كتب عبد الفتاح خطاب في صحيفة "اللواء" تحت عنوان "هل نحتاج إضافة؟": "متابعة تطوّرات الحياة السياسية في لبنان وتشعّباتها تقودنا إلى استنتاجات عدّة من أبرزها أن الكثير من المواقف والقناعات، وكذلك المشاكل والصراعات، تبدو ثابتة تكاد لا تتغيّر مع مرور الزمن وتغيّر الأحوال.
وللأسف فإنّ الطائفية هي في طليعة هذه الثوابت، وهي تعتبر آفة الآفات، وقد قيل فيها بأنّه "من أسس الاصلاح التي تقتضيها مصلحة لبنان العليا معالجة الطائفية والقضاء على مساوئها، فانّ هذه القاعدة تقيّد التقدم الوطني من جهة وتشوّه سمعة لبنان من جهة أخرى، فضلاً عن أنها تسمّم روح العلاقات بين الجماعات الروحية المتعدّدة التي يتألف منها الشعب اللبناني، وقد شهدنا كيف أنّ الطائفية كانت في معظم الأحيان أداة لكفالة المنافع الخاصة كما كانت أداة لإيهان الحياة الوطنية في لبنان إيهاناً يستفيد منه الغير، ونحن واثقون أنه متى غمر الشعب الشعور الوطني الذي يترعرع في ظل الاستقلال ونظام الحكم الشعبي، ُيقبل بطمأنينة على الغاء النظام الطائفي المضعف للوطن. إنّ الساعة التي يمكن فيها الغاء الطائفية هي ساعة يقظة وطنية شاملة مباركة في تاريخ لبنان".
هذه الكلمات لم تُكتب البارحة أو اليوم، بل جاءت في كلمة رئيس الحكومة الراحل رياض الصلح في جلسة الثقة في 8 تشرين الأول 1943.
تُرى هل نحتاج إلى أي إضافة أو تعديل على هذا القول لبلورة ما آل إليه وطننا بعد مرور خمسة وسبعون عاماً انتقلنا فيها، بمزيد من الأسف والأسى، من الطائفية الضيّقة إلى المذهبية البغيضة؟".