وفيتنام في بحر الصين الجنوبي، بالقرب من الموقع المذكور ثم توسع البحث إلى المحيط الهندي بعد أن اكتشف المحققون أن الطائرة ارسلت اشارات إلى قمر صناعي، مخلفة وراءها العديد من البيانات التي استخدمها المحققون لمحاولة تحديد موقع تحطم الطائرة المرجح، بعيدًا عن الساحل الجنوبي الغربي من استراليا. وفي نيسان 2014، أعيدت الحسابات ليتضح أن المساحة التي يجب البحث فيها بحجم ولاية فرجينيا الغربية. ومنذ ذلك الحين تضاعف نطاق البحث الى مساحة تصل إلى 46 ألف ميل مربع.
وفي ذلك الوقت قاد البحث ماليزيا وأستراليا، جنباً إلى جنب مع الصين، التي كان لديها أكبر عدد من المواطنين على متن الطائرة. وقد شكك المسؤولون في المواثيق التي أدت إلى حمل استراليا العبء الأكبر من تكاليف البحث، والتي تساوي حوالي 66 مليون دولار. ويحاول المسؤولون الفرنسيون تحديد مصدر قطعة الحطام التي جرفتها الامواج على رينيون، بمساهمة من أستراليا وماليزيا و الشركات المصنعة للطائرات.
ماذا عن نظريات المؤامرة؟
ترك الغموض الذي أحاط بهذه القضية المجال مفتوحاً للكثير من المهتمين، الذين يشككون بنتائج التحقيق الرسمية، فمنهم من يعتبر أن هناك تستراً واضحاً عما حصل في ليلة 8 آذار 2014، والبعض الآخر أنشأ مجموعات على مواقع التواصل الاجتماعي للضغط على المعنيين في هذه القضية ومن هذه المجموعات "The Hunt for 370" و"Voice 370"، وحث الناشطون على هذه الصفحات ماليزيا للإفراج عن مزيد من المعلومات حول البضائع التي كانت موجودة على الطائرة.
حطام الطائرة التي جرفتها الامواج على جزيرة ريونيون يمكن أن يكون أول دليل ملموس على أن المحققين كانوا على حق: "لقد تحطمت الطائرة في المحيط الهندي". لكن تحديد موقع الحطام المتبقي سيكون المهمة الأصعب، بسبب الحاجة إلى الاعتماد على عمليات حسابية معقدة حول التيارات البحرية و أنماط الطقس على ما يقارب 17 شهراً. وييلفت المسؤولون الى أنهم ما زالوا غير متأكدين أن الحطام الذي عثر عليه ينتمي بالفعل إلى رحلة 370.
(ترجمة "لبنان 24")