رأت مجلة "ديلي بيست" الأميركية أنّ اتهام روسيا الولايات المتحدة بالوقوف وراء الهجوم الذي نفذته 13 طائرة من دون طيار على قاعدتي حميميم وطرطوس في 6 كانون الثاني الجاري مثير للشبهات، وذلك بعدما رصدت إعلاناً لبيع طائرة ذات نموذج مشابه وذخيرة مماثلة في إدلب الخاضعة لسيطرة المعارضة، وذلك على موقع التواصل الاجتماعي "تلغرام"، محذّرةً القوات الروسية والجيش السوري من هجمات مماثلة.
وأوضحت المجلة أنّه في 31 كانون الأول الفائت، نُشر إعلان لبيع طائرة مشابهة في "السوق السوداء" على "تلغرام"، "حيث يتاجر مقاتلو المعارضة بكل شيء من الدراجات النارية إلى الرشاشات"، مشيرةً إلى أنّ البائع عرض أيضاً ذخيرة بحجم قنبليتيْن يدويتيْن، معلقاً: "أيّها الإخوة، طائرة استطلاع مع قذائف برسم البيع".
في السياق نفسه، نقلت المجلة عن المحلل العسكري نيك واترز قوله إنّ الطائرات التي استهدفت القاعدتيْن الروسيتيْن "صُمّمت لتحطيم الطائرات وليس لتدميرها".
كما لفتت المجلة إلى أنّ "سرايا العرين" الموالية للجيش السوري نشرت في 2 كانون الثاني الجاري صورتيْن لطائرة مشابهة ولأجزاء مماثلة من الذخيرة على صفحتها على "فيسبوك"علقّت عليهما: "الطائرة التي سقطت في ريفي القرداحة وجبلة" و"بقايا الطائرة الثانية التي أُسقطت في ريفي القرداحة وجبلة"، مبيّنةً أنّ هاتين المنطقتيْن غير بعيدتيْن عن قاعدة حميميم.
وفيما ذكّرت المجلة بمقتل جندييْن روسييْن في هجوم بقذائف الهاون استهدف قاعدة حميمم ليلة رأس السنة، تحدّثت عن نشر
صحيفة "روزفيزنا" الروسية صور حطام لما يبدو وكأنّه النموذج نفسه للطائرات التي استخدمت في هجوم 6 كانون الثاني وذلك في الثاني من الشهر الجاري، واتهامها "أحرار الشام" بالوقوف وراء الاعتداء الذي طال مركز تدريب روسي في حمص.
عن الطائرات التي تم استخدامها في سلسلة الهجمات المذكورة، شرحت المجلة بأنّها فريدة من نوعها ويدوية الصنع، مضيفةً بأنّه لا يبدو وكأنّها تشبه أي نماذج أو معدّات تجارية معروفة، وملمحةً إلى "وجود علاقة قوية بين الطائرة من دون طيار التي عُرضت على "تلغرام" ونماذج الطائرات التي ضبطتها القوات الروسية والسورية".
وتابعت المجلة بأنّ أنّ "المعدّات الخام" المستخدمة لتركيب الطائرات دون طيار المقاتلة، مثل المواد المتفجرة والأسلاك والطائرات من دون طيار التجارية، تُباع علناً على الأسواق على مواقع التواصل الاجتماعي.
وعليه، رجحت المجلة تعرّض روسيا والجيش السوري للمزيد من هجمات الطائرات من دون طيار المركبّة يدوياً.
(ترجمة "لبنان 24" - Daily Beast)