تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

الصحف اللبنانية تترنَّح تحت وطأة شح الإعلان والتمويل السياسي

Lebanon 24
31-07-2015 | 17:10
A-
A+
الصحف اللبنانية تترنَّح تحت وطأة شح الإعلان والتمويل السياسي
الصحف اللبنانية تترنَّح تحت وطأة شح الإعلان والتمويل السياسي photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
قد لا تبقى صحف ورقية بعد ثلاث أو أربع سنوات اذا ما استمرت الأوضاع على ما هي عليه من نقص في الاعلان، وتراجع في المال السياسي. هذا ما قاله أحد كبار أصحاب الصحف اللبنانية الذي لا يستبعد أن تكون "الالكترونية" هي البديل المتوقع، ما لم تحدث معجزة تنقذ ما هو قائم. الصحف اليومية تعيش أزمة مالية خانقة، فعدد الصفحات اليومية يتراجع بين 12 و24 صفحة كحد اقصى، وتسريح العاملين لا يتوقف وتحت ذرائع مختلفة.. وكل شهر أو أكثر تسمع أن الصحيفة الفلانية استغنت عن عدد من العاملين فيها. الطبعات الورقية تترنح تحت وطأة شح الاعلان، وهو أحد الموارد الرئيسية للاستمرارية، والبعض يشكو من عدم التمويل، وإن كان الوسط الإعلامي يتداول بالاسماء والارقام "حجم" و"مصدر" الاموال التي تتلقاها كل صحيفة. ما تعانيه معظم الصحف اللبنانية من صعوبات مرتبط بأحد أبعاده بالوضع الاقتصادي والمقاطعة التي يتعرض لها منذ سنوات من قبل دول خليجية لم تعلنها بشكل رسمي، كما يقول أحد السياسيين في مجالسه الخاصة، بسبب سياسات المحاور وادخال "حزب الله" لبنان في الصراع الدائر في سوريا والعلاقة "الاستراتيجية" التي تربطه بإيران المضطربة والمتوترة أيضًا في علاقاتها مع دول الخليج.. قبل توقيع الاتفاق النووي أو بعده. نسمع من أن صحيفة لبنانية عريقة تدرس وبجدية قرار التوقف عن إصدار الطبعة الورقية قريباً، والسبب ضيق الوضع المالي الذي يزداد سوءاً، والاتجاه هو صحيفة إلكترونية الأقل كلفة والأكثر انتشاراً، كما يروج البعض لها، وإن بقيت هذه الصحف على كثرتها وتنوع انتماءاتها، فستصدر على شكل "نشرة" وليست صحيفة بالمعايير المهنية الكاملة. صحافة اليوم تبدلت بالأدوار، فالخليج العربي لم يعد بحاجة إلى هذه المنابر كما كان الوضع في الستينات والسبعينات، وحتى الثمانينات، مع الأنظمة "التقدمية" التي سادت لعقود باتت عاجزة عن الدفع والبديل يكاد يفي بالغرض، مواقع التواصل الاجتماعي وصحافة الــ Online والإعلام الرسمي الموجه. محطات وابتزاز بعض محطات التلفزيون أيضاً تبحث عن مصادر تمويل بديلة عن "الدفع" و"المكرمات" من خلال إنشاء مطابع تجارية أو تأسيس شركات دعاية وبأسوأ الحالات، التجارة بالعقارات والمضاربة فيها، والتي يمتلك بعض أصحابها الكثير منها. السوق الخليجي السوق الخليجي بكونه أحد مصادر التمويل والتوزيع والتسويق وصل الى حد الاكتفاء الذاتي، وإن لم يصل الى حد الاستغناء الكامل عن التواجد في الساحة الاعلامية اللبنانية، وصار هو المصدر والمنتج سواء على مستوى الصحف العابرة للقارات أو على مستوى المحطات الفضائية المؤثرة والقادرة على توجيه الرأي العام وإيصال المحتوى السياسي اللازم والذي يستقطب كفاءات عربية ولبنانية بالاخص لتعمل