قالت مصادر وزارية في خلية أزمة النفايات لـ"الأخبار" إنه "يجب السير اليوم قبل الغد في خطة نقل النفايات إلى الخارج. الكرانتينا عمّا قريب سيمتلئ، والمكب قرب سور المطار في المريجة أيضاً، والمكبات العشوائية في قرى جبل لبنان ستصبح أزمة مزمنة من دون حلّ، ولا أحد من اللبنانيين يقبل بالمطامر، والمحارق تحتاج ما لا يقلّ عن خمس سنوات لتصبح جاهزة، وبكلفة باهظة لا تستطيع الخزينة تحملها الآن. الحل بالترحيل".
وبحسب أكثر من مصدر، فإن الحديث عن الاقتراح الذي عرضه رجل الأعمال غسان غندور نيابة عن شركة "فيوليا" الفرنسية بتوفير باخرتين لنقل النفايات وحرقها في عرض البحر، بات طرحاً جدياً يدرسه رئيس الحكومة تمام سلام. إلّا أن المصادر أكدت أن "فكرة نقل النفايات هي صلب النقاش، بصرف النظر عن مصيرها أو حرقها في البحر".
وبحسب المصادر، فإنه "يمكن أن توضع سفينة في البحر تنقل النفايات إليها، وعندما تمتلئ تنطلق إلى وجهتها وتحل مكانها سفينة أخرى، مع كلفة إضافية تبلغ 100 دولار للطن الواحد تُدفع للجهة التي ستستورد النفايات، مع بحث مسألة تجميعها وفرزها فرزاً أولياً على الأراضي اللبنانية، مع استمرار سوكلين بعملية التجميع لأنها لا تستطيع أن تعطّل مرفقاً عاماً".
وتضيف المصادر أن "تكلفة الطن الواحد الآن هي 150 دولاراً (للجمع والنقل والتوضيب والطمر)، وفي حال اعتماد مبدأ الترحيل، يذهب 100 دولار من الكلفة الحالية إلى بدل النقل، ويُزاد على الـ 50 دولاراً الباقية نحو 25 دولاراً كلفة للجمع والفرز الأولي". وتشير المصادر إلى "ضرورة مواكبة أي حل مقبل، توعية اللبنانيين على عمليات الفرز المنزلي، لتسهيل العمل وتوفير الوقت والجهد والتلوث والمال". وخيار التصدير لن يكون محصوراً بنفايات بيروت والضاحيتين، بل سيشمل، في حال السير به، نفايات المناطق كافة.
وتكشف المصادر عن وجود بحث جديد يقوم به تجمع من أربع شركات، مركزها في هولندا، وبينها شركة ألمانية وأخرى برتغالية، لنقل النفايات إلى الخارج، لفرز ما يمكن إعادة تدويره، وتحويل الجزء الباقي بالحرق إلى طاقة في معامل أوروبية. إلّا أن تجمّع الشركات لم يتقدم بعرض حتى الآن لحين اكتمال دراسة المشروع وتجميع المعلومات وإعداد دراسة حول الأمر.
من جهتها علمت "اللواء" أن وزير الاقتصاد والتجارة آلان حكيم تبلغ أمس من السفير الالماني كريستيان كلاج استعداد بلاده الإيجابي للمساعدة في موضوع تصدير النفايات، لكنه ربط ذلك بجودة ونوعية النفايات في لبنان.
وأفادت المعلومات المتوافرة أن السفير كلاج أكّد للوزير حكيم أن هناك مجمعاً في المانيا يضم منشآت لمعالجة النفايات ويحمل اسم "Atat" وانه في حال سلكت الأمور المنحى الإيجابي فإن بلاده على استعداد لاستقبال ما بين 20 و40 ألف طن من النفايات شهرياً بأسعار مقبولة مع العلم أن حجم النفايات في لبنان يصل إلى 80 و90 ألف طن في الشهر الواحد.
وذكر السفير الالماني أن العملية ستكون مؤقتة لفترة شهرين ريثما يتمكن لبنان من حل هذه المشكلة.
(الأخبار – اللواء)ِ