لحسابها وعلى ارضها. أرقام التوزيع ارقام التوزيع تتناقص يومًا بعد يوم والعدد الاجمالي لطباعة الصحف اليومية لا يزيد في أحسن الاحوال عن عشرين الف نسخة، والتوزيع الفعلي 12 او 15 الف نسخة كبيع وهي ارقام متواضعة جدًا قياسًا الى السوق اللبناني ومقارنة بدول أخرى عربية وقطاع بيع الصحف أخذ في التراجع بسبب "الهجوم الالكتروني" وقدرة القارئ الافتراضي بالحصول على الصحيفة مجانا. صحيفة "السفير" على سبيل المثال قررت منذ شهر نيسان 2015 أن تحذو حذو الصحافة العالمية وتحويل المحتوى الالكتروني الكامل الى محتوى مدفوع يجبر القراء على دفع مبلغ مالي ليخولهم فرصة قراءة العدد الكامل للجريدة. المال السياسي شهادة رئيس نادي الصحافة اللبنانية بسام ابو زيد خلال ورشة عمل عن "واقع الاعلام في لبنان" الاسبوع الماضي عقدت في بيروت، واوضحت ان الاعلام اللبناني يواجه تحدي الاستمرار بسبب سوء الاوضاع المالية الناجمة عن "تراجع الموارد الاعلانية وعن تراجع المال السياسي الذي يغذي العديد من المؤسسات وعدم قدرتها على المنافسة في ظل تطور اعلامي عربي كبير صرفت عليه مئات الملايين من الدولارات". وأضاف "ان العديد من المؤسسات عاجزة عن تسديد رواتب الموظفين"، مناشداً التحرك الفوري لوقف أي عمليات صرف أو تأخير بدفع الأجور.. والدعوة الى تضامن المؤسسات الإعلامية كجسم واحد لمواجهة الأزمة. تراجع الاستثمارات والفساد ربما كان السيد طلال مقدسي، مدير محطة تلفزيون لبنان الرسمية، أكثر جرأة بالتعبير عن الواقع بقوله "حالة الإعلام المرئي لم تعد تحتمل، وهو ما ينطبق على الواقع السياسي والاقتصادي من تراجع في الاستثمارات وهجرة الشباب والفساد المالي والإداري". يبدو ان الانتقال إلى الجريدة الإلكترونية أصبح مسألة وقت، كما أشار إلى ذلك رئيس تحرير صحيفة "اللواء" الأستاذ صلاح سلام، وإن كان من القائلين إنه لا غنى عن الصحيفة والكتاب الورقي بالرغم من التطور السريع والهائل الذي يشهده قطاع الإعلام كما يتحدث عن ذلك نقيب المحررين الأستاذ الياس عون. الشكوى من نقص الإعلان والتمويل السياسي، مسألة نبسبية، والتعميم فيها لا يستقيم مع الواقع. فهناك محطات تلفزيونية وصحف يومية، ما زالت تتلقى "الكرامات"، وهناك منابر لا يمكن الاستغناء عن دورها أو تحجيمها، لأهداف لم تعد خافية على أحد. فأصحاب المشاريع والمخططات والأهداف الكبرى ينفقون عليها الأموال اللازمة للقيام بالدور المطلوب. من الصعب تخيل لبنان بلا صحافة مطبوعة حتى وإن تعرضت لــ"الريجيم" المالي القسري، لأنها تبقى ذات رمزية واعتبارات ذات صلة بتاريخ ودور لبنان الثقافي والإعلامي في الساحة العربية غير مقبول اختفاؤها أو توقفها، وإن حصل ذلك فسيكون "مؤقتاً". فهذا البلد يتنفس الحريات مثلما يتنفس الناس الهواء العليل في قمم الجبال المنعشة، وهي سمة أساسية تبقى إحدى الثوابت التي تميز بها، وان كانت في أحيان كثيرة لحساب الآخرين، كما هي عبارة الصحافي الراحل غسان تويني صاحب جريدة "النهار" أن هذا البلد يخوض حروبه بالنيابة عن الآخرين وينسى نفسه. (القبس الكويتية)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك